يني شفق العربية - مصر.. إنشاء كلية "القرآن الكريم للقراءات وعلومها" بطلب من شيخ الأزهر روسيا اليوم - بيان: بيل غيتس قرر تحمل "مسؤولية أفعاله" بشأن علاقته بإبستين فرانس 24 - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب لـ"حالة الاتحاد" يني شفق العربية - تركيا.. تحطم مقاتلة من طراز "إف16" واستشهاد قائدها يني شفق العربية - في رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل وسيارات فلسطينية جنوبي الضفة روسيا اليوم - صعود أسعار النفط قبل محادثات أمريكية إيرانية فرانس 24 - دوري أن بي ايه: كافالييرز يُسقط نيكس وينال ثناء هاردن روسيا اليوم - "اعتدال وتواصل حقيقي".. ويتكوف يشيد بروسيا في المفاوضات حول أوكرانيا قناة الغد - ميرتس يزور الصين لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية يني شفق العربية - للمرة الثانية الثلاثاء.. قوات إسرائيلية تهاجم الجيش اللبناني
عامة

دور أئمة الدولة السعودية في بناء الهوية الوطنية والثقافية للدولة

الرياض
الرياض منذ يومين

منذ أن بزغ فجر الدولة السعودية الأولى، أرسى الأئمة قواعد القيادة التي أسهمت في تشكيل هوية ثقافية ووطنية متينة، لا تزال حاضرة في وجدان السعوديين حتى يومنا هذا، ولم يكن تأثيرهم مقتصرًا على التوجيه الدين...

ملخص مرصد
منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى، لعب الأئمة دورًا محوريًا في بناء الهوية الوطنية والثقافية من خلال القيادة الحكيمة والتواصل المباشر مع المواطنين. وقد أسسوا منظومة متكاملة من القيم والمبادئ التي عززت الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. كما دعموا العلم والتعليم والتجارة، مما جعل الدرعية مركزًا حضاريًا واقتصاديًا مزدهرًا.
  • أرسى الأئمة قواعد القيادة التي شكلت هوية ثقافية ووطنية متينة ما زالت حاضرة حتى اليوم
  • دعم الأئمة العلم والتعليم من خلال مجالس علم يومية مفتوحة للجميع في الدرعية
  • اهتم الأئمة بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مما جعل الدرعية مركزًا تجاريًا آمنًا ومزدهرًا
من: أئمة الدولة السعودية الأولى أين: الدرعية متى: منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى

منذ أن بزغ فجر الدولة السعودية الأولى، أرسى الأئمة قواعد القيادة التي أسهمت في تشكيل هوية ثقافية ووطنية متينة، لا تزال حاضرة في وجدان السعوديين حتى يومنا هذا، ولم يكن تأثيرهم مقتصرًا على التوجيه الديني فحسب، بل امتد إلى بناء منظومة متكاملة من القيم والمبادئ التي أسهمت في استقرار المجتمع وترسيخ مكانة الدولة كيانًا موحدًا ومتماسكًا.

وكانت العلاقة الوثيقة بين الأئمة والمجتمع السعودي محورًا أساسيًّا لبناء هذه الهوية، حيث حرص ثالث أئمة الدولة السعودية الأولى الإمام سعود بن عبدالعزيز -كما أشار المؤرخ ابن بشر- على الاستماع إلى شكاوى الناس وتلبية احتياجاتهم؛ مما عكس التلاحم المجتمعي والقيادة الحكيمة.

وكان الناس يخاطبونه ببساطة وتواضع، مستخدمين ألقابًا كـ" يا سعود" أو" يا أبو عبدالله"، وكان الإمام بدوره ينادي كل فرد باسمه؛ مما يعكس عمق التواصل بين الحاكم وشعبه.

وفي الدرعية، أصبحت مجالس العلم التي عقدها الأئمة منارات للمعرفة، حيث أسهمت هذه المجالس المفتوحة للجميع في نشر العلوم وترسيخ قيم التعليم كجزء أساسي من النهضة الثقافية والاجتماعية, وكانت مجالس العلم تعقد ثلاث مرات يوميًّا في السوق والمساجد، مما جعل التعليم والثقافة متاحين للجميع.

وكان للأئمة السعوديين دور بارز في دعم العلم والتعليم؛ إذ حرصوا على مجالس العلم اليومية في شتى الأوقات، وجعلوا منها أساسًا لتقوية المجتمع فكريًا وثقافيًا.

كما اهتم الأئمة بدعم العلماء وطلبة العلم بكل السبل، سواء بالدعم المالي أو توفير بيئة مناسبة للتعلم، وشهدت الدرعية نهضة علمية جعلتها مقصدًا للراغبين في التعلّم من داخل الجزيرة العربية وخارجها، حيث كان الإمام عبدالعزيز بن محمد يرسل المال لطلبة العلم وحملة القرآن والمعلمين والمؤذنين في مختلف المناطق.

وفي الجانب الاقتصادي، كانت الدرعية مركزًا حيويًا للتجارة في الجزيرة العربية، وشكلت مركزًا اقتصاديًا مزدهرًا بفضل السياسات الحكيمة للأئمة، التي ساعدت على تعزيز النشاط التجاري وتبادل البضائع مع المناطق المحيطة، وكذلك استتباب الأمن وانتشار العدل في الدولة السعودية الأولى، أسهما أيضًا في تعزيز حركة التجارة، حيث كان المسافرون يسيرون في الطرق بأمان تام حاملين أموالهم دون خوف.

وحرص أئمة الدولة السعودية على دعم المحتاجين من المواطنين؛ فقد كانوا كثيري العطاء والصدقات، خاصة خلال شهر رمضان، وكانوا يوفّرون الطعام والكسوة للفقراء، ويهتمون بأئمة المساجد والمؤذنين ومعلمي القرآن، وفي العشر الأواخر من رمضان، كانوا يقدمون عباءات وهدايا للأطفال دعمًا وتشجيعًا لهم على التعليم.

الرحالة السويسري جون لويس بوركهارت، تحدّث عن الدولة السعودية الأولى بإعجاب بالغ، مشيرًا إلى قرب الإمام سعود بن عبدالعزيز من شعبه، وتواضعه في التعامل معهم، حيث كان يفتح مجالسه لاستقبال الناس صباحًا ومساءً، ويجلس معهم دون تكلف، ويستمع إلى شكواهم وحاجاتهم.

كما أشار الرحالة الإيطالي جيوفاني فيناتي إلى كرم السعوديين وأخلاقهم النبيلة، وذكر كيف أنهم قدموا له العون والضيافة في رحلته، مما يعكس أصالة القيم الاجتماعية التي غرسها الأئمة في نفوس المجتمع.

ويأتي يوم التأسيس ليجسد هذه القيم الراسخة، مستذكرًا المسيرة المباركة التي بدأت مع الدولة السعودية الأولى، حيث أصبح هذا اليوم رمزًا للفخر والاعتزاز بجذورنا التاريخية وركيزة لمستقبلنا المشرق، ومناسبةً وطنية تجمع السعوديين على مبادئ الوحدة والانتماء، وتعيد إحياء التراث الذي صنعه الأئمة ليبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة.

بهذا الإرث العريق، تواصل المملكة مسيرتها بثبات نحو المستقبل، راسخة في هويتها الوطنية، ومتمسكة برؤية طموحة تعكس أصالة الماضي وتطلعات الغد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك