قال رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، إن الأوطان لا تبنى بالظلم، معتبرا أن تونس مقبلة على عودة الحرية والتداول السلمي على السلطة.
وفي رسالة توجه بها، الأحد، من سجنه إلى شباب الحركة، قال الغنوشي إن “السجن في ميزان المؤمن ابتلاء، والابتلاء باب من أبواب التربية الربانية، به تُمحّص الصفوف وتُختبر النوايا وتُصقل العزائم.
وقد علّمنا القرآن أن الحرية أولاً معنى يسكن القلب قبل أن تكون حركة في الفضاء؛ فمن كان قلبه حرًّا بالإيمان، عزيزًا بالحق، ثابتًا على المبدأ، فلن تُقيده جدران ولا تُخرسه قيود”.
واعتبر أن الأوطان “لا تبنى بالقهر، ولا تستقر بالظلم، وإنما تقوم على الشورى، والعدل، واحترام إرادة الناس”.
كما أكد أن “الديمقراطية- بما هي آليات سلمية لتداول السلطة، وضمان للحقوق- ليست غريبة عن روح الإسلام، بل هي منسجمة مع مقاصده الكبرى في منع الاستبداد وصيانة الكرامة.
قد تتعثر المسارات، وقد تطول الطريق، ولكن سنة التاريخ أن الشعوب الحية لا تموت، وأن إرادة الحرية لا تُهزم إلى الأبد”.
كما دعا الغنوشي أنصار الحركة إلى الصبر وعدم اليأس، معتبرا أن “التغيير الحقيقي هو ما كان أخلاقيًا، جامعًا، يفتح أبواب الوطن لكل أبنائه دون إقصاء أو تشفٍّ”.
وأكد أن “تونس مستقبلها الحرية، ولو بعد حين.
مستقبلها دولة قانون، ومؤسسات، وتداول سلمي على السلطة، واحترام للتعدد والاختلاف”.
وتابع الغنوشي: “قد تمر الأمم بمخاض عسير، لكن رحم التاريخ لا يلد إلا ما يوافق سنن الله في التدافع: ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض”.
وكان الغنوشي دعا في وقت سابق، التونسيين، إلى الوحدة لإنقاذ تونس من الانهيار، ملمحا إلى احتمال اندلاع “انتفاضة لكسر الطغيان” في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك