حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من الانتشار المتزايد للمخدرات التخليقية، مؤكدًا أنها تختلف جذريًا عن المخدرات الطبيعية مثل الحشيش والأفيون، التي تُستخرج من نباتات معروفة، بينما يتم تصنيع المخدرات التخليقية داخل معامل غير مشروعة بإضافة مواد كيميائية شديدة الخطورة إلى مادة «الأمفيتامين».
وتابع في مقابلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المسميات المتداولة بين الشباب مثل «الشابو» و«الآيس» و«الاستروكس» هي أسماء تجارية تختلف من مجتمع لآخر بهدف الترويج، لكنها في الحقيقة تشير إلى مواد مصنعة تحتوي على مركبات مدمرة للجهاز العصبي، وقد يُضاف إليها مواد سامة مثل سموم القوارض أو المبيدات الحشرية، ما يزيد من خطورتها على الصحة العامة.
وأكد على أن خطورة هذه المواد لا تكمن فقط في تأثيرها المخدر، بل في قدرتها السريعة على إحداث تلف مباشر في خلايا المخ والجهاز العصبي، مشيرًا إلى أن بعض الأنواع، وعلى رأسها «الشابو»، قد تؤدي إلى الوفاة من أول جرعة نتيجة التأثير العنيف على الجهاز العصبي، كما أن الإدمان قد يبدأ من أول تعاطي دون مراحل تدريجية كما يحدث في بعض المخدرات الطبيعية.
ولفت إلى أن المخدرات التخليقية تؤدي إلى اضطرابات حادة في الإدراك والوعي، وهلاوس سمعية وبصرية، ونوبات هياج وعنف غير مبرر، ما يفسر وقوع جرائم بشعة يرتكبها المتعاطي دون إدراك كامل لما يفعل.
وشدد على أن هذه المواد تمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن المجتمعي، نظرًا لارتباطها بجرائم عنف غير معتادة، نتيجة ما تسببه من تشوش ذهني، واختلال في التوازن الانفعالي، وفقدان القدرة على الحكم السليم على الأمور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك