دار الإفتاء تشرح للأطفال كيف يسمع الله دعاء كل العباد في وقت واحد، مؤكدة الفرق بين سمع الله المطلق وسمع الإنسان المحدود.
ردت دار الإفتاء على سؤال الأطفال: «إزاي ربنا بيسمعنا كلنا وقت الدعاء؟ »، موضحة أنه يمكن توضيح ذلك بطريقة مبسطة من خلال خطوات عملية:
الإجراء الأول: الفرق بين صفات الله وصفات الإنسان.
الإنسان حين يُوصف بالسمع يكون سمعه محدودًا بمحيطه وإمكانياته، فلا يمكنه سماع الأصوات البعيدة أو المرتفعة جدًا.
أما الله فسمعه مطلق وشامل لكل شيء، فلا تمنعه كثرة الدعاء أو تعدد المتوجهين إليه من سماعهم في وقت واحد.
الإجراء الثاني: أمثلة من القرآن والسنة.
جاءت امرأة تشتكي من زوجها للنبي ﷺ في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، فلم تسمع السيدة عائشة حديثها، لكن الله سمعها وأعلم النبي بذلك، كما جاء في قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} [المجادلة: 1].
السمع من صفات الكمال والجمال لله تعالى، قال سبحانه: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137].
سمعه كامل لا يدخل فيه نقص، على عكس سمع الإنسان المحدود، فهو يسمع ما يقدر عليه فقط.
أما سمع الله فهو يسمع كل دعاء، وتضرع، وكل كلمة يقولها عباده، ولا يعيقه كثرة الأصوات أو تعدد الدعوات، ولا يمنع إجابة دعاء عن دعاء آخر.
وبذلك يمكن تبسيط الفكرة للطفل: الله يسمعنا كلنا دائمًا، في أي وقت، وبلا حدود، ولا يحتاج إلى أن يكون أحد أصواتنا أعلى من الآخر أو أقرب منه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك