العربي الجديد - التصنيف الأميركي ومصير معتقلي "الإخوان" في مصر إيلاف - خطاب مرتقب لترامب في مرحلة دقيقة من ولايته، ما المتوقع منه؟ العربي الجديد - لا تقتربوا من "صحاب الأرض" قناة تيربو العرب - تويوتا تُغيّر رئيسها التنفيذي في خطوة غير متوقعة العربي الجديد - براءة من المواطن المستثمر والصحافي التلفزيون العربي - أكدت موقفها من سد النهضة.. مصر تنفي منح إثيوبيا منفذًا للبحر الأحمر العربي الجديد - أين مصلحة العرب في المواجهة بين أميركا وإيران سكاي نيوز عربية - خطاب حالة الاتحاد.. ترامب أمام ملفات شائكة داخلية وخارجية العربي الجديد - هل تتّبع إسرائيل التوراة بشأن الإبادة الجماعية؟
عامة

إلى البرهان وحكومته، أبشروا بمزيد من الجهل… – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

التغيير
التغيير منذ يومين
1

إلى البرهان وحكومته، أبشروا بمزيد من الجهل….كنت قد كتبت مقالاً قبل أكثر من خمس سنوات تناولت فيه أوضاع الأستاذ الجامعي في البلاد، وما يعانيه من فقر بصريح العبارة وبمعناها الحرفي للدرجة التي لا يستطيع...

ملخص مرصد
يسلط مقال في صحيفة التغيير السودانية الضوء على الأوضاع المعيشية الصعبة للأساتذة الجامعيين في السودان، مطالباً بتحسين أوضاعهم وتطبيق القوانين المجازة لحماية حقوقهم. يحذر الكاتب من أن إهمال التعليم سيقود البلاد إلى مزيد من الجهل والخراب، خاصة في ظل الظروف الحالية.
  • الأساتذة الجامعيون يعانون من فقر مدقع رغم صبرهم وتفانيهم في العمل
  • القوانين المجازة لحماية حقوق الأساتذة غير مطبقة رغم تطبيقها على فئات أخرى
  • إهمال التعليم سيقود البلاد إلى مزيد من الجهل والخراب والصراعات
من: الأساتذة الجامعيون في السودان أين: السودان متى: حالياً وخلال السنوات الخمس الماضية

إلى البرهان وحكومته، أبشروا بمزيد من الجهل….

كنت قد كتبت مقالاً قبل أكثر من خمس سنوات تناولت فيه أوضاع الأستاذ الجامعي في البلاد، وما يعانيه من فقر بصريح العبارة وبمعناها الحرفي للدرجة التي لا يستطيع بها أن يؤدي عمله على أكمل وجه وهو بذلك الوضع المهين، ورغم ذلك الوضع المهين للأستاذ الجامعي من قبل الدولة نجده صابراً محتسباً ومجاهداً في أن يؤدي عمله على أكمل وجه، بقدر ما يستطيع مقدماً في ذلك مصلحة الطلاب، مع عجزه في نفس الوقت في توفير أدنى احتياجاته والتزاماته اليومية، آملاً أن يجد أدنى اهتمام من الدولة، لكن يبدو وبحكم الأمر الواقع أن الأستاذ الجامعي والتعليم عموماً ليس من أولويات الدولة على الإطلاق، ولا يخفى ذلك الوضع البائس للأستاذ الجامعي على الجميع، فالحديث عن ما يتقاضاه الأستاذ الجامعي نظير عمله مخجل للدرجة التي لا يمكن التصريح بها، صحيح يعلم الجميع الوضع البائس، لكن لا يمكنهم أن يصدقوا حقيقة تلك الأرقام المخجلة، لا أقول مقارنة بوضع الأستاذ الجامعي إقليميا ودولياً، فالبون هنا شاسع جدا، إنها أرقام مخجلة حتى بما يتقاضاه آخرون في هذا السودان وفي ظل ظروف الحرب.

بعد خمس سنوات من كتابة مقالي السابق تغير الوضع إلى أسوأ بكثير، وكما كتبت أنا فقد كتب غيري الكثير من الزملاء مطالبين بحقوق الأستاذ الجامعي، وعلى الرغم من عشرات المقالات التي كُتبت والمقابلات التي أجريت مع بعض المسؤولين هنا وهناك، لم تجد المطالب أذناً صاغية حتى الآن، وهذا يعني ببساطة أن الأستاذ الجامعي والصرف عليه ليس من أولويات الدولة.

حتى لا يفهم البعض بأننا نطالب بأشياء مستحيلة أقول ببساطة أن الأستاذ الجامعي يطالب بتطبيق القانون المجاز الذي يمنح الأستاذ حقوقه، ونضع تحت كلمة مجاز هذه خطين، أي أن القانون موجود ومجاز فقط ينقصه التطبيق، والغريب والمحير والمؤسف أن نفس هذا القانون مطبق على فئات أخرى وردت مع نفس فئة أساتذة الجامعات، وقد تم تطبيق القانون على تلك الفئات مع تجاهل أساتذة الجامعات، وهذا ما يثير الحنق، ويا للعجب، ببساطة نحن نطالب بحق قانوني مجاز ومستحق.

لا أظن أننا نحتاج أن نشرح كيف يضحي الأستاذ الجامعي بوقته وبجهده من أجل استمرار العملية التعليمية وتقديم مصلحة الطلاب أولاً، فيكفي أن الأستاذ الجامعي كان يعمل لمدة عامين بما يزيد بقليل على نصف راتبه الضعيف والمخجل من أساسه، ولم يتم صرف فروقات الراتب حتى الآن، ناهيك عن أنها فقدت قيمتها وقوتها الشرائية، ولا أظن أن الأمر يحتاج لكثير توضيح.

رسالتي إلى البرهان وحكومته، أن الأستاذ الجامعي يستحق وضعاً أفضل بكثير من وضعه البائس الحالي، ولا أبالغ إن قلت أن أي عمل حر آخر قد يكون أفضل للأستاذ الجامعي من حيث العائد المادي، وربما يترك الكثير من الأساتذة العمل في الجامعات بعد أن أجبرتهم ظروف الحرب على العمل في مهن أخرى ووجدوا أن دخلها يفوق ما يتقاضونه في الجامعات بعشرات الأضعاف، مع جهد ذهني أقل، وبالتالي فإن كل أستاذ جامعي قادر على ترك المهنة دون أن يتأسف عليها من حيث تحقيق العائد في مهن أخرى، لكن هنا قد يكون الأستاذ الجامعي قد حل مشكلته الشخصية، لكن من يحل المشكلة العامة عندما تصبح هذه المهنة طاردة، هذا مع ملاحظة أن العمل في مهنة التدريس الجامعي من حيث الشروط المؤهلة لذلك صعبة جداً، أي ببساطة لا يمكن أن يصبح شخص ما أستاذاً جامعياً بفوهة البندقية أو حتى وفق محاصصات حزبية، فالأمر هنا يقوم على التأهيل فقط.

على قيادة الدولة الاستماع إلى مطالب الأساتذة وحل مشكلاتهم ومنحهم حقوقهم المجازة والمستحقة، ولا نحتاج أن نقول إنه وبالتأكيد ما ستنفقه الدولة على التعليم عموما سيعود على الدولة بالتقدم والتطور والنماء والوعي، بما يجنب البلاد الصراعات والحروب التي تستنزف اقتصاد البلاد، وبالمقابل فإن عدم الاهتمام بالتعليم سيقود إلى مزيد من الجهل والخراب والدمار، والواقع أمامنا، ومن لا يتعلم من التاريخ والتجارب يعيش المأساة مرتين، بل وعشر….

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك