أعلنت باكستان، أمس الأحد، أنها شنت ضربات جوية على مجموعات مسلحة على الحدود مع أفغانستان، حيث أفادت السلطات في حصيلة أولية بوقوع 18 قتيلاً جميعهم من سكان منزل واحد وعدد من الجرحى بينهم أطفال.
وهذه أعنف ضربات منذ الاشتباكات التي وقعت بين البلدين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفرت عن مقتل العشرات.
وقالت باكستان إن هذه الضربات هي رد على «الهجمات الانتحارية الأخيرة» التي تعرضت لها، بما فيها هجوم على مسجد في إسلام أباد مطلع فبراير/شباط.
وذكر بيان أصدرته وزارة الإعلام الباكستانية أن إسلام أباد استهدفت «سبعة معسكرات ومخابئ إرهابية تابعة لحركة طالبان الباكستانية»، إضافة إلى فرع لتنظيم داعش.
وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في منطقة بهسود بولاية ننغرهار إن سكاناً من مختلف أنحاء المنطقة الجبلية النائية انضموا إلى فرق الإنقاذ، مستخدمين حفارة ومجارف للبحث عن جثث تحت الأنقاض.
من جانبها، توعدت وزارة الدفاع الأفغانية ب«رد مناسب ومدروس» على الضربات.
وكتب الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة إكس الأحد، أن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننغرهار وباكتيكا، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال».
وأبلغت شرطة ننغرهار وكالة الصحافة الفرنسية أن القصف بدأ قرابة منتصف الليل قبل الماضي واستهدف ثلاث مقاطعات.
وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان الحكم في كابول في العام 2021 عقب الانسحاب الأمريكي.
وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.
واتّهمت إسلام أباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة طالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.
ونفت حكومة طالبان في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية.
وقُتل أكثر من 70 شخصاً وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.
وكان تنظيم داعش تبنى تفجير المسجد الذي أسفر عن مقتل 40 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 160 آخرين في أعنف هجوم على إسلام أباد منذ تفجير فندق ماريوت عام 2008.
ووقع الهجوم أثناء صلاة الجمعة فيما كان المسجد ممتلئاً بالمصلين.
وأوضحت إسلام أباد، أمس الأحد، أنه رغم مطالباتها المتكررة، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية منطلقاً لتنفيذ هجمات في باكستان.
وأضاف بيان وزارة الإعلام «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».
(وكالات).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك