الجزيرة نت - عاجل | حاكمة فيرجينيا: نعلم جميعا أن الرئيس ترمب لا يعمل من أجل حماية الأمريكيين في الداخل والخارج الجزيرة نت - أزمة الـ 38 درجة.. لماذا قد يتحول الحمام الدافئ إلى عدو يهدد نمو الجنين؟ قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: لن نسمح لإيران بالسلاح النووي سكاي نيوز عربية - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد روسيا اليوم - ألمانيا تسحب حق الإقامة من أكثر من 8 آلاف أجنبي في 2025 روسيا اليوم - تصاعد المقاطعة.. دول جديدة تنضم للاحتجاج على قرار اللجنة البارالمبية روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية الجزيرة نت - خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات وكالة سبوتنيك - تحطم طائرة "إف-16" تركية بعد إقلاعها.
عامة

رأس الأفعى.. الدراما التي كسرت صمت التاريخ وكشفت خبايا الجماعة بقلم مصطفى البلك

الجمهورية أون لاين

منذ اللحظة الأولى لعرض مسلسل رأس الأفعى بدا واضحاً أن العمل لا يتحرك في إطار درامي تقليدي، بل يدخل مباشرة إلى مساحة أكثر حساسية وتأثيراً، هي مساحة الوعي العام وتشكيل الذاكرة الوطنية. فالمسلسل يقترب من...

ملخص مرصد
مسلسل رأس الأفعى يكشف خبايا جماعة الإخوان ويوثق سنوات الاضطراب السياسي، ما أثار هجوماً منظماً من منصات إلكترونية محسوبة على الجماعة. العمل يندرج ضمن مسار درامي يحول الوثيقة إلى مشهد ويوثق الرواية الوطنية أمام محاولات إعادة كتابة التاريخ.
  • رأس الأفعى يكشف صراع الدولة مع جماعة الإخوان ويوثق سنوات الاضطراب السياسي
  • العمل يتعرض لهجوم منظم من منصات إلكترونية محسوبة على الجماعة
  • الدراما تحول الوثيقة إلى مشهد وتعيد تعريف القدوة في عيون الأجيال الجديدة
من: مسلسل رأس الأفعى وجماعة الإخوان أين: مصر

منذ اللحظة الأولى لعرض مسلسل رأس الأفعى بدا واضحاً أن العمل لا يتحرك في إطار درامي تقليدي، بل يدخل مباشرة إلى مساحة أكثر حساسية وتأثيراً، هي مساحة الوعي العام وتشكيل الذاكرة الوطنية.

فالمسلسل يقترب من سنوات الاضطراب السياسي التي شهدت صراعاً حاداً بين دولة تسعى إلى تثبيت مؤسساتها، وجماعة أرادت الحكم بأي ثمن، ورأت في العنف والإرهاب وسيلة للتمكين وفرض مشروعها.

هذا الاقتراب من ملفات ظلت لسنوات محل جدل وصراع سرديات، جعل العمل هدفاً لهجوم منظم تجاوز حدود النقد الفني إلى حملات تشكيك وتشويه تقودها منصات وكتائب إلكترونية محسوبة على جماعة الإخوان.

الهجوم على رأس الأفعى لا يمكن عزله عن السياق الذي جاءت فيه أعمال سابقة مثل الاختيار والكتيبة 101 وهجمة مرتدة والعائدون.

هذه الأعمال دشنت مساراً درامياً مختلفاً، يقوم على تحويل الوثيقة إلى مشهد، والمعلومة إلى تجربة إنسانية يعيشها المشاهد.

وعندما تتحول ملفات المخابرات العامة والأمن الوطني إلى دراما معروضة على ملايين البيوت، يظهر الفارق الواضح بين بطولة ميدانية تحمي الأرض وتصون مؤسسات الدولة، وبين تحركات جرت في غرف مغلقة حاولت القفز على السلطة ولو على حساب استقرار الوطن.

قوة هذه الأعمال لا تكمن فقط في موضوعها، بل في طبيعتها كقوة ناعمة تدخل كل بيت بسهولة وتصل إلى العقول أسرع من أي ندوة أو حوار سياسي.

الندوات تخاطب نخبة محدودة، والحوارات قد تبقى حبيسة القاعات، أما الدراما فتصل إلى الأسرة مجتمعة، وتخاطب الوجدان بالصورة والصوت والتفاصيل الإنسانية.

لذلك يصبح تأثيرها أعمق وأوسع، لأنها لا تكتفي بعرض المعلومات، بل تعيد صياغتها في قصة قادرة على البقاء في الذاكرة.

في مسلسل الاختيار على سبيل المثال، لم يكن المشاهد أمام معالجة درامية فقط، بل أمام مواد مصورة حقيقية كانت تُعرض في نهاية الحلقات، من تسريبات وأحاديث موثقة ومقاطع تكشف كواليس مرحلة دقيقة من تاريخ الدولة.

حتى الهجمات الإرهابية على مواقع وكتائب الجيش والشرطة عُرضت بمقاطع حقيقية، ما منح العمل ثقلاً توثيقياً استثنائياً.

وجود أبطال حقيقيين بين شخصيات العمل، مثل الشهيد أحمد المنسي، جعل الفاصل بين التمثيل والواقع شبه معدوم، وحوّل المشاهدة إلى حالة تفاعل وجداني عميق، خاصة مع عرض التسريبات الأصلية التي أكدت صدقية ما رآه الجمهور.

لم يتوقف تأثير هذه الأعمال عند حدود نسب المشاهدة أو الجدل الدائر على مواقع التواصل، بل امتد إلى وجدان الأطفال والشباب بشكل مباشر وملموس.

عند عرض الاختيار وتجسيد شخصية الشهيد أحمد المنسي بوصفه بطلاً قومياً من أبناء القوات المسلحة، ظهرت نماذج إنسانية تكشف عمق الأثر الذي تتركه الدراما حين ترتبط بالصدق والواقع.

من بين هذه النماذج الطفل إسلام محمد أسامة، الذي كتب رسالة مؤثرة إلى الله يقول فيها نصاً: " ممكن يارب لما أكبر أكون زي الظابط منسي مش أنا يارب بحبك وبصلي وبأكل القطط وبساعد الغلبانين والفقراء وأنت بتحب ده.

أنا كمان نفسي تعملي اللي بحبه وأكون زي منسي راجل وأفرح ماما ومصر كلها علشان خاطري وافق.

بحبك يارب إسلام محمد أسامة".

هذه الرسالة التي أرسلتها والدته لي ونشرتها علي صفحتها بالفيس بوك.

تحولت إلى قصة بعدما اعدت نشرها في مقال لي، لم تكن مجرد كلمات طفل، بل تعبير صادق عن كيف يمكن لصورة بطل حقيقي على الشاشة أن تعيد تعريف القدوة في عيون جيل صغير.

وبعد نشر الرسالة جرى استضافة إسلام في عدد من القنوات، كما ذهب مع اسرة احد البرامج التليفزيونية لزيارة زوجة الشهيد المنسي وأطفاله، في مشهد جسّد التقاء الدراما بالواقع والرمز بالحياة اليومية.

هنا تتضح قوة هذه الأعمال في ترسيخ قيم الانتماء، إذ لم تعد البطولة مفهوماً نظرياً، بل صارت حلماً لطفل يرى في التضحية والشجاعة طريقاً لإسعاد أمه وخدمة وطنه.

أهمية هذه التجربة الدرامية تتجاوز حدود الفن لتصبح أداة استراتيجية في معركة الحفاظ على الدولة.

أولاً لأنها توثق الرواية الوطنية في زمن تتدفق فيه الشائعات بلا ضوابط.

في عصر سيولة المعلومات، تصبح الصورة الموثقة سلاحاً مضاداً لأي محاولة لاحقة لإعادة كتابة الأحداث وفق مصالح سياسية.

ثانياً لأنها تخوض معركة الوعي، خصوصاً بين الشباب الذين لم يعايشوا التفاصيل الدقيقة لما جرى بعد عام 2011.

الدراما هنا تكشف الفارق بين التدين الطبيعي الذي يشكل جزءاً من هوية المجتمع، وبين توظيف الدين كأداة أيديولوجية للوصول إلى الحكم.

كما أن هذه الأعمال تشرح للمشاهد العادي كيف تُدار حملات الشائعات، وكيف يتم تجنيد الشباب، وكيف تُصاغ الخطابات التحريضية.

هذا الكشف يسحب الغموض الذي كانت بعض الجماعات تحتمي به، ويحولها من كيان يحيط نفسه بهالة خطابية إلى موضوع قابل للنقد والتحليل.

وحين يفهم المواطن آليات الخداع، يصبح أكثر وعياً وأقل قابلية للانجرار خلف الشعارات.

الهجوم المنظم على رأس الأفعى يعكس إدراكاً عميقاً بهذه الحقيقة.

فالمشكلة ليست في مشهد أو حوار، بل في التأثير التراكمي لدراما تكشف ما كان يُراد له أن يبقى بعيداً عن الضوء.

حملات التشكيك، والاتهام بالدعاية، ومحاولة تصوير الأعمال كأنها سردية أحادية، كلها أدوات تهدف إلى إضعاف الثقة في هذا المسار الدرامي قبل أن يترسخ أكثر في الوعي الجمعي.

ومع ذلك، يبقى الفرق واضحاً بين نقد فني مشروع يناقش البناء الدرامي وأداء الممثلين والإخراج، وبين هجوم يستهدف الفكرة ذاتها ويحاول نزع الشرعية عن أي عمل يقترب من هذه المنطقة.

رأس الأفعى، مثل الأعمال التي سبقته، يقف في قلب هذا الاشتباك، لأنه لا يقدم حكاية معزولة، بل يعيد طرح أسئلة تتعلق بالدولة والهوية والأمن القومي.

إن أعمالاً مثل الاختيار والعائدون والكتيبة 101 ورأس الأفعى ليست مجرد ساعات من المشاهدة، بل وثيقة شرف عسكرية ومدنية تسجل تضحيات رجال واجهوا الإرهاب على الأرض، وجداراً يحمي عقول أجيال جديدة من محاولات الاختراق.

لقد تراجع زمن التزييف أمام زمن المكاشفة، وأصبحت الحقيقة مدعومة بالصورة والتسجيل والشهادة.

فالتاريخ لا يكتبه من حاولوا القفز على السلطة، بل يسطره من دافعوا عن الوطن بدمائهم، وتخلده الدراما الصادقة ليبقى حياً في وجدان كل مصري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك