روسيا اليوم - تحذير "غير اعتيادي" من واشنطن لكييف بشأن ضرب منشأة نفطية روسية الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة إيلاف - من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟ BBC عربي - وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول" Independent عربية - إيران تتطلع لـ"اتفاق غير مسبوق"... وترمب بين الدبلوماسية أو القوة الفتاكة
عامة

فائض القوة: فلسفة ترامب في صناعة السلام

الغد
الغد منذ يومين
2

عقد الرئيس ترامب الاجتماع الأول لما أطلق عليه «مجلس السلام»، في خطوة تتجاوز البعد الرمزي إلى إعادة تعريف مرجعية إدارة الصراعات الدولية. فمرجعية الحلول لم تعد تتموضع داخل المؤسسات التقليدية، بل باتت تت...

ملخص مرصد
عقد الرئيس ترامب أول اجتماع لمجلس السلام، معيداً تعريف مرجعية إدارة الصراعات الدولية بعيداً عن المؤسسات التقليدية. ركز الاجتماع على قضايا مثل غزة والصراعات الإقليمية، مع التركيز على فرض السلام عبر فائض القوة. يأتي ذلك في سياق تصعيد عسكري أميركي تجاه إيران وإعادة هندسة المشهد الإقليمي.
  • عقد ترامب أول اجتماع لمجلس السلام معيداً تعريف مرجعية إدارة الصراعات الدولية
  • ركز الاجتماع على غزة والصراعات الإقليمية مع التركيز على فرض السلام عبر فائض القوة
  • يأتي ذلك في سياق تصعيد عسكري أميركي تجاه إيران وإعادة هندسة المشهد الإقليمي
من: الرئيس ترامب والإدارة الأميركية أين: الولايات المتحدة والمنطقة الإقليمية

عقد الرئيس ترامب الاجتماع الأول لما أطلق عليه «مجلس السلام»، في خطوة تتجاوز البعد الرمزي إلى إعادة تعريف مرجعية إدارة الصراعات الدولية.

فمرجعية الحلول لم تعد تتموضع داخل المؤسسات التقليدية، بل باتت تتمحور حول المجلس وشخص الرئيس نفسه.

وعلى غير المعتاد، لم يهاجم ترامب الأمم المتحدة مباشرة، لكنه عملياً أعاد ضبط موقعها، واضعاً إياها في خانة الملتحق بخطواته التنفيذية لا في موقع صانع القرار.

اضافة اعلان.

الحديث عن الصراع بين الهند وباكستان، وأرمينيا وأذربيجان، والاستفاضة في عرض ما قام به أو ينوي القيام به، لا يمكن قراءته كاستعراض دبلوماسي، بل كمؤشر على أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تثبيت سياسة" المرجعية السياسية الأولى" في إدارة النزاعات بصورة أكثر حزماً في المرحلة المقبلة.

أما غزة فكانت المدخل الأساس لفكرة المجلس والعنوان الأبرز لانعقاده.

جرى الحديث عن إعادة إعمارها وتطويرها عقارياً وتكنولوجياً وإدماجها في منظومات اقتصادية ورياضية دولية.

غير أن ما غاب هو الحلقة الأكثر تعقيداً: الانتقال من الرؤية إلى التنفيذ.

تم التعامل مع مسألة نزع سلاح حماس وخروجها من حكم القطاع باعتبارها نقطة منتهية، بينما الواقع يشير إلى أن الحركة لا تزال تناور وترفض تسليم سلاحها.

وهذا يعني أن إعادة الإعمار لن تكون مساراً تقنياً بحتاً، بل ستسبقها إعادة تشكيل للواقع الأمني والسياسي قد تكون أكثر تعقيداً مما يُعلن.

إسرائيل تدرك هذه المعضلة، ما يمنحها هامشاً لإعادة التموضع وربما التصعيد، باعتبارها القوة العسكرية الفاعلة على الأرض، وهو ما يجعلها عملياً الذراع التنفيذية لأي رؤية دولية إلى حين نشر قوات دولية والانتقال إلى إعادة الإعمار.

في موازاة ذلك، يتصاعد الحشد العسكري الأميركي تجاه إيران بصورة تتجاوز الردع الوقائي إلى مستوى الاستعداد الهجومي.

هذه الحشود لا تعكس احتواء خطر محتمل فحسب، بل تشير إلى استعداد لمواجهة قد تمتد إلى ساحات تُستخدم كأدوات نفوذ إيرانية، من العراق إلى اليمن وربما أبعد.

هنا تتضح الفكرة الجوهرية: الإدارة الأميركية ترى أن السلام يمكن أن يُفرض عبر فائض القوة.

السلام لا يُطرح كمحصلة تفاوض تقليدي، بل كنتيجة للاستعداد للحرب.

نحن أمام محاولة لإعادة هندسة المشهد الإقليمي عبر أدوات ردعية تتجاوز المواجهة الثنائية مع إيران، لتصل إلى إعادة تعريف قواعد اللعبة في الإقليم.

إذا، نحن أمام مرحلة لا تستهدف فقط إنهاء التهديدات العسكرية الإيرانية، بل إنهاء الأدبيات السياسية التي حكمت المنطقة مؤخراً: منطق الأذرع والمليشيات وتصدير النفوذ عبر الفوضى.

لكن هذا التحول قد لا يعني نهاية الصراع، بل انتقاله إلى شكل جديد.

فالتغيير الثقافي في المنطقة يبقى التحدي الأعقد، وهو أصعب من أي تغيير عسكري أو سياسي.

موروث الصراع لا يُمحى بقرارات فوقية ولا بخطط إعادة إعمار مهما بلغت كلفتها.

وهنا تكمن الإشكالية الأعمق.

يمكن إعادة تصميم البنية وتعديل الدساتير وإعادة رسم المؤسسات وتغيير الشعارات، لكن الثقافة السياسية التي تعيش على منطق الصراع وتوظف السلاح والمليشيا كأدوات نفوذ لا تتغير بقرارات شكلية أو هندسة خارجية.

فالمشكلة ليست دائماً في شكل النظام، بل في الثقافة التي تُنتجه.

وإذا لم يحدث التحول على هذا المستوى، فإن أي تغيير بنيوي سيبقى عرضة لإعادة تدويره في صيغة تعيد إنتاج الأزمات بأسماء مختلفة.

السلام الذي يُطرح اليوم لا يقتصر على الاقتصاد أو التطوير العمراني، بل يستهدف إنهاء نموذج السلاح المنفلت، وكسر فكرة المليشيا كأداة سياسية، وإعادة تعريف مفهوم الدولة.

غير أن هذا الهدف يصطدم بواقع ثقافي يصعب تغييره عبر فائض القوة وحده.

السؤال الجوهري يبقى قائماً: هل المنطقة مهيأة فعلاً لهذا الانتقال؟ أم أننا أمام محاولة لتسريع التغيير بقوة السلاح؟فالصراع في الشرق الأوسط لا ينتهي بسهولة، بل يعيد إنتاج نفسه بأشكال وأدوات جديدة.

وأي مشروع لإعادة هندسة المشهد سيظل محفوفاً بمخاطر الهزات الارتدادية.

مع ذلك، يبدو أن المسار المرسوم أميركياً هو المسار الوحيد والمفروض حالياً على الجميع.

والتعامل معه لا يكون بالمواجهة الانفعالية أو الاندفاع غير المحسوب، بل برؤية متوازنة ودبلوماسية مرنة قادرة على صناعة موقع داخل الواقع الجديد.

في النهاية، قد تكون الحكمة الأهم اليوم:

" ليس المهم أن تركض سريعاً، بل أن تركض في الاتجاه الصحيح".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك