قال الكاتب الصحفي هاني يونس، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء: إن مواجهة الصعاب والانكسار أمر طبيعي لكل إنسان، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى الله يمنح القوة والدعم: «ربنا عمري ما روحتله مكسور إلا وجبرني، كلنا بنتعرض لمواقف شخصية ومهنية، وأنا انكسرت كتير، ولما الطرق بتتقفل بينا ومش بنلاقي حل، بنرجع لباب ربنا، الباب اللي عمره ما بيتقفل».
وأضاف يونس في حواره مع الإعلامي أحمد الخطيب في برنامج «كلم ربنا» عبر الراديو 9090: «أنا بكلم ربنا كتير، وعمري ما خذلني».
وأكد أن الاعتماد على الإيمان والصبر يمثل دعامة أساسية للتغلب على كل الصعوبات الحياتية، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني.
مواجهة أصعب اللحظات مع ابنته هايا: من صدمة الأطباء إلى رحلة العلاج.
روى يونس تفاصيل اكتشافه إصابة ابنته هايا، قائلًا: «بعد الولادة بأيام لاحظت حاجة غريبة في رجلها، وروحت لدكتور اللي صدمني بكلامه وقال: " دي عندها عيب خلقي، وممكن نوصل في مرحلة للبتر وهي لسه طفلة رضيعة"، فنزلت من عنده وأنا منهار، وببكي ومش قادر أسوق العربية».
وأضاف أن هذه الصدمة دفعت العائلة للبحث عن أفضل الخبراء، مشيرًا إلى أنه وجد طبيبًا متخصصًا بخطة علاجية شاملة تضمنت عدة عمليات حتى بلوغها الخامسة عشرة: «لقيتني بكلم ربنا وأتحايل عليه وأترجاه، وأقوله: يا رب متبتلنيش في بناتي، ابتلائي وجبري وثروتي في بناتي».
حادثة الاختناق: تجربة قريبة من الموت مع ابنته الكبرى.
كما كشف يونس عن تعرض ابنته الكبرى لحادث اختناق بالغاز داخل الحمام، وقال: «لقيت زوجتي بتقول إن البنت مبتردش، فضلت أخبط وأنا مهدود ومرهق لغاية ما كسرت باب الحمام، لقيتها مغمى عليها، خدناها على المستشفى وأنا روحي رايحة، فضلت واقف جنبها لحد ما فاقت».
وأكد أن هذا الموقف كان درسًا في الصبر والثقة بأن الله يساند الإنسان في أوقات الشدة: «في اللحظة دي نطقت بالشهادة من الفرحة، حسيت إن روحي رجعت لي تاني، والحمد لله ربنا جبرني، وده فضل من ربنا».
التوأم عالية: رحلة التغلب على ضمور محتمل بالمخ.
تحدث يونس عن معاناة ابنته التوأم عالية، التي شك الأطباء في إصابتها بضمور في المخ، لكنه استمر في العلاج الطبيعي والدعاء، وقال: «وقتها رحت للحج ودعيت ربنا، وبعد أسبوع قدرت تمشي وحققت تفوقًا دراسيًا».
وأشار إلى أن التجربة علمته معنى الصبر والاعتماد على الله، مؤكدًا: «ربنا أكرمني وجبرني فيهم كلهم، وحكمة الابتلاء هي أنه يختبر صبرك، ويديك عشان يشوف هتشكر ولا لأ».
رحلة هاني يونس المهنية: الاجتهاد والصبر طريق النجاح.
واستعرض يونس مسيرته العملية من موظف بسيط إلى مستشار إعلامي، مؤكدًا أن الاجتهاد والمثابرة هما أساس النجاح: «أنا ابن موظف بسيط، كان حلمي من وأنا صغير إني أبقى صحفي في الأهرام، واشتغلت وظائف كتيرة عشان أكوّن نفسي، لحد ما جالي عرض إني أشتغل مستشار إعلامي لوزير الإسكان».
وأضاف أنه رفض العمل في الخارج حفاظًا على أسرته ومرض والده، وأن رحلته استمرت مع ستة وزراء إسكان، منهم اثنان أصبحا رؤساء وزراء: «أنا بقول كده عشان أوصل رسالة للناس إن ربنا عمره ما بيسيب حد بيجتهد، وبقول للشباب الصغيرين: اجتهدوا جدًا، وربنا هيجبركم».
الامتنان حتى للابتلاء: رؤية حياة متكاملة بين الاختبارات والفرح.
وأوضح يونس أن الامتنان للابتلاء جزء من فلسفته في الحياة، مؤكدًا أن بناته الأربعة يمثلن سعادته ورزقه وابتلائه وجبره: «بقول لربنا شكرا حتى على الابتلاء، رغم إنه مؤلم، بشكره إنه بيفتكرني حتى بالابتلاء، وبشكره إنه جبرني بعده، وبناتي الأربعة هما حياتي كلها».
وأشار إلى أن المسؤولية لا تعني خلو الشخص من الابتلاءات، بل كل من في موقع السلطة يواجه اختبارات شخصية ومهنية، داعيًا الجميع للتوكل على الله والصبر والاجتهاد: «مش هقولك باقي الحاجات، غير إنه كله بيعدي وربنا بيجبر، ومفيش حد في الدنيا معندوش ابتلاءات».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك