الشرق للأخبار - لورنس دي كار تستقيل من إدارة متحف اللوفر في باريس القدس العربي - ارتفاع عدد المواليد في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ 15 عاما خلال 2025 Independent عربية - فرنسا تعتزم حل جماعات من اليمين واليسار المتطرفين إثر عنف في الشارع وكالة سبوتنيك - إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى" قناة الغد - تحطم مقاتلة تركية من طراز «إف-16» ومصرع قائدها العربية نت - "عش الطمع".. دراما مغربية تفجّر ملف الإتجار بالرضع القدس العربي - تحطم طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية
عامة

جامع الإمام تركي بن عبد الله.. شاهدٌ تاريخي على وحدة الدولة

المواطن
المواطن منذ يومين

في قلب مدينة الرياض النابض بالتاريخ، يتربع جامع الإمام تركي بن عبد الله -المعروف أيضًا بالجامع الكبير- شامخًا، ليجسد روح الإرث الحضاري العريق في المملكة، كمعلمٍ ديني وثقافي ارتبط بمراحل مهمة من تاريخ ...

ملخص مرصد
جامع الإمام تركي بن عبد الله في الرياض يمثل شاهدًا تاريخيًا على وحدة الدولة السعودية، حيث شُيّد في عهد مؤسس الدولة السعودية الثانية ليكون مركزًا للعبادة والتعليم. شهد الجامع تطورات متعاقبة عبر العصود، وتم إعادة تشييه بشكل كامل عام 1993م ليصبح معلمًا معماريًا بارزًا يتسع لـ17 ألف مصلٍ.
  • شُيّد الجامع في عهد الإمام تركي بن عبدالله مؤسس الدولة السعودية الثانية
  • أعيد تشييده بالكامل عام 1993م تحت إشراف الهيئة الملكية لمدينة الرياض
  • يتسع الجامع لـ17 ألف مصلٍ ويضم مصلى رئيسيًا ومكتبتين ومنارتين بارتفاع 50 مترًا
من: جامع الإمام تركي بن عبد الله أين: مدينة الرياض - المملكة العربية السعودية متى: تأسس في عهد الدولة السعودية الثانية، وأعيد تشييده عام 1993م

في قلب مدينة الرياض النابض بالتاريخ، يتربع جامع الإمام تركي بن عبد الله -المعروف أيضًا بالجامع الكبير- شامخًا، ليجسد روح الإرث الحضاري العريق في المملكة، كمعلمٍ ديني وثقافي ارتبط بمراحل مهمة من تاريخ الدولة السعودية، ليكون شاهدًا على تطور العاصمة وتحولاتها عبر العقود، بطرازه المعماري المميز ودوره الحيوي في الحياة الدينية والاجتماعية، وليظل نقطة التقاء بين الماضي العريق والحاضر المزدهر.

ويُنسب بناء الجامع إلى الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، مؤسس الدولة السعودية الثانية، وقد شُيِّد خلال فترة حكمه ليكون مركزًا رئيسًا للعبادة، والتعليم ومقرًّا للصلوات الجامعة والخطب الرسمية، ويستحضر هذا الجامع ذكرى تأسيس الدولة السعودية الثانية، ليبقى رمزًا للهوية الوطنية ومصدر إلهام للأجيال المتعاقبة.

وأُنشئ الجامع على أرض تُعرف بـ”النقعة” وسط الرياض، بأمر من الإمام تركي بن عبدالله؛ ليكون قريبًا من قصر الحكم وعدد من الأحياء المحيطة، مما عزز مكانته مركزًا دينيًّا وعلميًّا بارزًا، ليصبح منبرًا لنشر العلوم الشرعية.

وجعله الإمام تركي بن عبدالله خلال مدة حكمه من عام 1240هـ إلى عام 1249هـ الموافق 1824 – 1834م مؤسسة علمية على غرار ما كان في الدولة السعودية الأولى، وقد كانت عادة الإمام تركي عندما يصلي الجمعة في الجامع الكبير أن يخرج من الباب الذي يقع جنوب المحراب، وأعُدّ هذا الباب في قبلة المسجد لدخوله وخروجه ولدخول الإمام دون إزعاج المصلين لكثرة صفوفهم بالجامع.

وبعد ذلك شهد الجامع تطورات متعاقبة، أبرزها في عهد ابنه الإمام فيصل بن تركي بن عبدالله، الذي أعاد بناء الجامع، وزاد في سعته من الناحية الشرقية والغربية، وزيّن الجامع بزخارف إسلامية مستوحاة من طرز معمارية لم تكن شائعة في المنطقة الوسطى آنذاك، مما أضفى عليه طابعًا فريدًا يمزج بين الأصالة والتجديد في فن العمارة السعودية، كما وضع ممرًا علويًا يربط المسجد بقصر الحكم، واستُحدثت كذلك مساقي جديدة له، وقام بعمل ممر طويل ومغطى ومحمول على عدد من الأعمدة لتوصيلها بين المسجد وقصر الحكم.

ومع توحيد المملكة حظي الجامع باهتمام خاص من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، الذي ربطه بقصر الحكم عبر جسر يسهم في سهولة الوصول للجامع أوقات الصلوات والجمع، كما قام بإنارته، وواصلت الدولة اهتمامها به في العهود اللاحقة، وتوالت العناية بالمسجد حتى انتقل من البناء التقليدي الذي شُيّد من الطين واللبن المجفف، وأسقفه من جذوع النخل والحجارة إلى مبنى حديث بمواد حديثه.

وفي عام 1413هـ الموافق 1993م، شهد الجامع عملية إعادة تشييد شاملة تحت إشراف الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ضمن مشروع تطوير منطقة قصر الحكم، وتجددت معالمه القديمة إلى أشكال أخرى جديدة في العمارة والإنشاء، وقد بُني الجامع من وحدات خرسانية سابقة الصب، وغطيت جدرانه الخارجية والجزء العلوي من الجدران الداخلية بحجر الرياض، بينما غطي الجزء الأسفل من الجدران والأعمدة بالرخام الأبيض، أما السقف فقد غُطي ببلاطات خرسانية تشبه المرابيع الخشبية التي كانت تغطي سقف المسجد القديم، وجُهز الجامع بوسائل البث التليفزيوني والإذاعي المباشر وكاميرات تليفزيونية يتم التحكم فيها عن بعد.

واليوم يمتد الجامع على مساحة بحوالي 16.

8 ألف متر مربع، ويتسع لنحو 17 ألف مصلٍ في وقت واحد، ويضم مصلىً رئيسًا للرجال وآخر للنساء، تبلغ مساحته 6.

32 آلاف متر مربع وارتفاعه 14.

8 مترًا، إلى جانب ساحة خارجية تبلغ مساحتها 4.

8 آلاف متر مربع، ومكتبتين إحداهما للرجال والأخرى للنساء، مساحة كل منهما 325 مترًا تقريبًا، كما يحتوي على سكن للإمام والمؤذن، ويشمل مكاتب خاصة بالأجهزة الحكومية ذات الصلة، وقد أقيمت على جانبي الجامع منارتان بارتفاع 50 مترًا استُلهم تصميمهما من روح العمارة التقليدية.

إلى جانب كونه معلمًا معماريًا بارزًا، شكًل جامع الإمام تركي مركزًا علميًا أسهم في ثقافة المجتمع السعودي دينيًا وعلميًا، وتوّلى إمامته علماء بارزون مثل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، الذين أسهموا في تعزيز مكانة الجامع العلمية والدينية.

ويظل جامع الإمام تركي بن عبدالله شاهدًا حيًا على تاريخ المملكة وهويتها، ورمزًا يعكس قيمها الدينية وحفاظها على تراثها الوطني، يمثل بتصميمه المميز وتاريخه العريق، مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك