روسيا اليوم - وسائل إعلام كورية شمالية: كيم جونغ أون "أعظم رجل في العالم" وقيادته بمثابة "معجزة" فرانس 24 - البنتاغون: القوات الأمريكية تعترض ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي روسيا اليوم - "التلغراف": "تحالف الراغبين" يقر بالحاجة إلى موافقة روسيا لنشر قوات في أوكرانيا العربي الجديد - تحطم مقاتلة تركية من طراز إف 16 ومقتل طيارها القدس العربي - الذهب يرتفع مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترامب الجمركية روسيا اليوم - ترامب: صواريخ إيران الباليستية قادرة على الوصول إلى أوروبا وأمريكا العربية نت - ترامب يسجل أطول خطاب عن حالة الاتحاد في التاريخ الأميركي CNN بالعربية - ترامب يُشيد بجهود إدارته لإعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة فرانس 24 - دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت يقصي إنتر ميلان وسورلوث يقود أتلتيكو لعبور كلوب بروج العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وسط غارات على رفح
عامة

حميدتي في أوغندا... خطاب السلام يعجز عن محو سجل الإبادة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ يومين

بعد اختفائه لأشهر، ظهر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف باسم" حميدتي" في العاصمة الأوغندية كمبالا يوم الجمعة الماضي، برفقة وفد من" تحالف السودان التأسيسي" الذي يقوده. وعقد حميدتي لقاءً م...

ملخص مرصد
قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) ظهر في أوغندا بعد اختفاء دام أشهر، والتقى الرئيس يوري موسيفيني في كمبالا، وسط اتهامات للدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في دارفور وفق تقرير أممي. الزيارة جاءت بعد يوم من تقرير أممي اتهم الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في الفاشر، وتزامنت مع تصعيد عسكري في كردفان ودارفور.
  • حميدتي التقى الرئيس الأوغندي موسيفيني في كمبالا بعد اختفاء دام أشهر
  • تقرير أممي اتهم الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في الفاشر
  • حميدتي نفى رغبته في رئاسة السودان واتهم الجيش برفض اتفاق جدة
من: محمد حمدان دقلو (حميدتي) - قائد قوات الدعم السريع أين: كمبالا - أوغندا متى: يوم الجمعة الماضي (بعد اختفاء دام أشهر)

بعد اختفائه لأشهر، ظهر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف باسم" حميدتي" في العاصمة الأوغندية كمبالا يوم الجمعة الماضي، برفقة وفد من" تحالف السودان التأسيسي" الذي يقوده.

وعقد حميدتي لقاءً مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في قصر الرئاسة بمدينة عنتيبي جنوب غرب العاصمة.

وأثار ظهور حميدتي في أوغندا الكثير من علامات الاستفهام، فيما دانت الحكومة السودانية بصورة رسمية الزيارة أمس الأحد، خصوصاً أن حميدتي أعلن أنها جاءت بدعوة من موسيفيني، بعد أن طلب منه الجيش السوداني التوسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، وذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل هذه الأيام في إقليمي كردفان ودارفور، وتقدم ميداني متسارع للجيش وغارات متبادلة بالطائرات المسيّرة.

وكان آخر ظهور لحميدتي، مخاطباً عدداً من مقاتليه في يونيو/ حزيران 2025، عبر مقطع مصور في منطقة غير محددة بإقليم دارفور.

كذلك فإنها ثاني جولة أفريقية له، بعد أن زار نهاية 2023 وبداية 2024 جيبوتي وإثيوبيا وكينيا ورواندا وأوغندا.

واستقبل موسيفيني الجمعة الماضي حميدتي، الذي وصل إلى البلاد مرتدياً زياً أفريقياً، وناقش معه حسب بيان لـ" تحالف السودان التأسيسي" يوم الجمعة، الأوضاع في البلاد في ظل الحرب الدائرة، وتأثيرها في الشعب السوداني، خصوصاً في الجوانب الإنسانية، وجهودهم لوقف الحرب وتحقيق السلام.

وأكد" التحالف" أنهم لمسوا تفهماً ونيات صادقة من جانب الرئيس الأوغندي بشأن الأزمة السودانية، وسبل إيقاف الحرب وتحقيق سلام عادل ومستدام يخاطب جذور الأزمة، لافتاً الى أن وجود حميدتي في أوغندا جاء تلبية لدعوة من موسيفيني.

وقال حميدتي، في لقاء مع مجموعة من أنصاره خلال الزيارة، إنه لن يسمح بتقسيم السودان مجدداً، وإنه لم يرفض أي مبادرة سلام، لكنه استبعد ما وصفه بـ" سلام مثل سلام جوبا وسلام نيفاشا" (اتفاقات سلام سودانية سابقة).

وأضاف: " لا أريد أن أصبح رئيساً للبلاد، وهدفنا اقتلاع الإسلاميين فقط" في إشارة إلى نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، لافتاً إلى أن عديد مليشياته تجاوز حالياً نصف مليون مقاتل.

ولفت إلى أنهم جاؤوا إلى أوغندا بعد أن طلب الجيش من موسيفيني الوساطة، محملاً، في الوقت ذاته، مسؤولية فشل التوصل إلى السلام مع الجيش السوداني لمفاوضات جدة (6 مايو/ أيار 2023)، قائلاً إنها كانت مجرد" تكتيك" لإخراج قائد الجيش عبد الفتاح البرهان من الحصار في الخرطوم.

وأشار حميدتي في أوغندا إلى أنه أصر على أن يخرج وفد الدعم السريع المفاوض حينها بياناً عقب كل جولة تفاوض، حتى لا تُحمَّل الأخطاء لـ" الدعم"، لكن لتقديرات تتعلق بمكانة السعودية آثر الوفد الصمت.

وتابع: " لو كان هناك تفاوض ورغبة حقيقية لم تكن الحرب لتستمر 6 أشهر"، مشدداً على أن الجيش هو الذي رفض اتفاق جدة، وأن السعودية كان يجب أن تكون لها كلمة، وهو ما لم يحدث، حسب قوله.

وجاء وجود حميدتي في أوغندا بعد يوم من تقرير صدر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان التابعة للأمم المتحدة، قالت فيه إن" الدعم السريع" نفذت حملة تدمير منسقة ضد مجتمعات غير عربية في مدينة الفاشر غربي البلاد وما حولها، تشير سماتها المميزة إلى ارتكاب إبادة جماعية، مؤكدة توثيق وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وكشف التقرير، المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان بعنوان: " سمات الإبادة الجماعية في الفاشر" الخميس الماضي، أن نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه قوات الدعم السريع في أعمال القتل المستهدفة عرقياً والعنف الجنسي والتدمير، والتصريحات العلنية التي تدعو صراحةً إلى إبادة مجتمعات غير عربية، وبخاصة الزغاوة والفور.

صلاح مصطفى: زيارات حميدتي الخارجية تهدف لمحو الصورة الدولية السيئة المرتبطة بقوات الدعم السريع.

كذلك جاءت الزيارة بعد يوم من تصريحات للبرهان، أعلن خلالها التزامهم ببناء السودان على أرض صلبة، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن" أي وقف لإطلاق النار لن يقبلوا به إلا بعد انسحاب المليشيا (الدعم السريع) من المناطق التي تحتلها، ومن ثم تجميعها في مناطق محددة".

ولفت إلى أن السودان لن يقبل بأي دور لدولة الإمارات وسيطاً باعتبارها داعمة لـ" التمرد".

وأضاف: " لا هدنة مع مليشيا التمرد، وهي تحتل المدن والمناطق وتمارس الانتهاكات ضد المواطنين".

ودانت الحكومة السودانية أمس استقبال الحكومة الأوغندية حميدتي.

ووصفت لقاء موسيفيني مع دقلو بأنه خطوة غير مسبوقة وتسيء للإنسانية ككل قبل أن تسيء للشعب السوداني، و" تحتقر في الوقت نفسه أرواح الأبرياء الذين قتلوا في الحرب المستمرة منذ إبريل/ نيسان 2023".

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان أمس الأحد، إن حكومة السودان ترجو حرصاً على العلاقات الثنائية بين البلدين واتباعاً لسياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة" أن تنأى الحكومة الأوغندية بنفسها عن الارتباط بهذا المجرم، وألا تربط اسمها بسجل آل دقلو الإرهابي، وعدم السماح له باستغلال الأراضي الأوغندية، أرضاً وجواً، لممارسة مسلسل الإبادة الجماعية".

وفي هذا الصدد، رأى المحلل السياسي صلاح مصطفى، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن حميدتي وحلفاءه يعملون على الظهور سياسياً أكثر منه عسكرياً، مع حديث متكرر عن قبولهم بالسلام وإظهار الجيش وحكومته رافضين لإيقاف الحرب.

وأضاف أن زيارات حميدتي الخارجية، وآخرها زيارة أوغندا، تهدف في الأساس إلى محو الصورة السيئة المرتبطة بقوات الدعم السريع دولياً، وتحقيق اختراق داخل الدول الأفريقية لتوسيع مساحة التحرك في ظل العقوبات الأميركية والأوروبية.

وأشار مصطفى إلى أنه من جانب آخر، فإن تحركات حميدتي تأتي في ظل تقدم ميداني متسارع للجيش في إقليم كردفان جنوب وسط البلاد، الذي في حال سيطرة الجيش عليه بالكامل يكون قد ضرب حصاراً على إقليم دارفور، المعقل الرئيس لـ" الدعم" وحلفائها من الحركات المسلحة والمليشيات القبلية، وبذلك يحمي الجيش ظهره ولا يبقى أمامه سوى الهجوم على دارفور.

ولفت مصطفى إلى أنه في الوقت نفسه، فإن حديث حميدتي ليس تجاوباً للقبول بأي تفاوض كما يوحي، بل محاولة للحصول على أكبر قدر من المكاسب في أي مفاوضات جديدة، لذلك يحاول إظهار الوسطاء بأنهم غير جادين، مع تصعيد عسكري لقواته باستخدام الطائرات المسيّرة، وهو بهذا يمارس الضغط السياسي والعسكري في آن واحد، وخصوصاً بعد اعترافه بوجود مقاتلين مرتزقة من كولومبيا لتشغيل الطائرات المسيّرة.

واعتبر أن تعنت الجيش في مسألة إنهاء الحرب يمنح حميدتي مجالاً أكبر لخلق علاقات سياسية مع بعض دول الجوار الأفريقي، التي ملت من حروب السودان المتواصلة، وهو ذات الأمر الذي مكنه من تجميع تحالف سياسي عسكري حوله من حركات مسلحة وجماعات سياسية، بينما كان أضعف سياسياً حين بدأت الحرب.

مجدي عبد القيوم: توقيت وجود حميدتي في أوغندا متصل بالتحركات الدولية والإقليمية بشأن السودان.

من جهته، قال المحلل السياسي مجدي عبد القيوم، في حديث لـ" العربي الجديد" إن خطاب حميدتي في أوغندا كان مرتبكاً جداً، وغير مرتب الأفكار، وظهر متناقضاً في كثير من أقواله.

وأضاف: " لعل أبرز ما ورد في خطابه، اعترافه الصريح باستجلاب مرتزقة كولومبيين، وهجومه على بعض الدول العربية، وهذا ما يفسر ظهوره لأول مرة بالزي الأفريقي، وهي رسالة بعزمه على الاندماج في البعد الأفريقي".

وأشار عبد القيوم إلى أن توقيت وجود حميدتي في أوغندا متصل بالتحركات الدولية والإقليمية بشأن الملف السوداني، ولا سيما تحركات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وجلسة مجلس الأمن بشأن السودان الجمعة الماضي، التي ركزت على ضرورة الاتفاق على هدنة إنسانية، وهذا ما أشار إليه حميدتي نفسه في خطابه، و" هو علاوة على أنه توجه دولي، إلا أن واقع الميدان والتقدم الكبير للجيش يفرض عليه المضي قدماً في طريق الهدنة حفاظاً على ما تبقى له من قوات".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك