روسيا اليوم - تقرير أممي يحذر من الوجه الخفي للذكاء الاصطناعي قناة العالم الإيرانية - إنطلاق مراسم إحياء الذكرى 37 لرحيل الإمام الخميني (رض) DW عربية - ركود الاقتصاد يُدخل ألمانيا في حالة تشاؤم غير مسبوقة! العربية نت - "سيري" على أعتاب أكبر تحول في تاريخها.. ذكاء من جيميناي وعتاد "إنفيديا" وكالة الأناضول - غداة عنف بمقديشو.. واشنطن تدعو لحل سلمي وتحذر من "عواقب وخيمة" Euronews عــربي - الكشف عن أجمل المطاعم في أوروبا لعام 2026 روسيا اليوم - روسيا.. مقتل شخص بهجوم مسيرة على قطار ركاب في القرم وكالة الأناضول - الولايات المتحدة تعلن مقتل جندي أثناء تدريب بالعراق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما الجزيرة نت - حقول مغناطيسية حول 7 عوالم بعيدة تفتح نافذة جديدة في البحث عن الحياة
عامة

حرية الصحافة… مسؤولية وطنية لا تُختزل بتجاوزات جمع التبرعات

السوسنة
السوسنة منذ 3 أشهر
2

ليست حرية الصحافة في الأردن ترفاً سياسياً ولا منّةً تُمنح، بل هي ركيزة دستورية وأخلاقية تشكّل أحد أعمدة الدولة الحديثة، وضمانة أساسية لوصول صوت المواطن وهمومه ومعاناته إلى صانع القرار والرأي العام، ضم...

ملخص مرصد
حرية الصحافة في الأردن ركيزة دستورية وأخلاقية لا تُختزل بتجاوزات جمع التبرعات. الإعلام المهني يؤدي واجبا وطنيا بنقل الواقع وتسليط الضوء على التحديات الاجتماعية والاقتصادية. القوانين الناظمة واضحة في حماية كرامة الإنسان ومنع استغلال الحالات الإنسانية.
  • الإعلام الأردني يؤدي واجبا وطنيا بنقل الواقع وتسليط الضوء على التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
  • القوانين الناظمة للعمل الإعلامي في الأردن واضحة في حماية كرامة الإنسان ومنع استغلال الحالات الإنسانية.
  • الخلط بين الدور الإنساني للإعلام والدور التنفيذي للجهات الرسمية يخلق إرباكا غير مبرر.
من: الإعلام الأردني أين: الأردن

ليست حرية الصحافة في الأردن ترفاً سياسياً ولا منّةً تُمنح، بل هي ركيزة دستورية وأخلاقية تشكّل أحد أعمدة الدولة الحديثة، وضمانة أساسية لوصول صوت المواطن وهمومه ومعاناته إلى صانع القرار والرأي العام، ضمن إطار مهني وقانوني واضح يحمي الجميع.

إن الإعلام الأردني، حين يلتزم المهنية والموضوعية والحياد، لا يمارس دورا خارجا عن القانون، بل يؤدي واجبا وطنيا أصيلا يتمثل في نقل الواقع كما هو، وتسليط الضوء على التحديات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه الأردنيين بمختلف فئاتهم ومواقعهم.

هذا الدور لم يكن يوما محل تشكيك، بل حظي بدعم مباشر ومتكرر من أعلى المستويات، باعتبار أن الصحفي شريك في البناء، لا خصما أو متهما مسبقا.

ومن المهم التأكيد أن أي تجاوز مهني أو قانوني يصدر عن صحفي أو وسيلة إعلامية بعينها يجب أن يُعالج في إطاره الفردي والقانوني، دون تعميم أو تحميل الجسم الصحفي بأكمله وزر أخطاء لا تمثله.

فالتعميم في مثل هذه القضايا لا يسيء فقط للإعلام، بل يضعف الثقة العامة بدور الصحافة، ويحدّ من قدرتها على القيام بوظيفتها الرقابية والإنسانية.

القوانين الناظمة للعمل الإعلامي في الأردن واضحة في حماية كرامة الإنسان وخصوصيته، وفي منع استغلال الحالات الإنسانية أو الفئات الأكثر ضعفا، كما أنها تضع ضوابط صارمة لمسألة جمع التبرعات، وتحصرها بالجهات الرسمية والمخولة قانونا.

وهذه الضوابط ليست موضع خلاف، بل هي محل احترام والتزام من الإعلام المهني الجاد، الذي يدرك تماما الفارق بين نقل المعاناة واستغلالها.

فالصحفي ليس جامع تبرعات، ولا وسيطا ماليا، ولا بديلا عن المؤسسات الرسمية، لكنه في الوقت ذاته ليس مطالبا بالصمت أو التغاضي عن معاناة الناس.

من حقه – بل من واجبه – أن ينقل القصص الإنسانية بموضوعية وكرامة، وأن يسلّط الضوء على مكامن الخلل أو القصور، بهدف لفت الانتباه إلى المشكلة ودفع الجهات المختصة نحو معالجتها، دون مساس بالخصوصية أو الكرامة، ودون استدرار عاطفي أو توظيف غير مهني.

إن الخلط بين الدور الإنساني للإعلام والدور التنفيذي أو المالي للجهات الرسمية يخلق إرباكا غير مبرر، ويقود أحيانا إلى قراءات قاصرة لطبيعة العمل الصحفي.

فالنقل المهني للمعاناة لا يعني التحريض، ولا يُعد تجاوزا، بل هو ممارسة مشروعة ومطلوبة، ما دامت منضبطة بالقانون وميثاق الشرف الصحفي.

الأردن، الذي دافع عن حرية الإعلام باعتبارها جزءا من صورته ودوره الإقليمي، لا يمكن أن يتقدم إلا بإعلام قوي، حر، ومسؤول.

إعلام يعرف حدوده القانونية، لكنه لا يتخلى عن رسالته، ولا يُختزل حضوره في بيانات رسمية أو محتوى آمن خالٍ من نبض الشارع.

إن حماية كرامة الإنسان، واحترام القانون، وضمان حرية الصحافة، ليست مسارات متعارضة، بل هي خطوط متوازية لا تستقيم إحداها دون الأخرى.

وأي مقاربة متوازنة لهذا الملف يجب أن تنطلق من الثقة بالإعلام المهني، لا من التضييق عليه، ومن المحاسبة الفردية لا من التعميم، ومن الإيمان بأن نقل معاناة الأردنيين هو حق، وواجب، وأحد أشكال الدفاع عن الوطن والإنسان معًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك