في كل عام، ومع حلول 22 فبراير، لا يقتصر الاحتفاء بيوم التأسيس على استعادة التاريخ، بل يبدأ حوارٌ صامت بين الوطن ورموزه؛ حوارٌ تروي فيه الملامح البصرية حكاية أرضٍ صنعت مجدها بالإنسان والقيم.
وفي المملكة العربية السعودية، لا يأتي الشعار مجرد تصميم، بل نصٌّ بصري تنطق فيه الرموز، وكأن كل رمز يقف ليحكي فصلاً من قصة الوطن.
“أنا صوت البداية، أروي لحظة التفاف القلوب قبل الأيدي، وأحمل معنى الوحدة التي صنعت الطريق.
كنت شاهدًا على عزيمة اجتمعت لتؤسس دولة، وما زلت أرفرف في ذاكرة المجد لأذكّر بأن الراية ليست قماشًا، بل عهدٌ متجدد.
”ثم تتقدّم النخلة بهدوء الواثق وتهمس:
“أنا ظلّ الخير الذي لا ينقطع، جذوري في الأرض مثل جذور هذا الوطن في التاريخ.
أحكي عن العطاء، وعن إنسانٍ أحب أرضه فأثمرت، وعن كرمٍ صار سمةً وهوية.
”.
ويحلّق الصقر عاليًا ليقول بصوت القوة:
“أنا نظرة البصيرة التي ترى الأفق قبل الوصول، أحمل معنى الشموخ والهيبة، وأجسّد روح التحدي التي واجهت الصعاب فحوّلتها إلى فرص.
فالوطن الذي يحلّق لا يعرف الانكسار.
”.
وتأتي الخيل العربية بخطاها الواثقة لتروي:
“أنا نبض الأصالة وسرّ الفروسية، في جريي تاريخ، وفي صهيلي حكايات شجاعة.
كنت رفيقة المسير في زمن التأسيس، وما زلت رمز الانطلاق نحو المستقبل بثباتٍ وأناقة.
أما السوق فيقف كقلبٍ نابض ويقول:
“أنا حياة الناس حين يلتقون، حكاية تجارة وتواصل وبناء مجتمع.
في أروقـتي تعرّف الناس على بعضهم، وتكوّنت ملامح اقتصادٍ حي يعكس روح المشاركة والعمل.
”.
حين تجتمع هذه الرموز، لا نرى شعارًافحسب، بل نقرأ سيرة وطن تُروى بلغة الصورة؛ وطن بدأ بفكرة، ونما بقيم، واستمر بطموحٍ لا ينتهي.
ويظل يوم التأسيس مساحةً يلتقي فيها الماضي بالحاضر، لتؤكد الرموز أن الحكاية مستمرة، وأن كل جيل يضيف سطرًا جديدًا في كتاب الوطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك