تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن" فرصة جيدة" للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران والولايات المتحدة بشأن برنامج بلاده النووي، في ظل تهديد الولايات المتحدة بعمل عسكري وحشد قواتها في الشرق الأوسط.
وقال عراقجي في مقابلة مع شبكة" سي بي إس" الأميركية: " أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع".
وأشار إلى أن المفاوضين" يعملون على عناصر اتفاق ومسودة نصّ" بعد جولتين من التفاوض في مسقط وجنيف هذا الشهر.
إلا أن عراقجي تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن.
وقال: " كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا" في هذا المجال.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على حق إيران في الدفاع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم أميركي، والرد عليه عبر استهداف مصالح واشنطن في المنطقة.
وأكد ذلك بقوله: " إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، لدينا كل الحق في الدفاع عن أنفسنا.
إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، فهذا عمل عدواني.
ما سنقوم به ردًا على ذلك سيكون دفاعًا عن النفس".
واليوم، ذكر موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤول أميركي كبير أن مفاوضين أميركيين مستعدون لإجراء جولة محادثات جديدة مع إيران يوم الجمعة في جنيف إذا تلقوا عرضًا إيرانيًا مفصلًا بشأن التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة" ذا نيويورك تايمز" الأميركية بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أصدر توجيهات إلى أمين سر مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وعدد من المقربين منه، تقضي باتخاذ ترتيبات تضمن استمرار عمل النظام في حال تعرضه لمحاولة اغتيال.
ونقلت الصحيفة عن ستة مسؤولين إيرانيين وأعضاء في الحرس الثوري الإيراني قولهم إن خامنئي وضع سلسلة من الإجراءات الاحترازية، من بينها تحديد أربع درجات للخلافة في المناصب العسكرية والحكومية.
وأضافت أن المرشد الإيراني أبلغ كبار المسؤولين بضرورة تسمية ما يصل إلى أربعة بدلاء لكل موقع قيادي، تحسبًا لأي طارئ، كما فوّض دائرة ضيقة من المقربين لاتخاذ القرارات في حال انقطع الاتصال به، أو تعذر عليه أداء مهامه.
ومنذ أسابيع، تقوم الولايات المتحدة، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوّح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن" وكلائها بالمنطقة".
ووسط تصاعد التوتر مع إيران، رفعت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى منذ غزو العراق في 2003.
وترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك