العربي الجديد: أدانت الحكومة السودانية، اليوم الأحد، استقبال الحكومة الأوغندية قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف باسم “حميدتي” يوم الجمعة الماضي، معربة عن استنكارها اللقاء الذي جمعه بالرئيس يوري موسيفيني، في خطوة اعتبرت أنها “غير مسبوقة”، وتمثل خروجاً على الموقف الإقليمي الداعي إلى إنهاء الحرب.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، إن استقبال دقلو الذي يقود قوات تخوض حرباً مفتوحة مع الجيش السوداني منذ إبريل/نيسان 2023 “تسيء للإنسانية قبل أن تسيء إلى الشعب السوداني، وتحتقر أرواح الأبرياء الذين سقطوا ضحايا للصراع”.
كما أوضحت أن الصور الاحتفالية التي استُقبل بها حميدتي في أوغندا “تستهزئ بمشاعر الذين انتهكت حرمتهم وسرقت ممتلكاتهم على يد عصابة آل دقلو”، بحسب ما جاء في البيان.
وأضاف البيان أن الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع “وثّقها المجتمع الدولي وأدانتها منظمات إقليمية تنتمي إليها أوغندا، مثل الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)”.
واعتبرت الوزارة أن الخطوة الأوغندية “لا تحترم العقل الإنساني، ولا تراعي حجم الأذى النفسي الذي تعرض له المواطن السوداني، كما تضرب عرض الحائط بالقواعد التي تلتزم بها الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية، بعدم تقديم أي دعم لقوات متمردة ضد نظام شرعي معترف به دولياً”.
وفيما أشار البيان إلى احترام الحكومة السودانية حق الحكومة الأوغندية باستقبال من تشاء وكذا تحديد وتنظيم علاقاتها وفق مصالحها، أعرب عن قلقه إزاء هذه الخطوة وإذا ما كانت تعكس تحولاً في سياسة كمبالا تجاه الخرطوم، عبر رعاية من وصفه بـ”متمرد سفك دماء الشعب السوداني وانتهك حرماته وارتكب مختلف الجرائم”.
وقال البيان، إنه في إطار الحرص على العلاقات الثنائية بين البلدين واتباعاً لسياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، ترجو الحكومة السودانية من “الحكومة الأوغندية بالنأي بنفسها عن الارتباط بهذا المجرم، وأن لا ترتبط اسمها بسجل آل دقلو الإرهابي، وعدم السماح له باستغلال الأراضي الأوغندية أرضاً وجواً لممارسة مسلسل الإبادة الجماعية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك