روسيا اليوم - هكذا سممت فضة "هنود الحمر" الاقتصاد الإسباني! العربي الجديد - ناجيات من شبكة إبستين يحضرن خطاب حالة الاتحاد لترامب في الكونغرس روسيا اليوم - "تبادل المحتجزين".. المفاوضات بين السويداء والحكومة السورية بوساطة أمريكية تجري حول "ملف وحيد" الشرق للأخبار - 13 رواية على القائمة الطويلة لجائزة بوكر العالمية قناه الحدث - إغلاق مؤقت لمطار بغداد بسبب خلل فني العربي الجديد - تكلفة الحشد العسكري الأميركي ضد إيران ومكاسب ترامب سكاي نيوز عربية - في كتابه الجديد.. لابورتا يكشف كواليس رحيل ميسي روسيا اليوم - من الشتم إلى المدح أمام أضخم حشد سياسي.. ترامب: ممداني شيوعي لكنه طيب! وكالة شينخوا الصينية - الصين تسجل أكثر من 2.8 مليار رحلة بين الأقاليم خلال عطلة عيد الربيع قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: سنعلن حربا على الفساد
عامة

كيف أسهم نفوذ "الحرس الثوري" في تردي أوضاع إيران الاقتصادية؟

Independent عربية
Independent عربية منذ يومين

حين اندلعت الاحتجاجات في إيران نهاية العام الماضي وبداية هذا العام، لم تفلح تبريرات أن سببها خارجي، حتى إن كبار المسؤولين اعترفوا بأن تردي الأوضاع المعيشية للإيرانيين مسؤولية الحكومة، وتعهد الرئيس الإ...

ملخص مرصد
احتجاجات إيران الأخيرة كشفت عن تردي الأوضاع المعيشية بسبب سياسات داخلية، وليس فقط العقوبات الغربية. شركات الحرس الثوري تتمتع بميزات اقتصادية غير عادية تضر بالقطاع الخاص والحكومي. نفوذ الحرس الثوري الاقتصادي يسهم في تفاقم الأزمة المعيشية للإيرانيين.
  • احتجاجات إيران كشفت عن تردي الأوضاع المعيشية بسبب سياسات داخلية وليس فقط العقوبات
  • شركات الحرس الثوري تتمتع بميزات اقتصادية غير عادية تضر بالقطاع الخاص والحكومي
  • نفوذ الحرس الثوري الاقتصادي يسهم في تفاقم الأزمة المعيشية للإيرانيين
من: الحرس الثوري الإيراني والحكومة الإيرانية أين: إيران متى: احتجاجات نهاية 2022 وبداية 2023

حين اندلعت الاحتجاجات في إيران نهاية العام الماضي وبداية هذا العام، لم تفلح تبريرات أن سببها خارجي، حتى إن كبار المسؤولين اعترفوا بأن تردي الأوضاع المعيشية للإيرانيين مسؤولية الحكومة، وتعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن تعمل إدارته على حل تلك المشكلات.

كان ذلك اعترافاً رسمياً واضحاً بأن قدراً من أزمات إيران الاقتصادية يعود إلى سياسات داخلية، وليست كلها نتيجة العقوبات الأميركية والغربية والدولية المستمرة منذ عقود.

كثيراً ما تمكنت إيران من التغلب على العقوبات والالتفاف حولها، سواء بإجراءات معقدة في علاقاتها مع شركائها أو بالاعتماد على الذات، مع تاريخ قديم من القدرات التصنيعية والزراعية وغيرها، إلا أن المتظاهرين والمحتجين، الذين قتل منهم واعتقل كثير، صبوا غضبهم على حكومتهم أكثر منه على إسرائيل وأميركا والخارج عموماً.

كان اللافت في تلك الاحتجاجات الأخيرة مشاركة" تجار البازار" الذين يمثلون عصب الطبقة الوسطى في المجتمع الإيراني، ونقلت وسائل إعلام غربية عن بعضهم الشكوى من أنهم" ما عادوا قادرين على البيع والشراء"، مشيرين إلى فساد كبير في البلاد، وأوضح أحدهم أن من يستطيعون استصدار تصاريح الاستيراد والتصدير هم فقط" المقربون من السلطة والمؤسسات العسكرية".

ربما كان ذلك هو نذير الخطر الحقيقي الذي جعل المسؤولين، وفي مقدمهم الرئيس الإيراني، يعترفون بالخلل الداخلي وضرورة الإصلاح.

اختلالات داخلية تعظم ضرر العقوبات.

على رغم أن العقوبات الأميركية والغربية تستهدف مؤسسات تجارية واقتصادية مرتبطة بالسلطة، وفي مقدمها" الحرس الثوري" الإيراني الذي تصنفه دول غربية" منظمة إرهابية"، فإن تلك المؤسسات أقل تضرراً من العقوبات المفروضة على إيران، ويتحمل بقية الشعب الإيراني أكبر الضرر مع انهيار قيمة العملة وارتفاع التضخم وضغط كلفة المعيشة.

ومع أن العقوبات الممتدة منذ عقود، التي صعدتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى حد" أقصى ضغط"، إضافة إلى عودة العقوبات الدولية بعد فشل الأمم المتحدة في تجديد وقفها العام الماضي، تؤدي دوراً أساساً في مشكلات إيران الاقتصادية، فإن هناك عوامل أخرى تزيد من تردي الأوضاع الاقتصادية للإيرانيين، وتدرك الحكومة ذلك مع استنفاد سبل سد العجز وتأمين أي استثمارات، حتى مع زيادة الدين الداخلي اعتماداً على الاقتراض من القطاع المصرفي.

من الأمثلة الصارخة على تلك الاختلالات الداخلية أن شركات ومؤسسات" الحرس الثوري" الإيراني هي الوحيدة التي تستطيع توفير الدولارات بالسعر الرسمي الذي يقل بصورة هائلة عن سعر السوق مقابل الريال الإيراني.

ويترك ذلك بقية الإيرانيين تحت رحمة انهيار العملة، التي هبطت قيمتها بنحو 20 ألف ضعف منذ حكم آيات الله نهاية سبعينيات القرن الماضي، إذ كان سعر الدولار وقتها نحو 70 ريالاً، ليصل الآن إلى نحو 1.

4 مليون ريال للدولار.

ليس هذا فحسب، بل إن الشركات والمؤسسات التي تتبع" الحرس الثوري" أو المرشد الأعلى مباشرة تتمتع بميزات غير عادية، فهي لا تخضع لكثير من القيود والتدقيق مثل بقية الشركات المدنية العادية، كذلك فإنها، بعملها في كل مناحي الاقتصاد الإيراني، تقتل أي منافسة ممكنة و" تخنق" القطاع الخاص الإيراني، فيما تستنزف القطاع الحكومي.

من الصعب تحديد حجم النشاط الاقتصادي لـ" الحرس الثوري" الإيراني، ذلك لأنه يعتمد على سلسلة من الشركات المتداخلة أو التي توجد تحت مظلة مجموعات أعمال.

ويشبه ذلك إلى حد كبير ما يعرف بالشركات الوهمية (Shell Companies) التي يستخدمها الغربيون للتهرب من الضرائب وغسل الأموال، وذلك إضافة إلى شركات في شكل" مؤسسات خيرية" لا تطبق عليها معايير الشركات على اعتبار أنها" غير ربحية".

لذا من المهم الإشارة إلى أن كل الأرقام والتقديرات الواردة في ما بعد قد لا تكون دقيقة، بخاصة أن غالبها ليس من مصادر رسمية إيرانية، فالنشاط الاقتصادي للحرس الثوري يقع تحت مظلة ما أطلقه المرشد علي خامنئي باسم" اقتصاد المقاومة" لمواجهة عزلة البلاد دولياً، ويخضع مباشرة للمرشد، وليس للحكومة أو المؤسسات الرسمية سلطات رقابية عليه، لذا فغالب ما هو متاح يأتي إما من مصادر قوى معارضة إيرانية وإما مؤسسات خارجية تتابع الشأن الإيراني.

تتباين التقديرات في شأن نصيب النشاط الاقتصادي لمجموعات وشركات" الحرس الثوري" من اقتصاد إيران، فبعضهم يقدرها بنحو الثلث، وآخرون يرون أنها تزيد على النصف (ما بين 30 و60 في المئة)، لكن إذا أخذنا في الاعتبار حجم العائدات المقدرة لشركات" الحرس الثوري" فإن النسبة ربما تكون أقل، إذ يقدر أن النشاط الاقتصادي لـ" الحرس الثوري" يدر دخلاً ما بين 12 و15 مليار دولار سنوياً، وهو ما يساوي أقل من ثلث العائدات الإيرانية من إجمال الصادرات مثلاً.

ومن خلال إمبراطورية تجارية ضخمة تضم مئات الشركات لتمويل عملياته العسكرية، يهيمن" الحرس الثوري" على قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية وغيرها من القطاعات، من التجارة إلى الزراعة.

ويسيطر" الحرس" على أكثر من 815 مؤسسة تجارية شبه حكومية، ويعتقد بارتباطه عبر صلة ما بأكثر من 100 شركة مهمة، لذا يمتد النشاط الاقتصادي لـ" الحرس الثوري" إلى العقود الكبرى في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات ومشاريع البنية التحتية، إضافة إلى النقل والمقاولات.

على رغم أن" الحرس الثوري" الإيراني أنشئ منذ ثورة الخميني التي أطاحت حكم الشاه وأسست لحكم آيات الله، فإن نفوذه الاقتصادي تغول في الأعوام الأخيرة، بخاصة مع اعتماد المرشد الحالي للثورة سياسة" اقتصاد المقاومة" التي منحت شركات" الحرس" ميزات غير عادية.

يركز المراقبون للأوضاع الإيرانية على مؤسسة" خاتم الأنبياء"، التي أنشئت مطلع الثمانينيات للتنسيق بين الجيش و" الحرس الثوري" الإيراني وإدارة العمليات الكبرى والخطط الدفاعية، وهي تختلف عن" خاتم الأنبياء للإعمار" (قرب)، التي تشكل الذراع الهندسية والاقتصادية الضخمة للحرس الثوري الذي ينفذ مشاريع إنشائية ونفطية، والأخيرة هي التي تستحوذ على غالب النشاط الاقتصادي الحالي للحرس.

مرة أخرى، من الصعب حصر حيازة" قرب" من الأصول الإيرانية أو حجم مشروعاتها في كل القطاعات، لكن بعض الأمثلة قد توضح مدى النفوذ الاقتصادي للحرس الثوري عموماً حتى في الأعمال التي لا يسيطر عليها تماماً.

مثال يظهر بوضوح مدى إصرار" الحرس الثوري" على المطالبة بحصته في جميع الأعمال التجارية الممكنة، عندما منع" الحرس الثوري" الاكتتاب العام لشركة التكنولوجيا الناشئة" ديفار"، وهي منصة إيران الرائدة في مجال الإعلانات المبوبة.

تمكن" الحرس الثوري" من فعل ذلك على رغم عدم امتلاكه أية أسهم في هذه الشركة، ووقتها شكا رجل أعمال مقرب من مجلس إدارة شركة" ديفار" لصحيفة" واشنطن بوست" الأميركية، مشيراً إلى أنه" دائماً عندما يربح أحد ما في إيران، تظهر فجأة جهة ما، أو مؤسسة شبه حكومية، وتقحم نفسها".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

وبحسب تقرير لإذاعة" دويتشه فيلله" الشهر الماضي فإن" الحرس الثوري" " يملك شركات طيران خاضعة لعقوبات غربية، مثل شركة ’ماهان إير‘، وحصة الأسد في أكبر شركة اتصالات إيرانية (TCI)، وتأتي في المرتبة الثانية في هذا القطاع شركة ’إيرانسل‘ (MTN)، التي يشارك فيها إلى جانب الجيش أيضاً المحيطون بالمرشد الأعلى علي خامنئي".

وهكذا يربح الحرس من كل مسافر يسافر على متن الرحلات الجوية، ومن كل حاوية شحن وكل صفقة تصدير أو استيراد ممكنة، لأنه" من دون الحرس الثوري لا يحدث في إيران أي شيء تقريباً، سواء في ما يتعلق بالنفط أو صناعة الأسلحة أو العيادات الطبية المتخصصة"، كما ذكر التقرير الألماني.

في وقت لم يتأثر فيه اقتصاد" الحرس الثوري" بالعقوبات، ويستمر في النمو والانتعاش، تواجه الحكومة الإيرانية أزمة حقيقية في مواجهة عجز هائل متزايد في الموازنة، إذ إن العقوبات الأميركية والدولية على طهران تحد من قدرة الحكومة على زيادة عائداتها من صادرات الطاقة والسلع الأخرى والخدمات، إلى جانب أن حظر وصول إيران إلى الأسواق المالية العالمية يفاقم أزمة الحكومة.

لذا تلجأ الحكومة إلى الاقتراض الداخلي من البنك المركزي والقطاع المصرفي المحلي في محاولة لسد العجز، وتكاد الحكومة الإيرانية تستنفد هذا السبيل للاستدانة مع معاناة القطاع المصرفي الإيراني نتيجة تدهور النشاط الاقتصادي بصورة عامة، بخاصة أن البنوك لا تستفيد من النشاط الاقتصادي للحرس الثوري، الذي يعد إلى حد ما خارج المنظومة الرسمية كاقتصاد موازٍ، إلى جانب أن الحكومة تقترض من البنوك المحلية على أساس سعر صرف الريال الرسمي، الذي يساوي نحو ثلث سعره الحقيقي في السوق مقابل الدولار.

ينعكس ذلك بوضوح على المواطنين الإيرانيين، ففي أحدث تقرير للبنك الدولي يشار إلى أنه" على مدى العقد ما بين 2011 و2020 أصبح نحو 10 ملايين إيراني تحت خط الفقر، إذ ارتفعت نسبة من يعيشون على أقل من معدل الفقر العالمي من بين السكان من 20 في المئة إلى 28.

1 في المئة".

ولا شك أن تلك النسبة وهذا الرقم ارتفعا في الأعوام الخمسة الأخيرة بعد الفترة التي غطاها تقرير البنك الدولي، الذي توقع أن نسبة 40 في المئة من الإيرانيين عرضة للهبوط تحت خط الفقر خلال أعوام قليلة.

وهذا ما يزيد المخاوف من احتمالات عودة الاحتجاجات والتظاهرات مجدداً، سواء استمرت المفاوضات بين طهران وواشنطن حول برنامج إيران النووي أو اندلعت الحرب.

ومع عدم اليقين في شأن تلك الاحتمالات يظل الإيرانيون يعيشون في ظل ظروف صعبة تتفاقم يومياً، بينما" الحرس الثوري" وشركاته غير متأثرين كثيراً بتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك