أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قصص القرآن تحمل رسائل عامة متعددة، يمكن أن نستفيد منها تربويًا وإصلاحيا، موضحا أن قصة سيدنا صالح عليه السلام تبيّن أن الفساد إذا انتشر وسكت الناس عنه يؤثر على المجتمع كله، مستشهدا بقوله تعالى: «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً»، مشيرا إلى أن آثار الانحراف لا تقتصر على فاعليه فقط، بل قد تمتد إلى الجميع إذا غاب الإصلاح وقلّ المصلحون.
وأضاف «الجندي»، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة DMC، أن النجاة تكون بوجود المصلحين، مستدلا بآيات مثل: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)، و(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ)، موضحًا أن النصوص ذكرت المصلحون لا الصالحون، لتؤكد أن الصلاح الفردي وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون مصحوبًا بدور إصلاحي في المجتمع.
وأوضح أن الفرق بين الصالح والمصلح كبير: فالصالح يكتفي بالعبادة والطاعات لنفسه دون أن يؤثر في محيطه، أما المصلح فيسعى لتغيير المجتمع ونشر الخير، مستشهدا بقول الله تعالى: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ).
وحذّر خالد الجندي من الانكفاء على الذات، لأن السكوت عن الفساد مع انتشاره قد يؤدي إلى عموم البلاء، كما ورد في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: «أنهلك وفينا الصالحون؟ ، قال: نعم إذا كثر الخبث».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك