أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن النظر في مسألة الاستقلال عن الأسرة يجب أن يتم وفق مبدأ «الميزان» بوصفه رمزًا للعدالة والموازنة بين المصالح، موضحًا أن كل قرار ينبغي أن يُوزن بميزان دقيق يقارن بين كفتيه: كفة احتياجات الأسرة، وكفة رغبة الفرد في الاستقلال أو الزواج.
وأضاف «جمعة»، خلال تقديمه برنامج «نور الدين والشباب»، عبر قناة cbc، أن الزواج حالة مستقلة تُوضع في الميزان بما لها من اعتبارات تتعلق بتأسيس أسرة جديدة، والنسب، والأبناء، والمعيشة، والاستقلال الكامل، مؤكدًا أن هذه الاعتبارات قد تجعل كفة الزواج أرجح من مجرد الاستقلال في مسكن منفرد بدافع الابتعاد عن المشكلات.
وشدد الدكتور علي جمعة على أنه إذا كانت مقتضيات حياة الأسرة ستتأثر سلبًا بخروج أحد الأبناء، فإن ترك الأسرة في هذه الحالة لا يُعد من البر ولا من كمال الأخلاق، خاصة إذا كان الدافع مجرد عدم الرغبة في بعض الأوضاع داخل البيت، لافتًا إلى أن الحكم في النهاية يكون لما ترجحه كفة الميزان بعد دراسة موضوعية.
وأوضح أن جزءًا من الأزمة يعود إلى غياب ثقافة الحوار بين الآباء والأبناء، إذ قد تختلف اللغة أو أسلوب التعبير بين الجانبين، مما يعوق التفاهم.
ودعا إلى ترسيخ ثقافة قبول النقاش، مع التأكيد أن حسن النية والإخلاص والسعي للتعاون على البر والتقوى تمثل أساسًا لبلوغ التوفيق والنجاح في معالجة مثل هذه القضايا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك