أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأحد، أن باريس ستستدعي السفير الأميركي تشارلز كوشنر، للاحتجاج على موقف بلاده من مقتل شاب يميني متطرف، إثر تعرضه للضرب في مدينة ليون.
وقال بارو في تصريحات إذاعية: " سنستدعي السفير الأميركي في فرنسا، بالنظر إلى أن سفارة الولايات المتحدة في فرنسا أدلت بتعليق على هذه المأساة (.
) التي تعني المجتمع المحلي".
وتابع" نحن نرفض أي استغلال لهذه المأساة.
لغايات سياسية".
وكانت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية، قد قالا إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على" إكس" من أن" العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار"، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.
وقالت نائبة وزير الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة سارة روجرز، إن مقتل دورانك يظهر" لماذا نتعامل مع العنف السياسي، الإرهاب، بشدّة".
وتوفي ديرانك (23 عاماً) متأثراً بإصابات في الرأس بعد تعرضه لهجوم من ستة أشخاص على الأقل على هامش احتجاج ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية، ريما حسن، من حزب" فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي في مدينة ليون الأسبوع الماضي.
ويخضع سبعة أشخاص لتحقيق رسمي للاشتباه في تورطهم في مقتل ديرانك، من بينهم مساعد سابق لأحد نواب حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد، الذي ندد بعملية القتل.
وذكرت صحيفة لوموند أن مقتل ديرانك هو أول عملية قتل يُتهم فيها أفراد من اليسار المتشدد منذ عام 2022.
وشبه رئيس الوزراء السابق المنتمي لتيار يمين الوسط، دومينيك دو فيلبان، مقتل ديرانك، بواقعة إطلاق النار على الناشط المحافظ الأميركي تشارلي كيرك العام الماضي.
ودفعت الحادثة اليمين المتطرف إلى تنظيم مسيرة في ليون يوم أمس السبت، شارك فيها آلاف للتنديد بمقتل ديرانك.
ولم تُرفع أعلام أو رموز تنظيمية في المسيرة، فيما ظهرت رموز لليمين المتطرف، وألقيت خطابات شديدة التسييس ضد" التطرف اليساري" و" العنف المناهض للفاشية".
وأعلنت محافظة منطقة الرون أنها تعتزم اللجوء إلى القضاء بشأن تحيات نازية وإهانات عنصرية رُصدت في مقاطع فيديو للمسيرة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك