كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن الحكمة العميقة وراء الحركات في الصلاة والوضوء، مؤكدًا أنها ليست مجرد حركات جسدية، بل وسيلة لتنقية القلب وتهدئة النفس.
العلاقة بين الظاهر والباطن في الصلاة والوضوء.
أوضح علي جمعة خلال برنامج «اعرف دينك» أن كل حركة في الصلاة أو الوضوء مرتبطة بالباطن، حيث تساعد على نقاء القلب والتأمل والهدوء الداخلي.
وأشار إلى أن الحركات كالقيام والركوع والسجود لها آثار طبية إيجابية على الجسم، مؤكدًا أن الدراسات الحديثة بعد اكتشاف الدورة الدموية بواسطة ابن النفيس وفهم الجهاز العصبي والهضمي، تدعم أهمية هذه الحركات لصحة الإنسان.
الحرية والمسئولية في القرارات المصيرية.
وشدد جمعة على أن بعض القرارات المصيرية في حياة الإنسان قد تُتخذ بدافع الاندفاع أو الهروب من الضغوط، مثل الاستقلال التام، أو رفض الزواج والإنجاب، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخيارات قد تؤدي بعد سنوات إلى شعور بالوحدة أو الندم إذا لم تكن مبنية على وعي وتقدير سليم للنتائج.
وأكد أن الحرية الشخصية مقترنة بالمسؤولية، وأن النصيحة تظل قائمة دائمًا، فيما ينبغي عدم قطع العلاقات الاجتماعية بسبب اختلاف وجهات النظر أو أنماط الحياة.
الحوار والتفاهم لتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
أشار جمعة إلى أهمية الاتفاق على الحدود بوضوح وبناء مساحات مشتركة من التفاهم بين الأفراد، مؤكدًا أن ذلك يسهم في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي بدلًا من تضييق دوائر التواصل.
وأضاف أن اتخاذ القرارات المصيرية يتطلب التدبر والحكمة، خاصة في القضايا المتعلقة بالأسرة والعلاقات الإنسانية، داعيًا إلى حوار متزن يوازن بين الحرية الشخصية والمسؤولية المجتمعية.
العلاقة بين الآباء والأبناء منهج رباني.
في ختام حديثه، أكد جمعة أن العلاقة بين الآباء والأبناء ليست مسألة مزاجية أو سلطة شخصية، بل منهج رباني حدده الله تعالى لضمان صالح الأسرة والمجتمع، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذا المنهج يسهم في بناء جيل متوازن نفسيًا واجتماعيًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك