روسيا اليوم - بالفيديو.. إلهان عمر ورشيدة طليب تصرخان في وجه ترامب "كاذب وقاتل"! روسيا اليوم - ترامب: عمليتنا في فنزويلا كانت انتصارا كبيرا لأمن بلادنا وفتحت آفاقا جديدة للشعب الفنزويلي أيضا روسيا اليوم - فيديو.. CIA تدعو الإيرانيين بالفارسية للتواصل معها: "نسمع صوتكم ونريد مساعدتكم"! الجزيرة نت - ماذا تقدم الدراما الأردنية في رمضان 2026؟ Independent عربية - تقرير دولي: أوروبا تعاني أوجه قصور عدة في قدراتها العسكرية روسيا اليوم - شومر يحذر من تصعيد خطير مع إيران ويطالب الإدارة بالكشف عن خططها للشعب الأمريكي فرانس 24 - المستشار الألماني يصل بكين في ثالث زيارة لزعيم غربي إلى الصين هذا العام قناة الغد - مداهمات واعتقالات إسرائيلية تطال عدة مناطق في الضفة الغربية الجزيرة نت - جنوب أفريقيا تقبل سفيرا أمريكيا مثيرا للجدل DW عربية - من الخندق إلى المفاوضات: صحفي أوكراني مجند يروي واقع الجبهة
عامة

جهاد تحت راية «الصليب المعقوف»

الشروق
الشروق منذ يومين

بينما كانت جبهات الحرب العالمية الثانية تتسع، وفيما تستعد قوات المحور للتحرك نحو الجبهة السوفيتية، ظهر شيخ معمم بملامح عربية فى أحد المعسكرات الألمانية. .رفع الحاج أمين الحسينى (1895-1974)، مفتى الق...

ملخص مرصد
خلال الحرب العالمية الثانية، تحالف مفتي القدس الحاج أمين الحسيني مع ألمانيا النازية، ودعا المسلمين للجهاد تحت راية الصليب المعقوف ضد الاستعمار البريطاني والصهيونية. شارك في نشاط دعائي واسع عبر إذاعة برلين العربية، وسعى لتشكيل جيش عربي ضمن قوات المحور، لكن حساباته العسكرية فشلت.
  • تحالف الحسيني مع النازيين عام 1941 مقابل دعم استقلال الأقطار العربية ورفض الوطن القومي لليهود
  • شارك في نشاط دعائي واسع عبر إذاعة برلين العربية ومجلة الجهاد، وسعى لتشكيل جيش عربي
  • فشلت محاولاته العسكرية بعد إرسال المتطوعين العرب إلى جبهة القوقاز بدلاً من مصر وفلسطين
من: الحاج أمين الحسيني (مفتي القدس) أين: برلين وألمانيا متى: 1941-1945

بينما كانت جبهات الحرب العالمية الثانية تتسع، وفيما تستعد قوات المحور للتحرك نحو الجبهة السوفيتية، ظهر شيخ معمم بملامح عربية فى أحد المعسكرات الألمانية.

رفع الحاج أمين الحسينى (1895-1974)، مفتى القدس، ذراعه محييًا الجنود الألمان، قبل أن يؤم الصلاة بالمسلمين منهم، ثم صعد المنبر ليدعوهم للجهاد تحت راية ألمانيا النازية، باعتبارها حليفا موثوقا ضد الاستعمار البريطانى والصهيونية التى تتمدد فى بلاده فلسطين.

لم يكن حضور الحسينى فى برلين وليد الصدفة؛ فالرجل الذى قاد الحركة الوطنية الفلسطينية فى مواجهة الانتداب البريطانى منذ ثورة 1936، وجد نفسه مطاردًا، فتنقل بين لبنان والعراق وإيران، قبل أن يصل إلى برلين عام 1941، فى لحظة كانت فيها أوروبا تغلى، وقوات أدولف هتلر تتمدد شرقًا وغربًا.

عرض الحسينى على النازيين تحالفًا مشروطًا يضمن اعتراف ألمانيا باستقلال الأقطار العربية، ورفض إقامة «وطن قومى لليهود» فى فلسطين.

ردت ألمانيا على طلبات الحسينى برسالة أكدت فيها أن كلا من الأمتين الألمانية والعربية متفقتان على الكفاح ضد عدوهما المشترك الإنجليز واليهود.

وهكذا تصور الحسينى أنه إذا ما انتصرت دول المحور فإن بريطانيا ستخرج من فلسطين والشرق الأوسط، ولن تكون هناك فرصة لليهود ليقيموا دولتهم فى فلسطين.

فى نوفمبر 1941، استقبل هتلر مفتى القدس، ودار بينهما حديث طويل حول «المسألة اليهودية»؛ الحسينى قال فى مذكراته إن الفوهرر وعده بأن فلسطين لن تكون ملاذًا لليهود إذا انتصر المحور.

لكن هتلر ماطل فى توقيع معاهدة رسمية، خشية توظيفها دعائيًا من قبل الحلفاء، مكتفيًا باستثمار اللقاء إعلاميًا بوصفه بداية «تحالف» ضد الإمبراطورية البريطانية.

خلال إقامته فى ألمانيا، انخرط الحسينى فى نشاط دعائى واسع عبر إذاعة برلين العربية ومجلة «الجهير»، وسعى إلى تشكيل نواة «جيش عربى» ضمن قوات المحور.

تطوع فى ذلك الجيش مجندون عرب، وأُرسلوا إلى معسكرات تدريب فى ألمانيا وهولندا واليونان؛ كما دعم تجنيد مسلمين من البوسنة والهرسك، بدعوى حمايتهم من مذابح الصرب والكروات.

لم يكن الأمر مجرد تحالف، بل محاولة ألمانية ممنهجة لتوظيف الإسلام فى الحرب، فقد رأى قادة النازية، فى الإسلام دينا «عمليا وملائما للجندى».

وجرى إنشاء مساجد فى المعسكرات، وتخصيص أئمة ووعاظ، وتوجيه خطاب دينى يربط «الجهاد» بمصالح برلين العسكرية.

حتى إن بعض المنظرين النازيين صاغوا تصورات عن تقاطع مزعوم بين «العرق الآرى» وبعض الشعوب المسلمة، فى محاولة لشرعنة التحالف.

لكن حسابات الميدان لم تجر وفق ما أراد المفتى، حين قررت القيادة الألمانية إرسال المتطوعين العرب إلى جبهة القوقاز لمقاتلة السوفييت، اعترض الحسينى، مطالبًا بتوجيههم إلى مصر لمواجهة البريطانيين ثم التحرك نحو فلسطين.

باءت محاولاته بالفشل، ووجد «الفيلق العربى» نفسه يقاتل تحت راية «الصليب المعقوف» فى الشمال البارد، لا فى الجنوب الذى حلم به.

فى خريف 1942، ومع احتدام معركة العلمين بين قوات روميل ومونتجمرى، بثت إذاعة برلين نداءات الحسينى إلى المصريين للثورة على الإنجليز، معتبرًا انتصارات المحور «بداية النهاية» للإمبراطورية البريطانية.

وكرر النداءات بعد إنزال القوات الأمريكية فى شمال إفريقيا، محذرًا من «تعاظم النفوذ اليهودى» بدخول واشنطن الحرب.

غير أن ميزان القوى انقلب تدريجيًا؛ فتراجعت جيوش المحور، وضاقت خيارات برلين.

فى أواخر 1944، حصل الحسينى على دعم محدود لإرسال مجموعة صغيرة إلى فلسطين لفتح جبهة ضد البريطانيين، لكن العملية فشلت سريعا.

ومع انهيار ألمانيا فى ربيع 1945، انهار الرهان كله.

هرب الحسينى من برلين طالبًا اللجوء إلى سويسرا، ثم نُقل إلى فرنسا قبل أن يتمكن من الوصول إلى مصر.

وبذلك أُسدل الستار على فصل جديد من فصول توظيف «الجهاد» فى خدمة مشروع أوروبى توسعى، كما حدث من قبل فى الحرب العالمية الأولى حين حاولت برلين تحريك المسلمين ضد خصومها الاستعماريين.

قد يُلتمس العذر لرجل رأى بلاده رازحة تحت استعمار بريطانى صهيونى، فبحث عن أى قوة قادرة على كسر المعادلة، لكن العلاقات الدولية لا تُدار بالنوايا.

فالمفتى الذى أراد الاستقواء بألمانيا لهزيمة الاستعمار، وجد نفسه متحالفًا مع نظام قام على عقيدة تفوق عرقى واحتقار للشعوب «غير الجرمانية»، ومنها العرب أنفسهم.

رغم ما جرى، لم يتوقف توظيف «الجهاد» لصالح القوى استعمارية، إذ تكرر فى أفغانستان والبوسنة وغيرها، ظنًا من «المجاهدين»، أن المستعمر قد يمنح المستضعفين حريتهم ويدعم حقوقهم، غير أن الأوطان لن تتحرر إلا بإرادة أهلها وقدرتهم على المقاومة والصمود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك