يخوض النجم أحمد العوضي ماراثون دراما رمضان هذا العام بمسلسل «علي كلاي»، الذي تدور أحداثه حول طفل يتيم تبناه رجل أعمال، ومع مرور الوقت يصبح ذراعه اليمنى، ومن هنا تبدأ سلسلة من الصراعات وسط خط رومانسي وأكشن.
وكشف «العوضي»، في حوار لـ«الوطن»، عن تفاصيل شخصيته ضمن أحداث «علي كلاي»، وأسباب تمسكه باللون الشعبي للعام الثالث على التوالي، كما تطرق إلى جديد أعماله الدرامية خارج الموسم الرمضاني، ووجهته المقبلة في السينما، والمزيد خلال السطور التالية.
أحب مشاهدة مسلسلي وسط إخواتي «في المناطق الشعبية».
■ للعام الثالث على التوالي تخوض السباق الرمضاني بعمل شعبي.
لماذا الإصرار على هذا اللون الدرامي؟بالفعل أحب هذا اللون من الدراما للغاية، وأجيده وأستطيع تحقيق نجاح كبير فيه، وهذا ما أثبتته السنوات الماضية، بالإضافة إلى هذا فإن اللون الشعبي هو الأقرب إلى الجمهور، وأنا واحد منهم وخرجت من بينهم، ولذلك أحب التعبير عنهم، والجمهور يحبني في هذا اللون بشكل كبير، أما التجارب المختلفة فأفضل تقديمها خارج الموسم الرمضاني، وهذا ما أحضر له بالفعل بعد شهر رمضان.
■ ما الذي جذبك إلى «على كلاي» لتخوض من خلاله السباق الرمضاني؟بداية أهم شيء بالنسبة لي هو قصة العمل والسيناريو الخاص به، إذا جذبني أقرر تقديمه فوراً، وبالفعل مسلسل على كلاي يقدم خلطة درامية متكاملة، هناك الأكشن، والرومانسية، والصراعات الأسرية، والحب، والانتقام، وكلها عناصر تجتمع في إطار شعبي قريب من الناس، لكن بروح مختلفة، وهذه التركيبة جعلتني أشعر منذ القراءة الأولى للسيناريو أننا أمام عمل يحمل وجبة درامية دسمة، وفي الوقت نفسه يخاطب الأسرة المصرية كلها، بحيث يمكن أن تجتمع حوله يومياً في رمضان.
■ بمجرد الإعلان عن اسم المسلسل ربطه البعض بقصة حياة الملاكم الأسطوري محمد علي كلاي.
على الإطلاق، المسلسل ليس له أي علاقة بقصة محمد على كلاي، ولا نتناول سيرته، لكن شخصية «علي» التي أقدمها ضمن أحداث العمل هو بطل «MMA» ومتأثر بروح «كلاي» القتالية وإصراره على تحقيق النجاح، ويعتبره قدوته في هذا المجال، ولذلك أطلقوا عليه داخل الأحداث هذا اللقب، وكأنه اسم شهرة يعكس تفوقه في الحلبة ليصبح اسمه «على كلاي»، والحقيقة أنني أيضاً في الحقيقة أعتبره مثلي الأعلى في هذه الرياضة.
■ تحرص كل عام على الظهور بشكل مختلف من الناحية الجسدية، كيف استعددت للشخصية هذا الموسم؟دائماً أؤمن بأن الشكل جزء من تكوين الشخصية، ولا بد من العمل عليه، وهذا العام شخصية الملاكم التي أقدمها البناء الجسماني جزء أساسي منها، ولذلك أردت أن أظهر بفورمة مختلفة، تناسب كوني أقدم شخصية بطل في رياضة الفنون القتالية المختلطة MMA، فكثفت التمرين عن المعتاد، بالإضافة إلى أن رياضة الملاكمة كانت بدايتي منذ سنوات طويلة، ومارست الرياضات العنيفة منذ الصغر، لذلك لم أتعامل مع الأمر باعتباره تدريباً مؤقتاً من أجل الدور، بل استدعاء لخبرة حقيقية أمتلكها منذ سنوات طويلة، لأن الفارق يكون كبيراً بين ممثل يتدرب أسابيع محدودة لتقديم بطل ملاكمة، وشخص نشأ في هذه الأجواء ويعرف تفاصيلها الدقيقة.
■ إلى أي مدى أفادتك خبرتك الرياضية في تنفيذ مشاهد الأكشن ومباريات الملاكمة؟أفادتني بشكل كامل تقريباً، لأنه عندما تؤدي مشهد مباراة فإن الإحساس بالحركة وتوقيت الضربة وطريقة الوقوف كلها عناصر لا تكتسب بسهولة في فترة قصيرة، ولكن خبرتي السابقة جعلت الأداء طبيعياً وغير مصطنع.
ومعي أيضاً مدربي منذ سنوات محمود طاحون، الذي رافقني في التحضيرات، وأعتبره شريك نجاح حقيقياً في أعمالي السابقة وهذا العمل أيضاً، لأننا عملنا معاً على أدق التفاصيل حتى تخرج المباريات بصورة واقعية.
■ الحلقة الأولى تضمنت مباراة ملاكمة قوية، هل قصدت هذه البداية المشوقة لجذب الجمهور؟نعم، أردنا أن ندخل الجمهور مباشرة إلى عالم شخصية على كلاي الذي يعيش فيه ومتأثر به للغاية، لكن في الوقت نفسه تعمدنا أن نترك مساحة من الغموض، هل هو مجرد ملاكم؟ هل ينتمي إلى بيئة شعبية أم طبقة ميسورة؟ هل هو رجل بسيط أم صاحب نفوذ واسع؟ هذا المزيج من التشويق والإثارة مقصود حتى يكتشف المشاهد أبعاد الشخصية تدريجياً ويتفاعل معها، ولا يحصرها في قالب واحد.
■ كيف تصف ملامح شخصية «علي كلاي»؟رجل قوي وناجح، لكن قوته لا تعني أنه خال من الضعف، لديه نفوذ واسع في مجال عمله، ويلقب داخل الأحداث بإمبراطور قطع الغيار، كما يعد إمبراطوراً في لعبته الرياضية، ومع ذلك يعيش صراعات أسرية كبيرة مع أهله، ومع زوجته، ومع امرأة أخرى تدخل حياته، وهذه التناقضات هي ما تمنح الشخصية عمقها.
■ يحمل العمل خطوطا رومانسية متعددة، كيف تعاملت مع هذا الجانب؟العمل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يضم خطوطاً عاطفية وإنسانية متشابكة، وهناك خط رومانسي واضح خلال الأحداث، كما أن هناك علاقة تجمعني بالفنانة درة، وهي علاقة ليست تقليدية، بل تحمل تعقيدات وصراعات كبيرة سيتفاعل معها الجمهور، كما أن هناك خطاً مع يارا السكري، وآخر مع رحمة محسن، ولكل واحدة حكايتها الخاصة التي تتقاطع مع مسار «علي» بين الحب والغيرة والانتقام، وحرصنا على أن تكون كل شخصية نسائية لها حضورها ودرامتها المستقلة.
■ كيف كانت كواليس التعاون مع 5 نجمات تتشابك شخصيتك معهن في المسلسل؟سعيد للغاية بالتعاون معهن، أتعاون للمرة الأولى مع الفنانة درة، وأحببت العمل معها للغاية وشخصيتها ستكون مفاجأة للجمهور، ويارا السكري قدمتها في مسلسل «فهد البطل» العام الماضي وهذا العام من خلال شخصية «روح»، وستكون فارقة معها بشكل كبير، وأيضاً رحمة محسن قدمتها العام الماضي كمطربة لأول مرة في الدراما، وتشارك هذا العام كممثلة، وذلك لأنها بالفعل ليست فقط مطربة موهوبة ولكنها ممثلة موهوبة للغاية وسيتفاجأ بها الجمهور، وسعيد بالتعاون أيضاً مع ريم سامي للمرة الأولى، وكذلك الفنانة سارة بركة التي أقدمها في الدراما لأول مرة.
■ يشهد «على كلاي» عودة الفنان طارق الدسوقي إلى الدراما بعد غياب لسنوات.
حدثنا عن ذلك؟الأستاذ طارق الدسوقي قيمة فنية كبيرة أتشرف بالعمل معه، وأنا من طلبت العمل معه هذا العام، وذلك لأنني من محبيه ومعجبيه منذ صغري، وكنت أحب أعماله للغاية وأتابعها دائماً، ولذلك كنت أتمنى العمل معه ورغبت في أن أشاركه التمثيل هذا العام، وهو إضافة كبيرة لمسلسل على كلاي، وعودته ستكون مفاجأة كبرى للجمهور ولكل محبيه، وبجانب الفنان طارق الدسوقي يشارك معنا كوكبة كبيرة من الفنانين أتشرف بوجودهم معنا، منهم الفنان محمود البزاوي ومحمد ثروت وعصام السقا والفنانة الكبيرة انتصار، وكل فريق العمل.
■ هل ستكرر تجربة «اللزمات» في «على كلاي» والتي أصبحت معروفاً بها؟بالطبع، اللزمات أصبحت عنصراً أساسياً في الأعمال الدرامية التي قدمتها على مدار السنوات الماضية، وبالفعل حققت نجاحاً كبيراً مع الجمهور، «إخواتي بيرددوها وحافظينها كويس وده شيء يسعدني جداً»، ولذلك فهي بالفعل موجودة ضمن أحداث العمل، والبرومو الذي جرى طرحه كشف عن بعض منها، وسيتم الكشف عن الباقي.
■ تكرر هذا العام التعاون مع نفس فريق العمل من مؤلف ومخرج وإنتاج، ما السر في ذلك؟بالفعل، في مسلسل على كلاي أكرر التعاون مع شركة سينرجي للإنتاج والمؤلف محمود حمدان للسنة الثالثة على التوالي، وأيضاً المخرج محمد عبدالسلام للسنة الثانية على التوالي، لأنه عندما تنجح مع فريق عمل، وتصبح هناك لغة مشتركة بينكم وفهم متبادل وتحقيق نجاح في كل عام يفوق العام السابق، يصبح العمل أسهل وأكثر احترافية، نحن نفهم طريقة تفكير بعضنا البعض، ونعرف كيف نطور أفكارنا، طالما أننا قادرون على تقديم جديد ولا يزال هناك أفكار أكثر، فلا أرى سبباً للتغيير.
■ هل واجهتم صعوبات أثناء التصوير، خاصة مع كثرة مشاهد الأكشن في المسلسل؟معظم المشاهد كانت صعبة وتحتاج إلى تركيز عالٍ، ودائماً أتعامل مع المشاهد على أنها صعبة حتى أنتهي منها لأضع فيها كل طاقتي وتركيزي، ولكن الحمد لله لم تحدث أي إصابات رغم كثافة مشاهد الأكشن، حيث كنا نعمل بحذر شديد، مع تحضيرات دقيقة لكل مشهد.
■ اعتاد الجمهور على نهايات حزينة لأعمالك، كيف ستكون نهاية «على كلاي»؟بالفعل نهايات أعمالي السابقة كانت مؤثرة وربما حزينة، ولكن هذا العام قررت تقديم نهاية مختلفة سعيدة ومرضية للجمهور، رغم أن العمل يمر بمحطات مؤلمة خلال الأحداث على مدار 30 حلقة تشهد صراعات ومفاجآت.
خبرتي في «الملاكمة» جعلت مشاهدي طبيعية.
■ يشهد الموسم أكثر من عمل يتناول شخصيات ملاكمين، كيف ترى المنافسة بينهم؟لا أرى أنه يوجد منافسة، ولكن هذا نوع من التنويع، والمستفيد منه في النهاية هو الجمهور الذي سيجد تعدداً وأعمالاً متنوعة ستكون وجبة درامية دسمة له، ويستمتع في النهاية، لأننا نقدم أعمالاً من أجل إسعاد الجمهور.
■ وُجدت بين الجمهور في «إمبابة» أثناء عرض مسلسلك الموسم الماضي.
هل ستكرر التجربة؟نعم، «أعشق مشاهدة مسلسلي وسط إخواتي في المناطق الشعبية التي تربيت فيها وأفتخر بها»، هذا هو المقياس الحقيقي لنجاح أي عمل، ولذلك بالطبع سأكرر التجربة هذا العام أيضاً، سيتم تحديد يوم وأعلن عنه، ولكن سيكون في منطقة أخرى للتنويع.
■ أثرت الجدل مؤخراً عندما صرحت بأنك الممثل الأعلى أجراً ومشاهدة.
كيف رأيت الأمر؟الحقيقة لا أعلم ما الذي أغضب البعض فيما يخص هذا التصريح، هل أخطأت في حق أحد؟ هل ذكرت أحداً أو وجهت إساءة إلى أحد؟ كل ما في الأمر أنني كنت أحتفل بعيد ميلادي مع إخوتي وجمهوري في بث مباشر وأخبرتهم حينها بأنني الأكثر مشاهدة، وهذا وفقاً لأرقام وإحصائيات مسلسل فهد البطل، وكنت سعيداً بهذه النتائج، فقررت أن أشارك إخوتي الفرحة وأجعلهم يفرحون معي لأنهم سبب نجاحي وجزء رئيسي منه، هذا كل ما في الأمر.
■ بعيداً عن رمضان، حدثنا عن تجربتك الدرامية المقبلة.
لدي تجربة درامية جديدة تحمل اسم «الأستاذ»، وهو مسلسل من 10 حلقات، وهذه المرة الأولى التي أخوض فيها هذا النوع من الدراما، كما أن هذا العمل سيكون بعيداً عن اللون الشعبي الذي اعتاد الجمهور على متابعتي من خلاله، سيتم انطلاق التصوير بعد انتهاء شهر رمضان، على أن يعرض عبر إحدى كبرى المنصات الإلكترونية.
■ وماذا عن خطوتك المقبلة في السينما؟أواصل تصوير فيلمي الجديد «شمشون ودليلة»، وهو العمل الذي يجمعني بالفنانة مي عمر، التي أسعد بالتعاون معها لأنها مميزة ومحترفة في العمل، وسنقدم حدوتة مختلفة بعيدة عن اللون الشعبي، حيث ستكون أكشن كوميدي، وبالفعل صورنا منها جزءاً كبيراً ويتبقى أسبوع واحد، ليكون الفيلم جاهزاً للعرض ضمن سباق أفلام عيد الأضحى.
■ أخيراً، كيف تستقبل أول أيام رمضان؟أحرص دائماً على قضاء أول يوم رمضان مع والدي وشقيقي، فهي عادة أتمسك بها مهما كنت مشغولاً، لأنني أحب أجواء الأسرة وأحب الوجود وسط عائلتي.
شخصية «علي كلاي» مختلفة كلياً عن «فهد البطل»، الذي قدمته العام الماضي وشخصية «عرب السويركي» التي قدمتها في مسلسل «حق عرب» 2024، المختلف هنا أن الشخصية لا تبدأ من نقطة الصفر، لأن «علي كلاي» يجعلنا أمام رجل ناجح منذ البداية، فهو إمبراطور في مجال تجارة قطع غيار السيارات، ومسيطر على سوقه، وفي الوقت نفسه إمبراطور في رياضة الملاكمة، ولذلك الصراعات تأتيه وهو في القمة، وهذا يخلق نوعاً مختلفاً من الدراما وصراعات من نوع آخر، ولكن في أعمالي السابقة كانت هناك رحلة صعود للبطل وصراع من أجل إثبات الذات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك