قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: لن نسمح لإيران بالسلاح النووي سكاي نيوز عربية - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد روسيا اليوم - ألمانيا تسحب حق الإقامة من أكثر من 8 آلاف أجنبي في 2025 روسيا اليوم - تصاعد المقاطعة.. دول جديدة تنضم للاحتجاج على قرار اللجنة البارالمبية روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية الجزيرة نت - خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات وكالة سبوتنيك - تحطم طائرة "إف-16" تركية بعد إقلاعها. روسيا اليوم - إخراج نائب ديمقراطي أثناء خطاب ترامب حمل لافتة "السود ليسوا قرودا"! العربية نت - أسعار النفط تحوم قرب أعلى مستوياتها في 7 أشهر قبل محادثات أميركا وإيران
عامة

سودان ما بعد الحرب: نحو تخطيط استراتيجي يكسر الحلقة المفرغة ويُبنى على دولة مدنية قلبها الشباب

سودان تربيون
سودان تربيون منذ يومين

التخطيط الذي لا يرى الشباب تخطيط أعمى… وحين نخطط للشباب يولد التغيير. .التخطيط الاستراتيجي لما بعد الحرب في السودان لا يمكن اختزاله في إجراءات إعادة الإعمار أو إدارة مرحلة انتقالية قصيرة، بل هو عملي...

ملخص مرصد
يتطلب التخطيط الاستراتيجي لما بعد الحرب في السودان إعادة تأسيس شاملة للدولة على أسس مؤسسية ومدنية وعادلة، مع وضع الشباب في مركز القرار كشركاء فاعلين في صياغة المستقبل. يجب أن يستند هذا التخطيط إلى قراءة جذور الحرب واستيعاب دروس الماضي لتجنب تكرار الأخطاء، مع معالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية العميقة على الشباب من خلال مشروعات اقتصادية حقيقية وإصلاح التعليم وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
  • يجب أن يركز التخطيط الاستراتيجي على إعادة تأسيس الدولة وليس مجرد إعادة الإعمار
  • الشباب هم الفئة الأكثر تضرراً ويجب أن يكونوا شركاء في صياغة القرار
  • الخيار بين تخطيط شامل يكسر الحلقة المفرغة أو استمرار الأزمات
من: الشباب السوداني وصناع القرار أين: السودان متى: مرحلة ما بعد الحرب

التخطيط الذي لا يرى الشباب تخطيط أعمى… وحين نخطط للشباب يولد التغيير.

التخطيط الاستراتيجي لما بعد الحرب في السودان لا يمكن اختزاله في إجراءات إعادة الإعمار أو إدارة مرحلة انتقالية قصيرة، بل هو عملية إعادة تأسيس شاملة للدولة على أسس مؤسسية، مدنية، وعادلة.

تخطيط يهدف، أولاً، إلى كسر الحلقة المفرغة التي أعادت إنتاج الأزمات، وثانياً، إلى بناء دولة قادرة على الصمود والاستمرار.

إن نجاح هذا التخطيط مرهون بالقدرة على قراءة جذور الحرب، لا الاكتفاء بتوصيف نتائجها، واستيعاب دروس الماضي وتطبيقها على واقع جديد لا يحتمل تكرار الأخطاء ذاتها.

وفي قلب هذه الرؤية يقف الشباب، لا بوصفهم فئة عمرية، بل باعتبارهم قلب الدولة النابض وأملها الحقيقي في التغيير.

فالشباب ليسوا مجرد متلقين للسياسات، ولا وقوداً لحركات الاحتجاج، بل شركاء فاعلون في صياغة القرار وبناء المستقبل.

ومن دون إدماجهم في التخطيط الاستراتيجي، سيظل السلام هشاً، والنظام السياسي معزولاً عن قاعدته الاجتماعية.

– قراءة تجربة الحرب: الجذور قبل النتائج: لم تكن الحرب في السودان حدثاً عابراً، بل نتاج تراكمات طويلة من فشل التخطيط، وهشاشة المؤسسات، والتهميش السياسي والاجتماعي.

وهنا يفرض الواقع أسئلة جوهرية لا يمكن تجاوزها:

ما الذي قاد البلاد إلى هذا الانفجار؟وما الذي أخفقنا في معالجته قبل أن يتحول إلى حرب شاملة؟إن تحليل جذور الحرب يكشف أن الخلل لم يكن في الأحداث وحدها، بل في غياب العدالة، وانسداد الأفق أمام الأجيال الجديدة، وفشل الدولة في احتواء تنوع المجتمع وإدارة اختلافاته.

وأي تخطيط لا يضع هذه الجذور نصب عينيه، لن يكون سوى إعادة إنتاج لمعاناة الماضي بأدوات جديدة.

– ما بعد الحرب: التخطيط كإعادة تأسيس للدولة ما بعد الحرب ليس عودة إلى ما كان، بل لحظة اختيار تاريخي؛ إما تخطيط استراتيجي شامل يعيد تأسيس الدولة، أو استمرار الحلقة المفرغة ذاتها بأشكال مختلفة.

هذا التخطيط يجب أن يشمل السياسة، والاقتصاد، والتعليم، والعدالة، والنسيج الاجتماعي، والإعلام، ضمن رؤية متكاملة تقوم على المؤسسية، والشفافية، والاستدامة.

فالتخطيط الحقيقي ليس وثائق تُحفظ في الأدراج، بل أداة عملية لتحويل الرؤية إلى واقع.

– التخطيط الذي لا يرى الشباب… تخطيط أعمى: الشباب هم الفئة الأكثر تضرراً من الحرب، والأكثر قدرة على قيادة المستقبل.

ورغم ذلك، ظلوا خارج دوائر القرار، يُستدعون في لحظات التعبئة، ويُقصَون عند لحظة التخطيط.

إن التخطيط الذي يضع الشباب في مركز القرار، لا على هامشه، يحوّل طاقاتهم الكامنة إلى قوة تغيير حقيقية، ويمنح الدولة قاعدة اجتماعية صلبة تستند إليها.

– الشباب بين الغربة واللاانتماء: ضياع حلم الوطن.

دفعت الحرب آلاف الشباب إلى النزوح واللجوء، ما أحدث شرخاً عميقاً في شعور الانتماء.

أصبح الغياب عن الوطن حالة شعورية قبل أن يكون مكاناً، وأضحى المستقبل معلقاً بين وطن عاجز عن الاحتواء، ومجتمعات جديدة لا تمنح انتماءً كاملاً.

وهذا التمزق لا يهدد الأفراد وحدهم، بل يهدد استدامة الدولة نفسها؛ لأن دولة بلا شباب مندمجين هي دولة بلا مستقبل.

– الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية خلّفت الحرب آثاراً عميقة على الشباب: بطالة، انقطاع عن التعليم، صدمات نفسية، وانهيار الثقة بالمؤسسات.

ومن هنا، فإن التخطيط لما بعد الحرب يجب أن يتعامل مباشرة مع هذه الجراح عبر:

مشروعات اقتصادية حقيقية يقودها الشباب.

إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

فالسلام لا يُقاس بغياب السلاح فقط، بل بقدرة الشباب على أن يكونوا شركاء فاعلين في البناء.

آليات التنفيذ: من الرؤية إلى الفعل لتحويل التخطيط الاستراتيجي إلى واقع، لا بد من آليات عملية، من بينها:

إنشاء مجالس شبابية منتخبة ضمن منظومة التخطيط المحلي والقطاعي.

إدماج الشباب في لجان إعادة الإعمار وصياغة السياسات العامة.

ربط التدريب وبناء القدرات بفرص عمل وريادة حقيقية.

إصلاح التعليم ليكون أداة وعي، ومواطنة، وبناء ثقافة سلام.

برامج لإعادة ترميم النسيج الاجتماعي ومعالجة آثار النزوح واللجوء.

على أن تقوم هذه الآليات على الشفافية والمساءلة، حتى لا يتحول التخطيط إلى خطاب بلا أثر.

– الخيار لا ثالث له يقف السودان اليوم أمام خيارين واضحين: إما تخطيط استراتيجي شامل يرى الشباب، ويتعلم من دروس الحرب، ويؤسس لدولة مدنية عادلة، أو إعادة إنتاج أخطاء الماضي، واستمرار الحلقة المفرغة، وتأجيل انفجار قادم بثمن أعلى.

حين يرى التخطيط الشباب ويمنحهم دوراً حقيقياً، يولد التغيير.

وعندها فقط، يصبح سودان ما بعد الحرب فرصة حقيقية لإعادة تأسيس الدولة على أسس مؤسسية، مدنية، عادلة، وقادرة على تحقيق الاستقرار على المدى الطويل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك