قال الداعية مصطفى حسني، خلال برنامجه «الحصن» المذاع على قناة «أون»، إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: المؤمِنُ الذي يخالِطُ الناسَ ويَصبِرُ على أذاهم، أفضَلُ من المؤمِنِ الذي لا يخالِطُ الناس ولا يَصبِرُ على أذاهم.
وتابع أن الأصل هو المخالطة مع الناس، سواء كان الفرد طالبًا يذهب إلى مدرسته، أو رجلًا يذهب إلى عمله، أو يزور أقاربه، مشيرًا إلى أن المخالطة يجب أن تكون شرط عدم الاختلاط بمن يغلب عليهم المعصية أو السخرية من طاعته بغرض إبعاده عن الله.
ولفت إلى أن هناك أوقاتًا تتطلب العزلة البنّاءة، مستشهدًا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين سُئل عن ما يفعله الفرد عند تعرضه للفتنة في دينه، فقال: أمسِكْ عليكَ لسانَكَ، وليسعْكَ بيتُك، وابكِ على خطيئتِكَ، مؤكدًا أن العزلة في وقت الفتنة تكون وسيلة لحماية القلب والدين.
وأشار إلى أن الأصل هو أن الإنسان يخالط من حوله في حالة ضمان عدم الفتنة وحماية قلبه، مستشهدًا بقول سيدنا قتادة: المؤمن لا يوجد إلا في ثلاثة مواطن: مسجد يعمره، وبيت يستره، وحاجة لا بأس بها.
وشدد على أن هناك أوقات يكون فيها القرار هو المخالطة مع الصبر على أذى الناس، وأوقات يكون العكس، وهو ما ظهر في قرار أهل الكهف بالاعتزال حفاظًا على دينهم وحياتهم من التهديد المباشر بالقتل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك