أفادت مصادر خاصة لتلفزيون سوريا بأن أحمد العودة القائد السابق للواء الثامن، سلم نفسه للشرطة العسكرية في درعا.
وتعليقاً على التطورات الأمنية الأخيرة في بصرى الشام، أعلن العودة وضع نفسه تحت تصرف وزير الدفاع والرئيس السوري، وذلك قبل مغادرته بصرى الشام باتجاه دمشق برفقة الشرطة العسكرية.
وفي مقطع فيديو تداوله ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي لأحمد العودة، اليوم الأحد، أوضحأنه أبرم سابقاً اتفاقاً مع النظام المخلوع بضمانة روسية بهدف تجنيب درعا مزيداً من إراقة الدماء.
وأضاف أنه ومجموعته عملوا على حماية ضباط مهددين بالإعدام، وتمكنوا من إطلاق سراح عدد من المعتقلين من سجون النظام، مشيراً إلى أنهم خاضوا مواجهات ضد النظام وميليشياته وكذلك ضد قوى التطرف، رغم ما تعرضوا له من انتقادات.
وأكد العودة أنهم رفضوا أن يكونوا أداة بيد أي جهة خارجية بعد سقوط الأسد، واستمروا في مواجهة النظام والتطرف وكل من سعى للإضرار بالوطن بحسب تعبيره.
كما أشار إلى أنهم كانوا من أوائل من أعلن حلّ اللواء ووضعه تحت تصرف الدولة، داعين إلى إنهاء حالة الفصائلية.
وأشار في بيانه إلى تعرضه لمحاولة اغتيال قبل يومين في أثناء وجوده في مزرعته، حيث هاجمته مجموعة مسلحة بإطلاق نار مباشر.
وقال إنه نجا من الهجوم بعد أن دافع عن نفسه، في حين فرّ المهاجمون وأطلقوا النار عشوائياً، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر خلال اشتباكات لاحقة مع مسلحين ردوا على مصدر النيران.
وأضاف أن بعض الجهات استغلت الحادثة للتحريض وإثارة الفتنة ضده، مؤكداً امتلاكه وثائق وصور ومقاطع فيديو وصوتيات سابقة قال إنها تثبت محاولة استهدافه.
كما اتهم المجموعة المهاجمة بأنها مدعومة من أشخاص من حزب الله، وأنها كانت ترهب المدنيين.
وختم العودة بالإعلان عن وضع نفسه في عهدة الرئيس أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، داعياً أهالي درعا إلى دعم الدولة.
يذكر أنه في نيسان 2025، أعلنت قيادة اللواء الثامن، التابع للفيلق الخامس، حلّ التشكيل رسمياً وتسليم كامل قدراته لوزارة الدفاع السورية.
ويُعد اللواء من أبرز التشكيلات في درعا، أسس عام 2018 وتلقى دعماً روسياً حتى 2021، وكان يضم نحو 1500 عنصر قبل تراجع أعداده، وقاده أحمد العودة، المنبثق عن فصيل" قوات شباب السنة"، الذي اتخذ من بصرى الشام مقراً رئيسياً له.
ومساء الجمعة، فرضت قيادة الأمن الداخلي حظر تجوال مؤقتاً في مدينة بصرى الشام على خلفية حادثة إطلاق نار، أعقبها توتر أمني في المدينة تخلله إطلاق نار في بعض الشوارع، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الأوضاع وتعزيز الاستقرار.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار مظاهر العنف بمحافظة درعا، على الرغم من سقوط نظام الأسد.
ويُعزى هذا التدهور الأمني إلى انتشار السلاح بيد مجموعات مسلّحة دعمتها أجهزة النظام المخلوع على مدى سنوات، ما أدى إلى زعزعة الاستقرار وخلق بيئة خصبة للفوضى والعنف المستمر، فيما تؤكد قوى الأمن سعيها إلى تعزيز الاستقرار وضبط الأوضاع في مختلف المحافظات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك