الشرق للأخبار - لورنس دي كار تستقيل من إدارة متحف اللوفر في باريس القدس العربي - ارتفاع عدد المواليد في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ 15 عاما خلال 2025 Independent عربية - فرنسا تعتزم حل جماعات من اليمين واليسار المتطرفين إثر عنف في الشارع وكالة سبوتنيك - إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى" قناة الغد - تحطم مقاتلة تركية من طراز «إف-16» ومصرع قائدها العربية نت - "عش الطمع".. دراما مغربية تفجّر ملف الإتجار بالرضع القدس العربي - تحطم طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية
عامة

عندما كانت الثانوية تنافس الجامعة في الجزائر

القدس العربي
القدس العربي منذ يومين
1

المتابع لتاريخ الجزائر الثقافي يلاحظ من دون أدنى شك، تلك الأهمية الكبرى التي كانت للثانويات كمرحلة تعليم وتنشئة اجتماعية – ثقافية. ارتبطت بعمر، يفترض فيه بداية الابتعاد عن المحيط العائلي، بالنسبة للأج...

ملخص مرصد
كانت الثانويات في الجزائر خلال فترة الاستعمار تلعب دوراً ثقافياً وسياسياً مهماً، حيث كانت بديلاً للجامعات النادرة وتسهل التواصل بين الجزائريين من مناطق مختلفة. كما شارك طلاب وطالبات الثانويات بفعالية في الحركة الوطنية وثورة التحرير.
  • لعبت الثانويات دوراً سياسياً وثقافياً بديلاً عن الجامعات النادرة في الجزائر.
  • شارك طلاب وطالبات الثانويات بفعالية في الحركة الوطنية وثورة التحرير.
  • كان التعليم الثانوي للبنات يبدأ من المدن الكبرى ويتطلب مدارس داخلية كبيرة.
من: طلاب وطالبات الثانويات الجزائرية، الحركة الوطنية، ثورة التحرير أين: الجزائر، خاصة في مدن مثل سطيف، العاصمة، البليدة، تلمسان، وهران، قسنطينة متى: فترة الاستعمار الفرنسي حتى مرحلة ما بعد الاستقلال

المتابع لتاريخ الجزائر الثقافي يلاحظ من دون أدنى شك، تلك الأهمية الكبرى التي كانت للثانويات كمرحلة تعليم وتنشئة اجتماعية – ثقافية.

ارتبطت بعمر، يفترض فيه بداية الابتعاد عن المحيط العائلي، بالنسبة للأجيال الكبيرة في السن، على الأقل، من الذين درسوا خلال مرحلة الاستعمار ولغاية السنوات الأولى للاستقلال.

أهمية تضاهي دور الجامعات قليلة الحضور في الحالة الجزائرية – جامعة الجزائر كانت الوحيدة لغاية بداية سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تظهر جامعة وهران وقسنطينة – على عكس الثانويات التي كانت أكثر انتشارا.

بتوزيع جهوي أكثر تنوعا.

شمل الوسط، الغرب والشرق، ليتأخر الجنوب في الاستفادة من التعليم الثانوي، بقي يعاني من تبعاته لوقت طويل.

ما جعل بعض الثانويات الكبرى تقوم مقام الجامعة في تسهيل اللقاء والتعارف بين الجزائريين من مختلف مناطق البلاد.

ليس على المستوى السوسيوثقافي، بل السياسي.

بداية من مرحلة الحركة الوطنية، التي لعبت فيها بعض الثانويات أدوارا مهمة كبؤرة وطنية، كما كان الأمر مع ثانوية ألبرتيني – القيرواني بسطيف وبيجو- الأمير عبد القادر في العاصمة.

وغيرها من الثانويات في البليدة وتلمسان ووهران وقسنطينة.

في الجزائر لم يكن التعليم منتشرا، كما يمكن توقعه في حالة استعمارية استيطانية، تميز بشح واضح يحصل له تقلص أكبر بمجرد انتهاء المرحلة الابتدائية، ما يعني نهاية العلاقة مع التعليم.

في الجزائر لم يكن التعليم منتشرا، كما يمكن توقعه في حالة استعمارية استيطانية، تميز بشح واضح يحصل له تقلص أكبر بمجرد انتهاء المرحلة الابتدائية، التي كانت تعني نهاية العلاقة مع التعليم بالنسبة للأغلبية الساحقة من الأطفال الجزائريين، إذا استثنينا أبناء العائلات المحظوظة، التي كانت تستطيع إرسال أبنائها للدراسة بعيدا عن مقر إقامتها، بما يتطلبه من سفر ومصاريف مالية لم يكن يقدر عليها الكثير من الأوساط الشعبية والوسطى، جعلها توجه أبناءها نحو التعليم التقليدي بالعربية المقدور عليه، أو تلجأ إلى التضحية بأبنائها لإنفاذ واحد منهم أو اثنين في أحسن السيناريوهات، تبعث بهم نحو التعليم العصري الفرنسي.

لما للدراسة في المرحلة الثانوية من أهمية في تحديد مسار الأطفال التعليمي- المهني، بما يسمح به في الانتقال إلى الجامعات بالنسبة للمحظوظين منهم.

في تخصصات أدبية وقانونية، بالنسبة للحاصلين على بكلوريا آداب.

ليتم توجيه أغلبية أصحاب التخصص العلمي نحو الطب والصيدلة.

توجيه منح الجزائر أكثر من وجه سياسي ـ صيدلي كما كان حال الرئيسين عباس فرحات (1899-1985) وبن يوسف بن خدة (1920-2003).

استمرت فيه التخصصات العلمية الدقيقة والهندسة مغلقة أمام الجزائريين، لغاية مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

لنكون أمام شح أكبر عندما يتعلق الأمر بالبنات، كما يمكن توقعه.

انطلق فيها تعليم البنات من مدن الشمال الكبرى، كالعاصمة قسنطينة ووهران – تميزت فيه مدينة مليانة التي شهدت ظهور أول مؤسسة لتعليم البنات (1874) كانت مخصصة في الأصل لتخريج المعلمات، لتعرف الجزائر ظاهرة الثانويات المخصصة للبنات حصريا.

فرض عليها أن تكون كبيرة الحجم وبداخلية، لاستقبال بنات الأوساط الريفية والمدن الصغرى والمتوسطة من الفئات الوسطى، التي انفتحت مع الوقت على التعليم العصري الفرنسي، قبل أن يتم إلغاء هذا التخصيص، فلم يعد من الوارد تخصيص ثانويات فقط للبنات بعد التطور الذي عرفته عقلية العائلة الجزائرية، التي لم تعد تمانع في دراسة بناتها مع الذكور بشكل مختلط.

التعليم الثانوي الذي كان يعني بالنسبة لهذه الأوساط الاجتماعية الانفتاح على تعليم عصري لم يكن متاحها لها في المؤسسة التقليدية الدينية، رغم التطور الذي عاشته منظومه جمعية العلماء المسلمين، وهي تحاول تقليد المدرسة الفرنسية.

زيادة على ما تسمح به من استفادة من اللغات الأجنبية ـ الفرنسية اللاتينية والإنكليزية -على حساب العربية، التي بقيت بعيدة عن التعليم الثانوي الفرنسي خلال هذه المرحلة، مما جعله يخرّج نخبة مبتورة لغويا، لا تتحكم في لغتها الوطنية.

لم تنجح ما سميت بتجربة الثانويات فرنكو- مسلمان lycée franco-musulman الثلاث التي لجأت الإدارة الفرنسية إلى بنائها في تخطي هذه الانقسامية اللغوية، لاعتبارات عديدة أثبتت سيطرة المنطق السياسي على الثقافي.

بكل تبعات هذا الوضع على المستوى السياسي عندما يتعلق الأمر بنخب سياسية وفكرية، كان مطلوبا منها التواصل المباشر مع المواطنين، لإقناعهم ببرامجها ومشاريعها.

لم تنجح في القيام به.

كان من نصيب النخب الشعبية صاحبة التعليم البسيط، بل الأمية التي أطرت الحركة الوطنية وثورة التحرير سياسيا وعسكريا.

على حساب النخب صاحبة التعليم العالي التي اكتفت بمهام التنفيذ.

حالة تفردت بها الجزائر لغاية مرحلة ما بعد الاستقلال، وانتشار التعليم، كان فيها صاحب القرار العسكري والسياسي بتعليمه البسيط يعين فيها المتعلم تعليما عاليا للعمل لديه كسكرتير خاص!

وضع يمكن ملامسته على مستوى هياكل جيش التحرير، أثناء ثورة التحرير التي أنجز خلالها طلبة الثانويات أدوارا مهمة للغاية، تمثلت في منح تأطير إداري -سياسي لتنظيم الولايات وهيكلتها، أنجزه في الغالب طلبة الثانويات والقليل من الجامعيين، الذين التحقوا بثورة التحرير في الداخل، بعد إضراب الطلبة في مايو 1956 الذي دعت إليه جبهة التحرير ونفذه الطلبة ـ من خلال اتحاد الطلبة المسلمين الجزائريين، وجمعية الطلبة الثانويين – نظرا للعدد الأكبر لطلبة وطالبات الثانويات، مقارنة بطلبة الجامعات.

طلبة لم ينهوا تعليمهم الجامعي في الغالب إلا بعد الاستقلال.

أدوار لم تقتصر على الطلبة الثانويين الذكور، فقد شاركت فيه البنات كذلك بقوة كما يمكن أن يستشف من الكثير من بعض السير الذاتية، نكتفي فيها بذكر حالة الطالبة مريم بلميهوب زرداني، التي كانت ضمن المجموعة التي نشطت إضراب الطالبات الثانويات في ثانوية دولا كروا Delacroix وسط العاصمة – تم الانتهاء من بنائها في 1880 -لاستقبال بنات العائلات الفرنسية المقيمة وسط المدينة.

قبل التحاقها بتراب الولاية الرابعة التاريخية، حصلت فيه على تكوين سياسي تحت إشراف وجوه سياسية معروفة مثل بن يوسف بن خدة وعبان رمضان.

خوفا من القبض عليها بعد اكتشاف دورها في تنظيم الإضراب الطلابي وانتشار ممارسات التعذيب المقرون بالاغتصاب، التي لجأ إليها الجيش الفرنسي لترهيب المشاركات في الإضراب ومن ورائهن العائلات الجزائرية وهي تعيش ويلات حرب التحرير، قبيل معركة الجزائر.

تعليم في هذه الثانوية المرموقة استفادت منه بعض العائلات الجزائرية، كما كان حال عائلة بلميهوب الموظف في السكة الحديد وأحد مؤسسي الاتحاد العام للعمال الجزائريين.

حالة تؤكد مرة أخرى أن القرب الجغرافي كان من العوامل الأساسية في تسهيل تلك الاستفادة من التعليم التي حصلت عليها بعض العائلات الجزائرية.

تحديدا عندما يتعلق الأمر بتعليم البنات في المرحلة الثانوية على وجه الخصوص.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك