تستعد شركة أرامكو السعودية لشحن أولى الشحنات التجريبية من مكثفات حقل جافورة إلى مشترين في آسيا.
ويمثل حقل جافورة بداية موجة جديدة من إنتاج سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات من دول الخليج.
من المتوقع أن يشهد إنتاج المكثفات وسوائل الغاز الطبيعي من دول الخليج العربي طفرةً كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة، مع دخول مشاريع الغاز الضخمة حيز التشغيل.
تستثمر شركات النفط والغاز العملاقة في الشرق الأوسط مليارات الدولارات في مشاريع توسعة الغاز الهائلة، والتي ستُنتج كميات كبيرة من المنتجات السائلة الثانوية.
وبما أن سوائل الغاز الطبيعي مُعفاة من حصص إنتاج أوبك+، فإن هذه السوائل غير النفطية تُشكّل مصدر دخل استراتيجي واقتصادي قيّم، من شأنه أن يرفع مستوى إنتاج النفط في المنطقة.
تستحوذ ثلاث دول على الجزء الأكبر من هذا النمو، وهي السعودية والإمارات وقطر.
وتخطط هذه الدول الثلاث مجتمعةً لإضافة أكثر من 1.
5 مليون برميل يومياً من سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات بحلول عام 2030، ورغم احتمال تأجيل إنجاز بعض المشاريع لما بعد عام 2030، فمن الواضح أنه سيتم إدخال كميات جديدة كبيرة إلى السوق خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتتصدر السعودية حالياً المشهد ببدء تشغيل مشروع جديد ضخم.
وتعمل المملكة العربية السعودية على استثمار أكثر من 100 مليار دولار لتطوير حقل الجافورة، أكبر حقل غاز صخري في العالم خارج أمريكا الشمالية، بينما تنشط شركات مثل “إي أو جي” و”توتال إنرجيز” بالفعل في دولة الإمارات.
بدأت أرامكو إنتاج الغاز الطبيعي من حقل الجافورة، وتبرز هذه الخطوة تحولاً جوهرياً في خريطة إنتاج الغاز الطبيعي عالمياً، مع توجه المملكة نحو توسيع نطاق استغلال مواردها غير التقليدية وتعزيز إمداداتها المحلية، ومن المتوقع أن يستهلك معظم الغاز المنتج من حقل الجافورة داخل السعودية، حيث سيستخدم أساساً كوقود لتوليد الكهرباء.
وتقدر احتياطيات حقل الجافورة بنحو 200 تريليون قدم مكعب من الغاز، أي ما يعادل 5.
7 تريليونات متر مكعب، ويبلغ الإنتاج الحالي نحو 450 مليون قدم مكعب يومياً، ما يعادل 0.
01 مليار متر مكعب يومياً، مع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 2 مليار قدم مكعب يومياً، أي ما يعادل 0.
06 مليار متر مكعب يومياً.
بدأت أرامكو السعودية إنتاج النفط الخفيف (المكثفات) من مشروع الجافورة للغاز غير التقليدي، وذلك بعد أن أنجزت الشركة المرحلة الأولى من إنشاء محطة الغاز بسعة 450 مليون قدم مكعب يوميًا.
ويمثل هذا أول تصدير للسوائل من هذا الحقل الضخم، المصمم أساسًا لإنتاج الغاز الطبيعي.
تم بيع الشحنات الأولية لمشترين آسيويين للتسليم في أواخر فبراير أو أوائل مارس 2026.
وستبيع أرامكو مبدئيًا ما بين 4 إلى 6 شحنات شهريًا، تتكون كل شحنة من حوالي 500 ألف برميل.
والمكثفات هي نوع من النفط الخفيف عالي القيمة يُنتج جنبًا إلى جنب مع الغاز الطبيعي.
من المتوقع أن ترفع أرامكو إنتاجها من حقل الجافورة إلى ملياري قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا بحلول عام 2030.
يُعدّ مشروع الجافورة للغاز غير التقليدي أكبر حقل للغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط، إذ يحتوي على 229 تريليون قدم مكعب قياسي من الغاز الخام و75 مليار برميل قياسي من المكثفات.
ويُمثّل المشروع عنصرًا أساسيًا في استراتيجية النمو السعودي، التي تهدف إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة، والتحوّل عن حرق النفط لتوليد الكهرباء، ودفع عجلة النمو الصناعي.
ومن خلال خفض استهلاك النفط الخام محليًا لتوليد الطاقة، تعتزم المملكة توفير هذا النفط للتصدير.
كما يدعم المشروع أهداف المملكة العربية السعودية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060، وذلك باستبدال أنواع الوقود الأكثر كثافة للكربون بالغاز الطبيعي.
ويتضمن هذا المشروع الضخم تقنيات التكسير الهيدروليكي المتقدمة والحفر الأفقي، بقيمة استثمارية إجمالية تُقدّر بأكثر من 100 مليار دولار أمريكي.
باعت أرامكو السعودية النفط من مشروع الجافورة، في أول عملية تصدير مُعلنة من هذا المشروع الضخم لتطوير الغاز الطبيعي.
يُعدّ حقل الجافورة أول حقل غير تقليدي لشركة أرامكو، وقد طُوّر باستخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي، أو التكسير، التي طُوّرت في حقول الغاز الصخري في الولايات المتحدة.
سيُنتج هذا الحقل، الذي يُطلق عليه الرئيس التنفيذي أمين ناصر اسم" جوهرة تاج الشركة"، كميات هائلة من الغاز الطبيعي بمجرد وصوله إلى طاقته الإنتاجية الكاملة، والمتوقع في عام 2030.
كما أنه يحتوي على كميات وفيرة من الوقود السائل ستعزز عائدات الشركة.
والنفط الذي باعته أرامكو هو مكثفات، وهو سائل نفطي خفيف يوجد غالبًا في حقول الغاز، بحسب تجار مطلعين على عمليات الشراء.
وأضاف التجار أنه سيتم شحنه إلى مشترين في آسيا لتحميله في وقت لاحق من هذا الشهر أو في أوائل مارس.
تسعى المملكة العربية السعودية، عملاق النفط العالمي وأكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، إلى زيادة إنتاج الغاز لتلبية أهدافها التنموية الطموحة.
وقد وضعت الدولة الخليجية الأكثر اكتظاظًا بالسكان خطة تحول اقتصادي تتطلب مئات التريليونات من الدولارات لبناء صناعات جديدة مثل التكنولوجيا والسياحة والتصنيع.
بينما يجري تقليص بعض هذا الإنفاق أو مراجعته، تحتاج المملكة إلى النمو لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين وبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام الانخفاض المتوقع في الطلب على النفط.
يُخطط لإنتاج الغاز من حقل الجافورة، المحصور في رواسب يصعب الوصول إليها تحت رمال الصحراء السعودية، بشكل أساسي لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في المملكة.
سيسهم ذلك أيضًا في تحرير تصدير نحو مليون برميل يوميًا من النفط الخام الذي كانت البلاد تضطر لحرقه لتوليد الطاقة حتى الآن، وضخ أكثر من 600 ألف برميل يوميًا من سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات بحلول عام 2030.
اشترت شركات، من بينها شركات طاقة كبرى ومصافي تكرير في آسيا، عدة شحنات فورية من المكثفات، وفقًا لتجار.
وتتشابه جودة هذه المكثفات مع جودة النفط الخام الخفيف، الذي يمكن معالجته لإنتاج كميات أكبر من منتجات مثل مواد التغذية البلاستيكية، بما في ذلك النافثا، أو البنزين.
وكتب محللو بنك أوف أمريكا في عام 2024 أن هذا الحقل، الذي يُقدر حجمه بنحو 200 تريليون قدم مكعب قياسي من الغاز، قد" يتفوق على حقول الغاز الصخري الأمريكية على المدى الطويل" نظرًا لحجم موارده الأكبر، وانخفاض تكاليف الاستثمار، وتوفر المزيد من أنواع الوقود السائل.
وكانت أرامكو السعودية قد نجحت بإنهاء أعمال المرحلة الأولى من إنشاء معمل غاز الجافورة وبدء الإنتاج بسعة 450 مليون قــدم مكعبــة يومياً، ومن المتوقــع وصول الإنتاج المستدام إلــى 2 مليــار قــدم مكعبــة مــن الغــاز يوميــا بعــد اكتمــال المشــروع بحلــول العــام 2030.
إلى جانب إنتاج كميات كبيرة من الإيثان، وسوائل الغاز الطبيعي والمكثفات.
يعد مشروع الجافورة، على الأرجح، أكبر مشروع للغاز الصخري خارج الولايات المتحدة ويُقدر أنه يحتوي على 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام، ويعتبر محوريًا لطموحات أرامكو في أن تصبح لاعبًا عالميًا رئيسيًا في مجال الغاز الطبيعي، وتعزيز قدرتها الإنتاجية.
وسيساعد إنتاجه على توفير كميات من النفط الخام المُستخدم حاليًا لتوليد الطاقة محليًا للتصدير.
وأعلنت أرامكو السعودية عن إتمام صفقة مشاريع المعالجة والنقل في الجافورة البالغة 41.
8 مليار ريال، والذي يبرهن القيمة الاستثمارية الجاذبة لتوسع أرامكو السعودية في مجال الغاز غير التقليدي، وذلك في نتائج اعمال الربع الثالث 2025.
وتواصل أرامكو تعزيز قدراتها في قطاع التنقيب والإنتاج، مع اكتمال عددٍ من مشاريع النفط والغاز الكبرى، مؤخرًا، أو من المقرر أن تدخل حيز التشغيل قريبًا.
وتعلن أرامكو عن ارتفاع التوقعات لغاز البيع، حيث تستهدف الآن نموًا في الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بنحو 80 % بين عامي 2021 و2030، مستفيدة من الإمكانات المتقدمة لديها.
ويأتي جزء من ذلك من توسعة مشروع الغاز غير التقليدي في الجافورة، والذي استقطب اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين الدوليين.
وذكرت أرامكو أنها عدلت مستهدف نمو الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بزيادتها من 60 % إلى نحو 80 % بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات الإنتاج في عام 2021، فيما قال الرئيس التنفيذيين للشركة أمين الناصر أن تعديل مستهدف نمو الطاقة الإنتاجية لغاز البيع هو أحد نتائج توسعة مشروع الغاز غير التقليدي في حقل غاز الجافورة.
ومن المتوقع أن ترفع هذه الزيادة إجمالي إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة إلى حوالي 6 ملايين برميل نفط مكافئ يوميًا، وفقًا لأرامكو، مشيرةً إلى المساهمة المتوقعة لحقل الجافورة، الذي يُعدّ محوريًا لطموحات المملكة العربية السعودية في أن تصبح لاعبًا عالميًا رئيسيًا في مجال الغاز الطبيعي.
في أكتوبر، أتمت الشركة صفقة تأجير وإعادة تأجير حقوق التطوير والاستخدام لمعمل الغاز في الجافورة ومعمل فصل الغاز الطبيعي المسال في الرياس إلى شركتها التابعة، شركة الجافورة لنقل ومعالجة الغاز، لمدة 20 عاماً.
وفي إطار الصفقة، باعت أرامكو السعودية 49 % من حقوق الملكية في الشركة التابعة إلى ائتلاف من المستثمرين الدوليين بقيادة صناديق تديرها جلوبال إنفراستركتشر بارتنرز، التابعة لشركة بالك روك، مقابل متحصلات بيع مقدمة قدرها 41.
8 مليار ريال.
وخلال فترة الإيجار البالغة 20 عاماً، ستتلقى الشركة التابعة مدفوعات تعرفة ربع سنوية من أرامكو السعودية تعتمد على كميات الإنتاج، وتكون تلك التعرفة مرتبطة بحد أدنى لحجم تلك الكميات.
وستحتفظ أرامكو السعودية في جميع الأوقات بملكية المرافق وسيطرتها التشغيلية الكاملة عليها، ولن تفرض الصفقة أي قيود على كميات إنتاجها.
ويُعد حقل الجافورة أكبر مشروع لتطوير الغاز غير المصاحب في المملكة العربية السعودية، حيث يُقدر حجمه بنحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام، و75 مليار برميل من المكثفات.
وستملك أرامكو السعودية حصة أغلبية قدرها 51 % في شركة الجافورة لنقل ومعالجة الغاز، في حين سيملك مستثمرون بقيادة" جي آي بي" نسبة 49 % المتبقية.
يشكّل حقل الجافورة ركيزة أساس في برنامج أرامكو الطموح للتوسع في مجال الغاز، ومشاركة الائتلاف الذي تقوده (جي آي بي)، كمستثمر في مشروعٍ رئيس من أعمال أرامكو في مجال الغاز غير التقليدي مما يعكس المزايا الاستثمارية الجاذبة لهذا المشروع.
كما أن هذا الضخ من الاستثمار الأجنبي المباشر يبرز جاذبية إستراتيجية أرامكو السعودية لمجتمع الاستثمار العالمي على المدى البعيد.
وتتطلع أرامكو إلى أن يؤدي حقل الجافورة دورًا رئيسًا كمزوّد للمواد الخام لقطاع البتروكيميائيات، وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل قطاعات النمو الجديدة، مثل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في المملكة.
ويأتي الإعلان عن إتمام الصفقة في إطار العلاقة طويلة الأمد بين (بلاك روك) و(جي آي بي) مع أرامكو السعودية لتلبية احتياجات السوق المتنامية من الوقود النظيف، وأمن الطاقة، وإتاحتها بأسعار معقولة للمستهلكين.
وقد أثارت فرصة الاستثمار في أحد أهم مشاريع تطوير الغاز الطبيعي ي المنطقة اهتمامًا كبيرًا لدى المستثمرين من جميع أنحاء العالم.
ومن بين المستثمرين المشاركين في الصفقة مؤسسات استثمارية رائدة من آسيا والشرق الأوسط.
وستدعم الصفقة الاستخدام الأمثل لأصول أرامكو السعودية، واكتساب قيمة إضافية من تطوير حقل الجافورة.
ويتمتع فريق" جي آي بي" المعني بالاستثمار في أسهم البنية التحتية في السوق المتوسطة، والذي يستثمر في أصول وأعمال البنية التحتية المتنوعة والمتعاقد عليها في السوق المتوسطة بجميع أنحاء العالم، بسجل حافل طويل المدى من الاستثمارات الناجحة في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاستثمار امتدادًا للعلاقة القوية القائمة بين أرامكو السعودية و" بلاك روك".
وفي عام 2022، شاركت" بلاك روك" في قيادة ائتلاف من المستثمرين في استثمار أقلية منفصل في شركة أرامكو لإمداد الغاز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك