العربي الجديد - التصنيف الأميركي ومصير معتقلي "الإخوان" في مصر إيلاف - خطاب مرتقب لترامب في مرحلة دقيقة من ولايته، ما المتوقع منه؟ العربي الجديد - لا تقتربوا من "صحاب الأرض" قناة تيربو العرب - تويوتا تُغيّر رئيسها التنفيذي في خطوة غير متوقعة العربي الجديد - براءة من المواطن المستثمر والصحافي التلفزيون العربي - أكدت موقفها من سد النهضة.. مصر تنفي منح إثيوبيا منفذًا للبحر الأحمر العربي الجديد - أين مصلحة العرب في المواجهة بين أميركا وإيران سكاي نيوز عربية - خطاب حالة الاتحاد.. ترامب أمام ملفات شائكة داخلية وخارجية العربي الجديد - هل تتّبع إسرائيل التوراة بشأن الإبادة الجماعية؟
عامة

هل تستطيع إسرائيل الفطام عن "العم سام"؟

إيلاف
إيلاف منذ يومين
2

العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة ليست مجرد علاقات خارجية عادية، بل هي ركيزةٌ استراتيجيةٌ متكاملة. فالمساعدات العسكرية الأميركية، التي تبلغ نحو 3. 8 مليارات دولار سنويًا في إطار مذكرة التفاهم لعشر...

ملخص مرصد
العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تتجاوز العلاقات الخارجية العادية، حيث تبلغ المساعدات العسكرية الأميركية نحو 3.8 مليارات دولار سنويًا، مما يرسخ التفوق النوعي لإسرائيل. ومع ذلك، يثير هذا الاعتماد تناقضات وتصادم مصالح بين الطرفين، مما يدفع إلى نقاش داخلي حول إمكانية تقليص الاعتماد دون المساس بالأمن.
  • المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل تبلغ 3.8 مليارات دولار سنويًا
  • نتنياهو دعا سابقًا إلى تقليص الاعتماد على المساعدات الأميركية
  • الجدل الداخلي في إسرائيل يدور بين تعميق الاستقلالية أو الحفاظ على التحالف الوثيق
من: إسرائيل والولايات المتحدة

العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة ليست مجرد علاقات خارجية عادية، بل هي ركيزةٌ استراتيجيةٌ متكاملة.

فالمساعدات العسكرية الأميركية، التي تبلغ نحو 3.

8 مليارات دولار سنويًا في إطار مذكرة التفاهم لعشر سنوات، تُرسّخ التفوق النوعي لإسرائيل، وتموّل صفقات تسليح متقدمة مثل مقاتلات F-35، وتدعم مشاريع الدفاع الجوي متعددة الطبقات مثل القبة الحديدية ومشروع مقلاع داود.

وإلى جانب البعد المالي، توفر واشنطن مظلةً سياسيةً ثابتةً في مجلس الأمن الدولي ومؤسساتٍ دوليةٍ أخرى، فضلاً عن التعاون الاستخباري العميق وإتاحة الوصول إلى تكنولوجياتٍ متقدمةٍ يصعب الحصول عليها سريعًا بطرقٍ أخرى.

غير أنَّ هذا الاعتماد، حتى لو كان اختياريًا، يولّد أحيانًا تناقضاتٍ وتصادم مصالح بين الطرفين.

فعندما تسعى أي إدارةٍ في واشنطن إلى التأثير في مساراتٍ سياسيةٍ أو أمنيةٍ في المنطقة بخلاف الموقف الإسرائيلي، تكون أدوات الضغط التي بحوزتها واضحة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد مرارًا أن إسرائيل" ستدافع عن نفسها بنفسها"، ودعا في مناسباتٍ سابقةٍ إلى تقليص جوانب من هذا الاعتماد، لا سيما في مجال التصنيع العسكري المحلي.

وفي المقابل، يشدد مسؤولون أمنيون على أن المساعدة الأميركية ليست فقط سندًا، بل مضاعفًا للقوة، وأن التخلي عنها سيؤثر مباشرةً في الجاهزية وسرعة التزود بالأنظمة المتطورة وقدرة إسرائيل على خوض المعارك المطولة.

الجدل الداخلي في إسرائيل يدور بين وجهتي نظر: الأولى ترى أن تعميق الاستقلالية يقتضي توسيع قاعدة الإنتاج الدفاعي المحلي، وزيادة مخصصات الأمن من الموارد الذاتية، وتقليص التعرض لضغوطٍ سياسيةٍ خارجية.

أما الثانية فتعتبر أن التحالف الوثيق مع القوة العظمى المركزية في نظامٍ دوليٍ متعدد الأقطاب هو أصلٌ استراتيجيٌ لا بديل عنه، وأن تنويع الشراكات لا يمكن أن يحل محل التحالف الأميركي.

فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يمكن تقليص الاعتماد دون المساس بالأمن؟ نظريًا نعم، لكن تدريجيًا وبحساباتٍ دقيقة.

أولاً، تعميق الإنتاج المحلي في المجالات التي تمتلك فيها إسرائيل ميزةً نسبية، مثل الطائرات المسيّرة، والسايبر، والذخائر الدقيقة، وزيادة المكوّن المحلي في المشاريع المشتركة.

ثانيًا، إنشاء صندوقٍ استثماريٍ وطنيٍ للأمن يضمن تخطيطًا بعيد المدى للبحث والتطوير والتسليح، مما قد يقلل من التقلبات.

ثالثًا، توسيع اتفاقيات التجارة والتعاون مع أوروبا وآسيا كآليةٍ لتنويع المصادر وليس لاستبدال واشنطن.

ومع ذلك، هناك حدودٌ واقعيةٌ لا تزال قائمة، فبعض المنظومات الدفاعية والهجومية المتقدمة تعتمد على قدراتٍ صناعيةٍ وتكنولوجيةٍ أميركية يصعب استنساخها سريعًا أو بكلفةٍ معقولة.

والخلاصة أنَّ الحل لا يكمن في فك الارتباط بواشنطن، بل في إعادة ضبط المعادلة: الحفاظ على هذا التحالف كركيزةٍ استراتيجيةٍ إسرائيلية، مع توسيع هامش الاستقلال الذاتي.

فالاستقلال لا يعني العزلة، بل القدرة على الاختيار دون التفريط بعناصر القوة الأساسية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك