وكالة سبوتنيك - روسيا تبدأ تطوير نظام اختبار "ساركوبينيا" العربية نت - "السعودي الألماني الصحية" تستهدف تحويل مستشفياتها إلى "تعليمية" العربية نت - تشغيل سيارات الأجرة ذاتية القيادة من "وايمو" في 4 مدن أميركية جديدة روسيا اليوم - مصرع عدد من المصريين واختفاء آخرين جراء غرق مركب في البحر الشرق للأخبار - الشرطة الإيطالية تمنع مشجعي دورتموند من حضور مباراة أتالانتا روسيا اليوم - وزارة الدفاع العراقية تنعى 8 من مقاتليها إثر حادث العربي الجديد - أوامر لجنود إسرائيليين عدم طلب البيتزا خشية كشف هجوم محتمل ضد إيران العربية نت - خسائر قوية بأكثر من 3% لمؤشر البورصة المصرية "EGX 30" سكاي نيوز عربية - قرار "عاجل" من برشلونة بشأن حمزة عبد الكريم فرانس 24 - ميرتس يدعو إلى علاقة أكثر "إنصافا" مع الصين وشي يأمل بارتقائها إلى "مستويات جديدة"
رياضة

الهوية في زمن القبائل الرقمية

الخليج | الرياضي
2

«أبناؤنا يسكنون أوطاناً رقمية لا نملك مفاتيحها»، أراقب ابني وهو جالس في ركنه المعتاد، غارقاً في شاشته ويضحك مع أشخاص لا أعرفهم بلغة إنجليزية تتخللها اختصارات ومصطلحات غريبة عليّ. .متى صار يشبه صديقه...

ملخص مرصد
يتناول المقال ظاهرة تشكل "القبائل الرقمية" لدى الأجيال الجديدة، حيث أصبحت الهوية مرتبطة بالشاشات والخوارزميات بدلاً من الجغرافيا والتقاليد. يرصد الكاتب التحول من الهوية المحلية إلى الهوية العالمية الانتقائية المرتبطة بالطبقة الاقتصادية، معبراً عن مشاعر مختلطة كأب يراقب ابنه ينتمي لعالم افتراضي لا يفهمه.
  • تشكل "القبائل الرقمية" هوية جديدة للأجيال الشابة مرتبطة بالشاشات والخوارزميات.
  • الهوية الجديدة انتقائية ومرتبطة بالطبقة الاقتصادية، مما يخلق جسوراً ثقافية عابرة للقارات.
  • الآباء يشعرون بمشاعر متناقضة بين الفخر بانفتاح أبنائهم والحزن على فقدان الجذور المحلية.
من: الأجيال الشابة والآباء

«أبناؤنا يسكنون أوطاناً رقمية لا نملك مفاتيحها»، أراقب ابني وهو جالس في ركنه المعتاد، غارقاً في شاشته ويضحك مع أشخاص لا أعرفهم بلغة إنجليزية تتخللها اختصارات ومصطلحات غريبة عليّ.

متى صار يشبه صديقه الافتراضي في الطرف الآخر من الأرض أكثر مما يشبه ابن عمه الذي يسكن في الشارع المجاور؟ ما يحدث ليس مجرد فجوة أجيال عادية، نحن أمام ولادة ما أسميها «القبائل الرقمية».

قديماً، كان الحيّ هو الذي يصوغ هويتك، والشارع هو الذي يمنحك لهجتك.

اليوم، القبيلة خوارزمية تجمع المهتمين بنفس اللعبة من كل قارات العالم.

لم تعد الجغرافيا هي القدر، بل الشاشة.

والحقيقة التي قد تبدو قاسية هي أن هذه الهوية الجديدة أصبحت «انتقائية» ومرتبطة بشكل وثيق بالطبقة الاقتصادية، فالتعليم العالمي والقدرة على استهلاك نمط حياة معين، خلقا جسراً ثقافياً عابراً للقارات.

طفلنا هنا، وطفل آخر في الغرب أو أي مكان فيه ثقافة طبقية مشابهة، ينتميان لنفس «القبيلة»، يلبسان نفس الماركات، يسمعان نفس الموسيقى، ويفكران بنفس الطريقة، بينما قد يجد طفلي صعوبة في إيجاد لغة مشتركة مع طفل آخر من بيئة محلية بسيطة في مدينته نفسها.

لقد حلّت «المكانة الاجتماعية» محل «القبيلة القديمة» في تحديد ملامح من نكون.

نحن، كآباء، نقف في المنتصف بمشاعر متناقضة يملؤنا الفخر بطلاقة ألسنتهم وانفتاح عقولهم، لكننا في الوقت ذاته نشعر بغصة «الفقد».

نشعر أن هناك خيطاً ما انقطع مع الجذور، مع لغة عربية كانت بئرنا الأولى، ومع قصص تاريخية لم تعد تعنيهم كثيراً.

لقد فقدوا «المرساة» المحلية، لكنهم في المقابل ربحوا «أجنحة» تجعلهم مواطنين في أي مكان يحلّون فيه.

ربما علينا أن نتوقف عن القلق.

الهوية لم تكن يوماً شيئاً جامداً نضعه في متحف، بل هي كائن حي يتنفس هواء عصر.

أبناؤنا ليسوا «تائهين» كما قد نتخيل، هم فقط يسكنون «أوطاناً» رقمية لا نملك نحن مفاتيحها.

هم يكتبون تاريخهم الخاص، بعيداً عن شجرة العائلة، وبقربٍ شديد من خوارزمية تعرفهم، ربما، أكثر مما نعرفهم نحن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك