قتل الجيش المكسيكي زعيم كارتل" خاليسكو للجيل الجديد"، نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس الملقب بـ" إل مينتشو"، الأحد.
وتمثل هذه العملية أكبر جائزة أمنية تقدمها الحكومة المكسيكية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تأكيدا على جهودها في مكافحة تهريب المخدرات.
وأُصيب أوسيجويرا سيرفانتس بجروح خطيرة خلال عملية مداهمة للقبض عليه في منطقة" تابالبا" بولاية خاليسكو، وفارق الحياة أثناء نقله جوا إلى العاصمة مكسيكو سيتي وفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع.
وتُعد هذه الولاية المعقل الرئيسي للعصابة المسؤولة عن تهريب كميات ضخمة من" الفنتانيل" ومواد مخدرة أخرى إلى الولايات المتحدة.
وخلال المواجهة الميدانية، تعرضت القوات لإطلاق نار كثيف أسفر عن مقتل 4 أشخاص في الموقع، وإصابة 3 آخرين من بينهم إل مينتشو، فارقوا الحياة لاحقا.
وألقى الجيش القبض على شخصين، وصادر مركبات مدرعة وقاذفات صواريخ وأسلحة ثقيلة، بينما يتلقى 3 من أفراد القوات المسلحة العلاج الطبي جراء الإصابات.
أدى مقتل زعيم المخدرات النافذ إلى اندلاع موجة عنف فورية؛ إذ أُغلقت الطرقات لساعات طويلة مع إشعال النيران في السيارات بداخل ولاية خاليسكو وولايات أخرى، وهي تكتيكات تستخدمها العصابات لعرقلة العمليات العسكرية.
على ضوء ذلك، أعلنت السلطات تعليق الدراسة في ولاية خاليسكو يوم الاثنين، وتوقفت وسائل النقل العام بطلب من حاكم الولاية بابلو ليموس، الذي دعا السكان لالتزام منازلهم.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مدينة" بويرتو فالارتا" السياحية، وسط حالة من الذعر في مطار عاصمة الولاية.
وأعلنت شركة" طيران كندا" تعليق رحلاتها للمنطقة بسبب الوضع الأمني الراهن، بينما حذرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في ولايات خاليسكو، وتاماوليباس، وميتشواكان، وجويريرو، ونويفو ليون بضرورة البقاء في أماكن آمنة.
عرضت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقال" إل مينتشو".
وتُصنف كارتل خاليسكو التي تأسست عام 2009، كواحدة من أقوى المنظمات الإجرامية وأسرعها نموا، وقد صنفتها إدارة ترامب في فبراير الماضي كمنظمة إرهابية أجنبية.
وتواجه الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، ضغوطا هائلة من الرئيس الأمريكي لتحقيق نتائج ملموسة، رغم انتقادها لاستراتيجية" الزعماء" التي تستهدف الرؤوس الكبيرة لما تسببه من فوضى وتفكك للعصابات يؤدي لاندلاع عنف أوسع.
تُعرف عصابة خاليسكو بأنها الأكثر شراسة في مواجهة الجيش، حيث استخدمت المروحيات، وبرعت في إطلاق المتفجرات عبر الطائرات المسيرة وزرع الألغام.
وفي عام 2020، نفذت محاولة اغتيال في قلب العاصمة استهدفت رئيس شرطة المدينة آنذاك وهو وزير الأمن الفدرالي الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك