شهدت جامعة طهران مواجهة مباشرة بين تظاهرتين متضادتين، حيث التقى الطلاب المؤيدون للسلطات الإيرانية بالمحتجين المناهضين لها في ساحة الجامعة.
وأظهرت مقاطع مصورة وقوع أعمال عنف في الجامعة، حيث قام طلاب محتجون بإلقاء الحجارة تجاه طلاب آخرين داخل الحرم الجامعي، ما أسفر عن إصابة أحد الطلاب بعد تعرضه لحجر في منطقة الرأس، مما أدى إلى نزيف في عينه.
كما شهدت جامعة" أمير كبير" للتكنولوجيا في طهران تظاهرات حاشدة ومواجهات بين الطلاب المؤيدين والمناهضين للنظام الإيراني.
وتأتي الاحتجاجات مع انطلاق الفصل الدراسي الجديد، ومرور أربعين يومًا على ضحايا أحداث يناير/ كانون الثاني الماضي، التي اندلعت على خلفية احتجاجات شهدتها البلاد.
وأظهرت صور تجمعين مختلفين داخل الحرم الرئيسي لـجامعة طهران، في مشهد عكس انقسامًا في الشعارات بين مؤيد ومعارض.
وأكدت إدارة الجامعة أن نائب رئيسها لشؤون الطلاب حضر إلى المكان وتحدث مع عدد من الطلبة من كلا التجمعين.
كما شهدت جامعة شريف تجمعًا مماثلًا يوم أمس.
وذكرت وكالة فارس أنه كان من المقرر تنظيم اعتصام صامت وسلمي، غير أن بعض المشاركين رفعوا شعارات مناهضة للنظام، ما أدى إلى انقسام التجمع إلى مجموعتين بشعارات متباينة.
في الأثناء، تتواصل في إيران محاكمة معتقلين على خلفية احتجاجات يناير، حيث أفادت وكالة ميزان، التابعة للسلطة القضائية، بأن المحكمة نظرت في قضية ثلاثة إيرانيين متهمين بإحراق وتخريب مسجد في طهران، وذلك بعد جلسات تناولت قضايا أخرى من بينها مقتل ضابط إيراني.
ووجّه الادعاء إلى المتهمين الثلاثة تهم العمل لصالح جهات معادية، والتحريض على القتل، وتخريب الممتلكات، وإثارة الاضطرابات، والتآمر ضد الأمن الداخلي خلال أحداث يناير الماضي.
وأوضح حازم كلاس، مراسل" التلفزيون العربي" من طهران، أن توقيت هذه التجمعات يرتبط بمرور أربعين يومًا على ضحايا أحداث الثامن والتاسع من يناير/ كانون الثاني، وهي أحداث تقول السلطات إنها انحرفت عن مسارها وتحولت إلى أعمال شغب.
وأشار إلى أن عودة الفصل الدراسي تزامنت مع هذه الذكرى، ما أعاد الحراك إلى الجامعات التي لطالما شكّلت معقلًا للنشاط السياسي في إيران، سواء قبل الثورة أو بعدها.
وبيّن كلاس أن الجامعات الإيرانية تشهد تقليديًا تباينًا في التوجهات بين الاتحادات والتيارات الطلابية، وهو ما انعكس في الانقسام الذي ظهر داخل الحرم الجامعي، سواء في جامعة شريف أو جامعة طهران.
ولفت إلى أن الاعتصام الذي كان مقررًا أن يكون صامتًا في جامعة شريف لم يبقَ كذلك، في ظل حالة الاحتقان التي خلفتها أحداث يناير.
ونقل عن رئيس جامعة شريف قوله إن من وصفهم بـ" أعداء إيران" يسعون إلى إغلاق الجامعات واستغلال هذه الاحتجاجات، مؤكدًا في المقابل عدم وجود نية لتعطيل الدراسة، مع السماح للطلبة بالتعبير عن آرائهم ضمن الضوابط والقواعد ومن دون اشتباكات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك