كشفت صحيفة" تلغراف" البريطانية، استناداً إلى رسائل بريد إلكتروني اطلعت عليها، عن أن ضابطين من فريق الحماية الملكية التابع لشرطة العاصمة البريطانية شاركا في تأمين حفل عشاء استضافه جيفري إبستين عام 2010، بحضور الأمير السابق أندرو ماونتباتن- وندسور، بعد عامين من إدانة إبستين في الولايات المتحدة بارتكاب جرائم جنسية.
وتظهر إحدى الرسائل المرسلة إلى إبستين من شخص حجبت هويته، أن" ضابطي الحماية الخاصين بالدوق، فضلاً عن أمن الدولة، سيكونون حاضرين في حفل العشاء غداً"، مضيفة أن شخصاً يشار إليه باسم" ريتش" أعطى الضابطين" تعليمات عند الباب".
ويعتقد بأن المقصود هو ريتشارد بارنيت الذي كان يعمل منسقاً أمنياً لدى إبستين، وتساءلت الرسالة عما إذا كان ينبغي أن يبقى" ريتش" طوال الحفل أو يمكنه المغادرة.
وتأتي هذه المعلومات في سياق مزاعم سابقة أفادت بأن بعض أفراد الحماية السابقين للأمير أندرو ربما تغاضوا عن سلوكه خلال زياراته لإبستين، بما في ذلك رحلات إلى جزيرته الخاصة.
وأشارت" تلغراف" إلى أن شرطة العاصمة البريطانية تواصلت مع جميع ضباط الحماية السابقين للأمير أندرو، لمعرفة ما إذا كان أي شيء رأوه أو سمعوه خلال فترة خدمتهم قد يكون ذا صلة بالمراجعات الجارية.
ولم تصدر حتى الآن نتائج رسمية عن المراجعات التي تجريها الشرطة، فيما تعيد هذه التطورات تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين أندرو وإبستين، وعلى الدور الذي اضطلعت به الجهات الأمنية في تلك الفترة، وفقاً لما أوردته الصحيفة البريطانية.
أول معتقل من العائلة المالكة منذ 380 عاما.
عادت علاقة أندرو بإبستين للواجهة بعد اعتقاله الخميس الماضي من قبل الشرطة البريطانية للاشبتاه في ارتكابه مخالفات إبان عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.
وأفرجت الشرطة عن أندرو بعد ساعات من اعتقاله، في حين واصلت عمليات تفتيش منزله السابق في وندسور، مقر إقامة العائلة الملكية إلى الغرب من العاصمة لندن.
وأصبح أندرو ماونتباتن- وندسور أول فرد في العائلة المالكة البريطانية يعتقل منذ نحو 380 عاماً، في تطور غير مسبوق وضع المؤسسة الملكية في موقف بالغ الحرج.
وقال الملك البريطاني تشارلز الثالث الخميس الماضي إنه تلقى" ببالغ القلق" نبأ اعتقال شقيقه الأصغر، مؤكدا بأن القانون يجب أن يأخذ مجراه.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
وتصاعدت الضغوط على الشقيق الأصغر للملك تشارلز، منذ ظهور اسمه في مجموعة جديدة من وثائق ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي، وتتضمن الوثائق الجديدة صوراً للأمير راكعاً فوق امرأة ملقاة على الأرض، ورسائل بريد إلكتروني يدعو فيها إبستين إلى قصر باكنغهام للتحدث معه" على انفراد".
في العاشر من فبراير (شباط) الجاري، خرجت العائلة المالكة عن تحفظها المعتاد، إذ أعرب كل من الملك تشارلز الثالث ونجله الأمير ويليام عن قلقهما إزاء المستجدات، مؤكدين استعداد الملك للتعاون مع أي تحقيق رسمي.
وجاء ذلك بعد ثمانية أيام من نشر الوثائق الجديدة التي أعادت تسليط الضوء على علاقة أندرو بالملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية.
وأشار بيان صادر عن قصر باكنغهام إلى أن الملك اتخذ في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025 خطوة تاريخية بتجريد شقيقه من ألقابه الملكية وإلزامه مغادرة مقر إقامته في وندسور، و" أعرب عن قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي لا تزال تتكشف في شأن سلوك السيد (أندرو) ماونتباتن- وندسور"، مضيفاً" في وقت يتحمل السيد ماونتباتن- وندسور تحديداً مسؤولية الرد على هذه الادعاءات، فإننا على أتم الاستعداد لدعم شرطة تايمز فالي في حال تواصلت معنا".
وفي حين بدا أن الملك تشارلز يزيد بهذا الإعلان الضغط على أندرو للإدلاء بشهادته أمام الشرطة، تبقى تداعيات القضية مفتوحة على احتمالات قانونية وسياسية، في وقت تواجه العائلة البريطانية المالكة واحدة من أكثر الأزمات حساسية في تاريخها الحديث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك