وتعصف بالبشرية اليوم مفاسد وترد أخلاقي يؤكد الدكتور شوكت طافحة، وهو مستشار وخبير تربوي إسلامي، أنه لم يشهد لهما مثيلا في تاريخ البشرية، ويقول إن هذه المفاسد والفتن دخلت البيوت بدون استئذان عن طريق شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات.
ويشهد العالم اليوم انتكاسة في الفطرة، فالزنا مثلا جريمة كبيرة جدا وحرام شرعا، ولكنها تدخل ضمن الميل الطبيعي، رجل إلى أنثى، أما الشذوذ الذي يظهر اليوم في العالم فهو ميل غير طبيعي، كما يوضح الدكتور طافحة.
وتواجه الأمة الإسلامية تحديات تربوية خطِرة يحصرها الدكتور في التشويش على المرجعية الإسلامية وتهميشها، واختراق هوية الأبناء على مستويات الدين والتاريخ واللغة، بالإضافة إلى صناعة التفاهة التي تفقد الإنسان غايته، والاستهزاء بالقيم.
وينصح الدكتور طافحة في حديثه لبرنامج" الشريعة والحياة في رمضان" بضرورة زرع القيم في الأبناء منذ صغرهم ومن البيت أولا، بأن يكون الآباء قدوة لأبنائهم في تعاملهم معهم ومع الجيران والآخرين، وأن يتم تربيتهم على الحياء.
وشدد الخبير التربوي الإسلامي على ضرورة توفر ما سماه طوفانا تربويا من خلال جعل غاية كبيرة في حياة الأبناء يعيشون من أجلها وتضبط قيمهم.
وضرب الدكتور شوكت طافحة مثلا بمساعدته على إنشاء قناة نافعة على يوتيوب توثق معاناة المسلمين في قطاع غزة أو في السودان أو في سوريا، ويقول إن الأبناء اليوم ومن خلال أحداث غزة باتت لديهم قيمة التعاطف عالية جدا.
ويلفت إلى دور ومسؤولية الحكومات عن الخروقات التربوية والفكرية التي يتعرض لها الأبناء، مشيرا إلى أن حكومات حظرت بعض الألعاب الخطِرة، وأخرى ضبطت المحتوى الإباحي مثلا على شبكة الإنترنت، لكن هناك حاجة للمزيد من التشريعات والقوانين وإفساح المجال للعمل التربوي والخيري والشبابي من أجل تحصين الأجيال.
كما يشمل تحصين الأجيال والأبناء من الفتن والمفاسد إعادة القيمة والرسالة للمساجد والاهتمام للأسرة بتشريعات وتحفيزات وبرامج على كافة المستويات.
وينصح ضيف برنامج" الشريعة والحياة في رمضان" الوالدين بالاقتراب كثيرا من أبنائهم حتى يستمعوا لهم، ويقول إن 70% من التربية حبّ، وبأن يغفروا خطايا أولادهم كما فعل يعقوب عليه السلام مع أولاده، ولا يبالغوا في عقوبتهم.
ويناشد الوالد بألا يترك الوالدة وحدها تتولى مسألة التربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك