صنعاء – «القدس العربي»: أدان المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حله، أمس الأحد، إغلاق جميع مقراته في عدن، والذي شمل منع قياداته من أداء عملهم.
وأغلقت قوات الأمن بتوجيهات من عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرّمي، مقري الجمعية العمومية وهيئة الشؤون الخارجية للانتقالي بمديرية التواهي، بعد ثلاثة أسابيع من إغلاق سابق شمل الجمعية العمومية، ومن ثم أُعيد فتحه.
ونقلت صحيفة «عدن الغد» عن مصادر محلية قولها «إن عملية الإغلاق شملت عدداً من المقرات الرئيسية، وذلك بعد تحركات نفذتها الجهات المختصة لتنفيذ قرارات تتعلق باستعادة المباني الحكومية وإخضاعها لإدارة مؤسسات الدولة».
وكان المبنيان تابعين للحكومة، فمقر الجمعية العمومية كان مقرًا لحزب المؤتمر الشعبي العام وبسط عليه الانتقالي وحوله مقرًا لجمعيته العمومية، أما مقر هيئة الشؤون الخارجية فكان مقراً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية وبسط عليه الانتقالي، وحوله إلى مقر لهيئة شؤونه الخارجية.
واعتبر بيان هيئة الشؤون الخارجية في الانتقالي الإغلاق «قرارًا تعسفيًا اتخذته أطراف في مجلس القيادة الرئاسي».
وقال «إن هذا الإجراء، الذي شمل مقراتنا، ومنعنا من أداء مهامنا، ليس مجرد استهداف لمكاتب إدارية، بل هو محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على (ما سمّاها) قضية الجنوب وإسكات صوت شعبها».
وأضاف «أن هذا التصعيد الخطير يأتي ضمن نمط متزايد من الأعمال العدائية ضد (ما سمّاه) الجنوب، والتي (زعم) أنه شهد مؤخرًا القتل المروع لمتظاهرين سلميين عزل، وحملات اعتقال تعسفية طالت صحافيين وناشطين جنوبيين».
وقال «إن (ما وصفها بـ) الانتهاكات الجسيمة للقانونين المحلي والدولي، وخصوصًا القانون الدولي لحقوق الإنسان، تقوض بشكل كامل أي شرعية قد تدعيها هذه السلطات في نظر شعب الجنوب».
وأكدَّ «أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيتخذ كافة الخطوات المتاحة لمساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات»، حد قوله.
وقال: «في الوقت الذي يدعو فيه مجلس الأمن الدولي والشركاء الدوليون إلى خفض التصعيد تأتي هذه الإجراءات لتسير في الاتجاه المعاكس تماماً.
إنها تخلق بيئة من التوتر الشديد التي لا تخدم سوى خصوم السلام».
وأكدَّ «التزامه الراسخ بالبحث عن حل سياسي شامل».
وقال «إن الطريق إلى سلام مستدام يمر حتماً عبر تمكين (ما سمّاه) شعب الجنوب من تحديد مستقبله بنفسه، وفقاً للمرجعيات الأساسية لقضية شعب الجنوب المتمثلة في الإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير، والميثاق الوطني الجنوبي».
وكانت قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي قد أعلنت أن «قوات مدعومة سعودياً أغلقت مقر هيئة الشؤون الخارجية ومقر الجمعية العمومية بالمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية التواهي، وتمنع الأعضاء والموظفين من دخول المبنيين».
وفي تعليقه على ذلك، كتب الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي، عمرو البيض، على منصة إكس، «قتلُ المدنيين، واختطاف النشطاء، والآن إغلاق مكاتب منظمة سياسية (المجلس الانتقالي الجنوبي)، هكذا بدأت الحكومة الفعلية في عدن.
ندين بشدة هذه الأعمال، فهي وصفة واضحة للتصعيد وعدم الاستقرار».
فيما قال القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، نصر هرهرة، في منصة إكس: «ذهبنا الأحد الموافق 22 فبراير/شباط 2026 إلى العمل في مقر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي ومعنا زملاء أيضاً من مجلس المستشارين الذين، مقرهم أيضًا في نفس المبنى، ولكن أغلقت الأبواب أمامنا، وعند الجلوس مع قائد الحرس قال لديه تعليمات بإغلاق المقر».
وكتب الصحافي المؤيد للانتقالي، هاني مسهور، إن ما سمّاها «حكومة الرياض دشنت أعمالها في عدن بإلغاء الديمقراطية في (ما سمّاه) الجنوب العربي، من إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إطلاق النار على المتظاهرين السلميين في عدن وبقية المدن الجنوبية».
يأتي هذا التطور بعد ثلاثة أيام من مظاهرة لأنصار الانتقالي ومحاولتهم اقتحام بوابة قصر معاشيق في عدن مقر اجتماع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا؛ ما تسبب في مواجهات مع قوات الأمن وسقوط ضحايا.
أعلن أمين عام المجلس الانتقالي، عبد الرحمن الصُبيحي، في التاسع من يناير، من الرياض، عن قرار حل المجلس الانتقالي، وإغلاق كافة مكاتبه وهيئاته في الداخل والخارج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك