أشعل دخول خروف البحر" روميو" موسوعة غينيس للأرقام القياسية تفاعلا واسعا على المنصات الرقمية، إذ تحوَّل عمره القياسي إلى قصة إلهام بيئي أعادت تسليط الضوء على أخطار التلوث والجوع التي تهدد خراف البحر في فلوريدا الأمريكية.
ويبدو خروف البحر -أو بقر البحر- مزيجا بين فيل ودولفين، لكنه مسالم تماما، إذ قد يصل وزنه إلى 800 كيلوغرام، ويقضي نحو نصف يومه نائما طافيا على سطح الماء، في حين يستهلك النصف الآخر في الأكل.
ويتغذى على الأعشاب فقط، فيلتهم يوميا نحو 150 كيلوغراما من أعشاب البحر، مستخدما شفتين على شكل كماشة لقضم النباتات.
كما يسبح ببطء لا يتجاوز 3 كيلومترات في الساعة، ويمكنه البقاء تحت الماء 20 دقيقة.
ويستطيع خروف البحر -إذا حُرم من الغذاء- الصمود نحو 7 أشهر معتمدا على الدهون المختزنة في جسده، في حين تشير التقديرات إلى أنه يعيش عادة بين 30 و40 عاما، وقد يبلغ 60 عاما إذا نجا من أخطار القوارب والتلوث والجوع.
لكن روميو كسر هذه القاعدة، إذ دخل موسوعة غينيس بوصفه أكثر خروف بحر عاش على الإطلاق، إذ عُثر عليه عام 1957 في ميامي وكان عمره بين عامين و5 أعوام، مما يعني أن عمره اليوم لا يقل عن 71 عاما، وربما في منتصف السبعينيات.
ويعيش روميو في متنزه غولفاريوم بولاية فلوريدا حيث يرعاه فريق متخصص، ويأخذ قيلولته اليومية عند الثانية ظهرا، ويستريح إلى جانب رفيقه" ليل جو" (37 عاما).
وكان روميو قد عاش سنوات طويلة مع شريكته" جولييت"، وأنجبا 9 صغار قبل وفاتها منذ عامين.
كما أنه حطم الرقم القياسي الذي كان يحمله" سنوتي" المتوفى عام 2017 عن 69 عاما ويومين في فلوريدا.
وعبَّر رئيس المتنزه باتريك بيري عن فخره برعاية روميو، مؤكدا أنه ألهم كثيرين للحفاظ على المحيطات عبر العقود.
وتنوعت التفاعلات على المنصات الرقمية، ورصد بعضها برنامج" شبكات" في حلقته بتاريخ (2026/2/22)، إذ قالت لارا إن بلوغ روميو هذا العمر الاستثنائي دليل ملموس على أثر الرعاية البيئية، ورأت فيه نموذجا حيا لما يمكن أن تحققه جهود الحفاظ على الحياة البحرية.
من المذهل أن نرى خروف البحر روميو يعيش أكثر من ضعف عمره الطبيعي في البرية! إنه مثال حي على قوة الرعاية والمحافظة على البيئة البحرية.
وعبَّرت لويز عن ارتباط شخصي به، مؤكدة أنها تحرص على زيارته كلما كانت في فلوريدا، وتستمتع بمشاهدته وهو يأكل ويستريح بهدوء.
روميو هو حيواني الروحي.
أحبه كثيرا أزوره عندما أكون في فلوريدا، وأستمتع برؤيته يسترخي ويأكل التفاح والخس بكل هدوء.
وأبدت نالي تعاطفها معه بعد رحيل شريكته جولييت، متمنية له أعواما إضافية من الراحة والغذاء.
بقي روميو الآن وحيدا بدون جولييت.
أتمنى له حياة سعيدة وأعواما كثيرة مليئة بالأكل والنوم والراحة.
أما جوناثان فركَّز على البعد البيئي، محذرا من أن التلوث قد يحرم العالم من هذه الكائنات إذا لم يُتخذ تحرك سريع لحمايتها.
علينا حماية هذه الكائنات الرائعة قبل فوات الأوان.
تواجه حاليا مشكلة خطيرة بخصوص تلوث البيئة قد تحرمنا من هذه الكائنات ويجب التدخل بسرعة.
وتأتي هذه الدعوات وسط موجة نفوق جماعي شهدتها فلوريدا خلال السنوات الماضية بسبب تلوث المياه وفقدان الأعشاب البحرية، إذ نفق أكثر من ألف خروف بحري جوعا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك