ونشأ سيدنا يوسف المشهور بجماله في بيت العزيز، وعندما بلغ أشدّه وقعت امرأة العزيز في حبه وأعماها عشقه، وجاء في سورة يوسف" وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلّقت الأبواب وقالت هيت لك.
".
وجاء في تفسير العلماء -بحسب الدكتورة هيفاء في حديثها لحلقة برنامج" دون اسم"، وهذا رابطها– أن امرأة العزيز أغلقت الأبواب بأكثر من قفل، وقالت لسيدنا يوسف أنا حاضرة وجاهزة، لكنه رد عليها بالقول" معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون.
" كما ورد في سورة يوسف.
وتباينت تفسيرات العلماء حول كلمة" ربي" في كلام نبي الله يوسف، فبعضهم قال إنه يقصد رب البيت، أي العزيز الذي رباه، وبعضهم قال إنه يقصد الله سبحانه وتعالى.
وتوضح الداعية الإسلامية أن العشق أعمى امرأة العزيز وأن سيدنا يوسف كبشر ضعف للحظة، لكنه رأى برهان ربه، وهو ما تبيّنه الآية الواردة في سورة يوسف، إذ قال سبحانه وتعالى" ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه، كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا الصالحين".
وجاء في القصة أن يوسف عليه السلام هرب إلى الباب، لكن" المرأة العاشقة" أمسكته فانشق قمصيه من الخلف، وعندما سمع زوجها العزيز الأصوات فتح الباب، فقالت له إنه هو من بدأ وليس أنا، وطالبت بسجنه أو تعذيبه، لكن سيدنا يوسف دافع عن نفسه.
وتواصل الآيات الواردة في سورة يوسف سرد تفاصيل ما حصل" واستبقا الباب وقدّت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين.
".
ويقول الله سبحانه وتعالى" فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم".
وصارت امرأة العزيز حديث المدينة كلها، ووضع يوسف في السجن من طرف العزيز، ولكن الحق حصحص بعد سنوات واعترفت امرأة العزيز بأنها راودته عن نفسه، وظهرت براءة نبي الله.
وتقول الداعية الإسلامية إن أجمل الآيات في القرآن الكريم قول الله سبحانه وتعالى على لسان امرأة العزيز قولها" ما أبريء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي غفور رحيم".
وتوضح الداعية هيفاء يونس أن العبرة من قصة" المرأة العاشقة" مع سيدنا يوسف هو أن النفس البشرية ضعيفة، وأن الإحساس والمشاعر جزء من خلق الإنسان وكذلك الحب، وأن الله سبحانه وتعالى دائما يحمي الناس الصادقة معه، فقد حفظ يوسف عليه السلام وحفظ امرأة العزيز في النهاية لما اعترفت بخطئها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك