لندن ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: تواصلت موجة الغضب، أمس الأحد، على تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، التي زعم فيها أن لإسرائيل “حقا” في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، إذ أعربت دول عربية وإسلامية عن اعتراضها، فيما قالت الولايات المتحدة أن “الكلام أخرج من سياقه”.
وكان هاكابي قد أدلى بتصريحاته في مقابلة مع المعلق المحافظ تاكر كارلسون بثت الجمعة.
وخلال حديثه عن الحدود الواردة في سفر التكوين “من النيل إلى الفرات”، والتي تشمل أجزاء من مصر وسوريا ولبنان والعراق والسعودية، قال هاكابي حرفيًا: “سيكون أمرًا جيدًا لو استولت إسرائيل على كل ذلك”.
وعلق متحدث باسم السفارة الأمريكية، الأحد، بأن تصريحات هاكابي أخرجت من سياقها، وأنه لا يوجد أي تغيير في سياسات الولايات المتحدة تجاه إسرائيل.
ووصف بيان مشترك عن مصر والسعودية والأردن والبحرين والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا وسوريا والكويت ولبنان وسلطنة عمان وفلسطين، إضافة إلى أمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، تصريحات هاكابي بأنها “خطيرة ومحرّضة” وتهدد استقرار المنطقة.
وعبَّرت هذه الدول والمنظمات عن “إدانتها الشديدة وقلقها البالغ”.
ولفتت إلى أن هاكابي أشار في تصريحاته إلى “قبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة”.
وشدد البيان على “الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها”.
وأضاف أن هذه التصريحات “تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة”.
وكانت السعودية قد دعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى “إيضاح موقفها من الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام”.
فيما قالت وزارة الخارجية الإيرانية على منصة “إكس” إن هاكابي كشف “التواطؤ الأمريكي النشط” فيما وصفتها بـ”حروب العدوان التوسعية” الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وفي المقابلة، دافع هاكابي عن الجيش الإسرائيلي في حرب غزة، معتبراً أنه كان “أكثر أخلاقاً” من الجيش الأمريكي، وأن قتل الأطفال الصغار له ما يبرره، حسب موقع ” بي بي سي”.
ويعرف هاكابي، وهو مسيحي إنجيلي وداعم قوي لإسرائيل ولحركة الاستيطان في الضفة الغربية، بمعارضته منذ زمن لفكرة حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.
أما كارلسون فقد انتقد الدعم الأمريكي لإسرائيل في حرب غزة، وتعرّض لانتقادات بسبب آرائه اليمينية المتطرفة، بما في ذلك تبنيه نظرية التفوق الأبيض التي تزعم أن البيض “يستبدلون” بأشخاص من ذوي البشرة الملونة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك