قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن تل أبيب" تعمل على تشكيل محور جديد ضد المحورين الشيعي المنهار والسني المتشكل".
وأوضح نتنياهو أن المحور الجديد الذي" نعمل على تشكيله يضم الهند ودولًا عربية وإفريقية ومتوسطية، منها: قبرص، واليونان".
وقد جاءت تصريحاته عقب حديث إسرائيلي خلال الساعات الماضية، عن تأجيل ضربة لإيران كانت واشنطن تؤكد أنها ستنفذ بين يومَي السبت والأحد.
وتتابع إسرائيل بقلق ما يُتداول في وسائل إعلام أميركية، بينها موقع أكسيوس، بشأن احتمال تراجع واشنطن عن بعض مطالبها الصارمة تجاه إيران، والسماح لها بالإبقاء على أجهزة طرد مركزي ضمن برنامج نووي" رمزي"، وهو ما تعتبره تل أبيب تطورًا مقلقًا.
كما تتخوف إسرائيل من تأثير شخصيات مقربة من ترمب، مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث يُعتقد أنها تدفع نحو اتفاق مع طهران بدل الحرب، وهو ما أشار إليه السيناتور ليندسي غراهام في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، داعيًا الرئيس الأميركي إلى عدم الانصياع لهذا التوجه.
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني قوله إن لدى طهران وواشنطن وجهات نظر متباينة بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات عن بلاده، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وكشف المسؤول الذي وصفته رويترز بـ" الكبير"، عن أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة في أوائل مارس/ آذار المقبل، تزامنًا مع انتهاء المهلة التي كان قد حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأوضح: " أظهرت الجولة الأحدث من المحادثات اختلاف وجهات النظر الأميركية عن مطالب إيران بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات.
ويتعين على الجانبين التوصل إلى جدول زمني منطقي لرفع العقوبات".
وأضاف: " يجب أن تكون خارطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المشتركة".
وأشار المسؤول إلى أن طهران يمكنها أن تنظر بجدية في أمر خيار يتضمن: تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وتخفيف مستوى نقاء اليورانيوم المخصب لأعلى درجة لديها، وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم.
" في مقابل ذلك، يتعين الاعتراف بحقها في التخصيب النووي لأغراض سلمية"، بحسب المسؤول، الذي لفت إلى أن" المفاوضات ستستمر، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت".
كما تحدث عن فوائد اقتصادية ممكنة للطرفين، قائلًا: " الحزمة الاقتصادية قيد التفاوض تتضمن عرضًا للولايات المتحدة يتيح فرصًا جدية للاستثمار ومصالح اقتصادية ملموسة في قطاع النفط الإيراني".
لكنه شدد على أن طهران لن تتخلى عن السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية.
وأضاف: " في نهاية المطاف، يمكن للولايات المتحدة أن تكون شريكًا اقتصاديًا لإيران، لا أكثر.
كما يمكن للشركات الأميركية دائمًا المشاركة كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية".
والجمعة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح بديل خلال أيام، بينما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.
ورغم التحفظ الإيراني على الحديث عن الجانب التقني من المفاوضات مع واشنطن، إلا أن أن وسائل إعلام غربية وإيرانية تحدثت عن أن الشق التقني من المباحثات شهد تطورًا كبيرًا على مستويي حجم تخصيب اليورانيوم، ومخزون إيران المتبقي.
وأوردت، وفقًا لما نقله مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب، أن فكرة إخراج مخزون اليورانيوم المخصب مرفوضة تمامًا لدى الجانب الإيراني.
لكنها أوضحت أنه بالإمكان إبقاء المخزون داخل إيران وإرضاء الجانب الأميركي في الوقت ذاته، عبر ترقيق مخزون اليورانيوم، أو إنشاء نوع من التحالف مع أطراف إقليمية ودولية للإشراف عليه.
وبحسب مراسلنا، فإن طهران تعّول على الموقف الإيجابي لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي منذ جولة المباحثات الأولى في عُمان.
وأوضح أنها تدرك أن غروسي يسعى لتحقيق خرق ما، سواء على المستوى الشخصي فيما يتعلق بنجاحه في الوصول مجددًا إلى المنشآت النووية الإيرانية، أو فيما يتعلق بإدارة الملف النووي الإيراني داخل أروقة الوكالة الدولية.
واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات مطلع هذا الشهر لمعالجة خلافهما المستمر منذ عقود بشأن برنامج طهران النووي، في ظل حشد الولايات المتحدة لقدرات عسكرية في الشرق الأوسط، مؤججة المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك