تمر الأسابيع، ومختلف البطولات، ويتشابه فيها وضع المهاجم بدر الدين بوعناني، فحتى سفريته إلى ألمانيا لم تمنحه ما يطمح إليه، فلا شتوتغارت فرّط فيه، وأخرجه من القائمة، ولا هو وجد مكانا له مع التشكيلة الأساسية للفريق المتألق في الدوري الألماني بشكل لافت، وبدرجة أقل في أوربا ليغ، بل لم تعد بيده فرصة اللعب ولو لبعض دقائق كاحتياطي، حتى عندما يقتل فريق شتوتغارت المباراة بنتيجة عريضة، لا يتفكر مدرب شتوتغارت بدر الدين بوعناني الذي بدأ حلم حياته في المشاركة في مونديال 2026 يتبخر تدريجيا وقد يتأجل إلى مونديال 2030 أو ما بعده تماما كما هو حال أمين شياخة التائه في الدانمارك.
لا منصب لبدر الدين بوعناني سوى كجناح أيمن وهو منصب ازداد صعوبة، أولا لأن بوعناني لا يشارك مع ناديه وتدهورت وضعيته إلى درجة صفر دقيقة في سنة 2026، سواء في الدوري أم أوربا ليغ، التي له فيها هدفان في دور المجموعات، وأيضا لأن رياض محرز مازال في القمة آسيويا مع ناديه الاتحاد السعودي ويملك ثقة المدرب الوطني بيتكوفيتش، وخاصة في تواجد لاعبين من الطراز الرفيع، ويتصارعان على خطف منصب رياض محرز وهما نجم فينورد الهولندي أنيس حاج موسى وظاهرة باريس آف.
سي، إيلان قبال.
وبالرغم من أن بدر الدين بوعناني في آخر إطلالة إعلامية له، أعرب عن أمنيته في أن يكون في الطائرة المسافرة إلى القارة الجديدة للعب المونديال، إلا أنه في قرار نفسه يدرك بأن المهمة أصبحت الآن مستحيلة، فتواجده في تربص مارس غير مطروح إطلاقا، ولعبه المونديال يحتاج إلى معجزة هي بيد مدرب شتوتغارت وبقدمي بوعناني، كأن يشركه مستقبلا ويكون نجم الفريق بالأهداف الغزيرة والتمريرات الحاسمة.
كثيرون انتظروا مسارا أحسن لبوعناني الذي عانى من التهميش مع فريق نيس الفرنسي، ولكن حاله في ألمانيا ربما بدا أسوأ من فرنسا، وربما النتائج الطيبة للفريق الألماني شتوتغارت، في الدوري الألماني وحتى في أوربا ليغ حيث يحتل حاليا في الدوري الألماني مركزا يؤهله للعب رابطة أبطال أوربا الموسم القادم، وهو المركز الرابع خلف بيارن ميونيخ وبوريسيا دورتموند وهوفنهايم، كما فاز في لقاء السد المؤهل للدور ثمن النهائي لأوربا ليغ خارج لديار بثلاثية نظيفة.
يكاد الموسم الكروي في البوندسليغا يلفظ أنفاسه الأخيرة وينتهي وفرصة بدر الدين بوعناني الذي بلغ سن 21 عاما في ديسمبر الماضي، لم تحن بعد، وربما كان الأجدر به أن يتحوّل إلى فريق آخر خلال الميركاتو الشتوي خاصة إلى تركيا التي تحبذ أنديتها اللاعبين الفنيين والتقنيين المصقولين في ألمانيا، مثل بدر الدين بوعناني، وربما حينها كان سيتألق ويمكنه الحلم بالتواجد في كأس العالم، التي كانت ستعتبر جواز سفر بالنسبة إليه إلى فرق أخرى في دوريات مختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك