قال السفير مسعود معلوف الخبير في الشؤون الأمريكية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع نفسه والولايات المتحدة في موقف حرج جدًا بسبب الضغوط المتزايدة على إيران، موضحًا أن أي خطوة عسكرية أمريكية قد تؤدي إلى استهداف القواعد الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي بصواريخ باليستية إيرانية، ما سيترتب عليه خسائر في الأرواح.
أوضح في مداخلة زووم غبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ترامب يسعى لإظهار نفسه كرجل قوي في السياسة الدولية، خاصة بعد الانتصار العسكري الذي حققه في فنزويلا، وتحركاته الأخيرة تجاه جرينلاند وكولومبيا وكوبا، وصولًا إلى إيران، حيث هدد الإدارة الإيرانية بالمساعدات والدعم للمعارضين، لكنه لم يحقق خطوات فعلية على الأرض، ما يضع مصداقيته على المحك.
تجاوز ترامب للإجراءات القانونية.
وأشار إلى أن قرار شن الحرب على إيران قانونيًا يخص الكونجرس الأمريكي قبل الرئيس، إلا أن ترامب تجاوز هذا الإجراء في السابق مع فنزويلا، وهو ما يحاول تكراره في الملف الإيراني، ما أدى إلى تحرك أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس للحد من قدرته على القيام بعمليات عسكرية دون موافقة مسبقة.
ولفت إلى أن ترامب منح إيران مهلة قصيرة لإبداء مقترحاتها حول الملف النووي، متوقعًا أن تقدم طهران مسودة خلال 48 ساعة تحدد تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة لأغراض مدنية فقط، وهو ما سيتيح ترامب التفاخر بتحقيق اتفاق أفضل من الاتفاق النووي السابق الذي انسحب منه بعد توليه الرئاسة، مع إمكانية تخفيف التوتر في المنطقة إذا تم الالتزام بهذه البنود.
وعن قدرة إيران على استعادة التقدم النووي، لفت إلى أن تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين حول إمكانية امتلاك طهران قنبلة نووية خلال أسابيع أو أشهر غير دقيقة، مؤكدًا على أن المنشآت النووية الإيرانية تعرضت للتدمير وأن إنتاج سلاح نووي في هذه الفترة أمر شبه مستحيل، وهو تكرار لنمط التهويل الذي مارسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الأمم المتحدة لعقود دون أن يتحقق فعليًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك