أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الوقت يمثل عمر الإنسان الحقيقي، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، موضحاً أن من ضيّع وقته فيما لا طائل منه فهو المغبون حقاً، وأن نعم الله لا تُحصى، ومع ذلك فإن الله يتجاوز عن تقصير عباده ويرضى منهم الشكر القليل ويجزيهم بالثواب الكبير.
الفراغ وهو خلو الإنسان من مشاغل العيش.
وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج «فرصة»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأحد، أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أخبر عن نعمتين عظيمتين جليلتين لا يعرف كثير من الناس قدرهما ولا ينتفعون بهما في حياتهم الدنيوية ولا حتى في الآخرة، وهما صحة البدن والنفس وقوتهما، والفراغ وهو خلو الإنسان من مشاغل العيش وهموم الحياة وتوفر الأمن والاطمئنان النفسي، فهما نعمتان عظيمتان لهما مكانة كبيرة.
وواصل: «وفي الحديث الشريف إشارة إلى أن الإنسان لا يتفرغ للطاعة إلا إذا كان مكفياً صحيح البدن، فقد يكون مستغنياً ولا يكون صحيحاً، وقد يكون صحيحاً ولا يكون مستغنياً، فلا يتفرغ للعلم ولا للعمل لانشغاله بالكسب، فمن جمع بين الصحة والفراغ ثم كسل عن الطاعات فهو المغبون، أي الخاسر في تجارته»، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: «اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».
وبيّن الشيخ أحمد الطلحي أن الشباب هو زمان العمل لأنه فترة القوة ما بين ضعفين، ضعف الطفولة وضعف الشيخوخة، وأن الخير كله في الشباب، وقد نشأ في عبادة الله من استحق الظل يوم لا ظل إلا ظله، كما أن سلف الأمة أكدوا أن العمل في الشباب هو الأساس، مستشهداً بأقوال العلماء والآثار الواردة في فضل الشباب، وأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا نماذج مضيئة في تحمّل المسؤولية في سن مبكرة، مما يدل على أن الشباب هم الشريحة الفاعلة في الأمة وعمودها الفقري وروحها الحية، ولا يتصور قيام أمة إلا بقيام شبابها بقوتهم وعلمهم ومعرفتهم مع خبرة الشيوخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك