وصل وفد أمني مشترك، يضم ممثلين عن الأمن الداخلي السوري وقوى الأمن الداخلي الكردية" الأسايش"، اليوم الأحد، إلى مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي، في خطوة تهدف إلى تنسيق عودة النازحين والمهجرين إلى منازلهم في المدينة وريفها، ضمن إطار التفاهمات القائمة بين الحكومة السورية و" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وضم الوفد قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، والقيادي في" الأسايش" محمود خليل، المعروف باسم" سيامند عفرين"، بمشاركة قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب محمد عبد الغني، والقيادي الأمني سراقة عموري.
وعقد الوفد سلسلة لقاءات مع إدارة المدينة، خُصصت لبحث الترتيبات اللوجستية والأمنية اللازمة لتهيئة ظروف العودة، تحديداً لسكان عفرين الموجودين حالياً في محافظة الحسكة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر في الوفد قولها إن الزيارة تأتي في سياق" تنسيق مشترك لضمان عودة آمنة ومنظمة"، مشيرة إلى العمل على إعداد قوائم بالأسر الراغبة في العودة، ومعالجة الملفات القانونية والخدمية المرتبطة بالممتلكات والسكن، بما يشمل قضايا الملكية وتثبيت الحقوق العقارية.
ويُعد ملف عفرين من أكثر الملفات حساسية في الشمال السوري، في ضوء موجات النزوح التي شهدتها المدينة منذ عام 2018، واستقرار آلاف العائلات المهجرة في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي البلاد، ولا سيما في محافظة الحسكة.
كما يرتبط هذا الملف بتعقيدات أمنية وإدارية، فضلاً عن إشكاليات تتصل بالملكية العقارية والتغيرات الديمغرافية التي طرأت على المنطقة خلال السنوات الماضية.
وبحسب مصادر مقربة من" قسد"، فإن عودة المهجرين تشكل بنداً أساسياً في أي تفاهم مستقبلي بين الطرفين، نظراً لأبعادها الإنسانية والسياسية، وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار المحلي وإعادة ترتيب العلاقة بين القوى المسيطرة في الشمال السوري.
ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن جدول زمني لبدء عمليات العودة، غير أن زيارة الوفد المشترك إلى عفرين تُعد مؤشراً عملياً على انتقال التفاهمات من مستوى التنسيق النظري إلى خطوات ميدانية، وسط ترقب لمدى قدرة الطرفين على تجاوز التعقيدات الأمنية والإدارية التي تحيط بهذا الملف الشائك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك