أعلنت وحدة دعم الاستقرار، وهي منظمة مجتمع مدني، بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إغلاق ملف مخيم الهول شمال شرقي سورية، عقب نقل آخر العائلات المقيمة فيه إلى منازلها ومناطقها الأصلية، في خطوة تُنهي أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في المنطقة خلال السنوات الماضية.
وجرى، أمس السبت، تسيير آخر قافلة إنسانية من المخيم، ضمّت 17 عائلة بإجمالي نحو 66 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، ومن بين الحالات المنقولة مرضى وحالات طبية طارئة.
وتوجهت القافلة إلى محافظات حلب ودمشق ودير الزور، وسط ترتيبات لوجستية وصحية خاصة.
وبحسب الجهة المشرفة، ضمت القافلة حافلة مخصصة لنقل العائلات، و15 شاحنة لنقل الأمتعة والمستلزمات الشخصية، إضافة إلى سيارتي إسعاف مجهزتين بطواقم طبية لمرافقة الحالات الصحية وضمان سلامة المنقولين خلال الرحلة.
ويأتي إغلاق مخيم الهول بعد سنوات من احتضانه عشرات آلاف النازحين وعائلات مقاتلي تنظيم" داعش" الإرهابي، في ظل تحديات أمنية وإنسانية متشابكة، وضغوط محلية ودولية لمعالجة أوضاع المقيمين فيه، سواء عبر إرجاعهم إلى مناطقهم الأصلية أو من خلال برامج إعادة التأهيل والدمج.
وأكدت" وحدة دعم الاستقرار" أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهود دعم إعادة الاندماج المجتمعي، من خلال توفير الدعم الصحي والمعيشي والقانوني للعائلات العائدة، بما يعزز استقرارها ويساعدها على استئناف حياتها" بشكل آمن وكريم"، وفق بيان صادر عنها.
ومن المتوقع أن تتابع الجهات المعنية أوضاع العائدين في مناطقهم، بالتنسيق مع المنظمات المحلية والدولية، لضمان استمرار الدعم وتسهيل اندماجهم في مجتمعاتهم، في وقت تُطرح فيه تساؤلات حول آليات المتابعة طويلة الأمد، ولا سيما للحالات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك