أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حكومته تعمل على بلورة محور إقليمي جديد داخل الشرق الأوسط ومحيطه، يضم الهند ودولًا عربية وإفريقية، إضافة إلى اليونان وقبرص، وذلك في إطار مواجهة" المحور السني المتشكّل" و" المحور الشيعي المنهار" على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع إعلانه عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى إسرائيل يوم الأربعاء.
وبشأن زيارة مودي، قال إنها تهدف إلى تعميق العلاقات بين البلدين وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وأردف أن إسرائيل والهند تعتزمان تعميق التعاون في مجالات التكنولوجيا الفائقة والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي من القدس، أحمد دراوشة، إن نتنياهو يتحدث عن تحالف يتجاوز حدود الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه أدرج الهند ضمن هذا الطرح، إلى جانب دول آسيوية لم يسمّها، ودول عربية وإفريقية، فضلًا عن دول متوسطية مثل اليونان وقبرص، في إشارة يُفهم منها أنها موجهة إلى تركيا.
وأوضح دراوشة أن نتنياهو يقول إن الهدف من هذا المحور هو مواجهة ما يسميه" المحور الإيراني المتطرف" أو" المحور الشيعي المتطرف".
وأفاد دراوشة بأن نتنياهو تحدث أيضًا عن" محور سني قيد التشكل"، وهو توصيف غالبًا ما تربطه وسائل الإعلام الإسرائيلية بتركيا، إلى جانب السعودية وقطر وسوريا.
وأشار مراسلنا إلى أن هذا الطرح يمثل تحولًا في خطاب نتنياهو، إذ كان خلال العقد الأخير يروّج لفكرة تحالف إسرائيلي–سني في مواجهة إيران، بينما يتحدث اليوم عن مواجهة محورين معًا، ما يعكس تبدلًا في المقاربة الإسرائيلية تجاه دول المنطقة.
وتابع دراوشة أن هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى إسرائيل، حيث يُتوقع توقيع اتفاقيات سياسية وعسكرية وعقد صفقات كبيرة مع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
وأضاف أن مراقبين يرون في حديث نتنياهو محاولة لمغازلة الهند، وربما توظيف التوتر بينها وبين باكستان لتعزيز التعاون العسكري.
وختم دراوشة بالقول إن نتنياهو لم يسمِّ الدول العربية التي قد تكون جزءًا من هذا المحور الجديد، مكتفيًا بالإشارة إلى ضرورة توحيد الرؤية تجاه التطورات الإقليمية، وفق تعبيره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك