يقول مصطفى الكاظمي إن الرسالة الأميركية ذات النقاط السبعة “تتضمن فقرة كيدية”، ضد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وأنه متأكد من ذلك 100%، رغم أن سفيرنا في واشنطن أوصلها بنفسه نقلاً عن الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي هناك، وفي الوقت نفسه فإن الكاظمي يدعو الإطار إلى عدم الدخول في خلاف حول ترشيح نوري المالكي، فبعد تغريدة ترامب “لم يعد هناك أي سبب للخلاف” ويعيد أصل ما جرى إلى وجود “موجة تغيير قوية تجتاح المنطقة”، خصوصاً وأن واشنطن حاضرة أقوى من أي وقت مضى، وهنا طلب رئيس الحكومة السابق من الإعلامي هاني عبد الصاحب الذي كان يحاوره، أن يبقى يتذكر رائعة عبد الحليم حافظ “اللي شبكنا يخلصنا”، وفوق ذلك تذكر الكاظمي “مبدأ علي الوردي”، في التعامل مع “أمواج التغيير”، حيث لا مواجهة ولا استسلام بل “تكامل مع الموجة”، ويختم أبو هيا الحوار النادر الذي أجراه على شاشة قناة العهد وتابعته شبكة 964، بأن نوري السعيد نفسه لم يستطع صناعة الاستقرار عبر النظام البرلماني فما بالنا بأحزاب 2003، ولذلك فإنه يدعو إلى تعديل النظام، و”انتخاب رئيس الحكومة مباشرة” دون المرور بمجلس النواب.
في كل انتخابات نمر بأزمة انسداد، عام 2010 طالت أزمة تشكيل الحكومة حتى عشرة أشهر، والسبب هو النظام السياسي وآليات إدارة نتائج الانتخابات.
المشكلة موجودة ما قبل تغريدة الرئيس ترامب.
التغريدة هي ردَّة فعل للوضع السياسي العراقي، وما أنتج هذا الموقف هو التعطيل والتأخير.
هذا الموضوع يحتاج حواراً عراقياً – عراقياً، وهذه قضية سيادة عراقيَّة يجب أن يكون توافق عراقي والحوار العراقي أفضل من اللجوء لخيارات سياسية تفرض نفسها.
تغريدة ترامب تدخُّل في السيادة العراقيَّة، ولكن التدخل ليس أمريكياً فقط، هناك أطراف عديدة تتدخل في الشأن العراقي.
النخب السياسية تهتم بالتأثير الخارجي أكثر من اهتمامها برأي الشعب، والأجنبي دائماً يهتم بمصالحه على حساب أي مصلحة.
الانسداد الموجود حالياً باختيار رئيس الوزراء وباختيار رئيس الجمهورية، يكمن حلُّه بحوار عراقي – عراقي عوضاً عن اللجوء إلى أطراف تملي إملاءات ليست لصالح العراقيين.
لا أريد أن أدخل بتفاصيل الوشاية الداخليَّة، لأن ذلك سيفرض سوء النية بأهلي وإخوتي في المجال السياسي العراقي.
اليوم في أمريكا يوجد نخبة سياسية جديدة لديها وجهة نظر، وهي الانكفاء إلى داخل أمريكا.
ولكن المُتغيِّر الذي حصل بعد السابع من أكتوبر سيفرض على العراق أن يكون جزءاً من المُتغيِّر الجديد والصورة واضحة لدى الجميع.
الواقعية السياسية تفرض إعادة نظر في الأداء وخصوصاً الأخوة في الإطار.
الإطار يتحمَّل مسؤولية لأنه يمثِّل الكتلة الأكبر والجهاز التنفيذي الأول في الدوائر العراقيَّة.
يجب أن يحصل حوار داخل الإطار لا على أساس المجاملة، بل على أساس الصراحة.
من غير المعقول أن يحصل خلاف بعد التغريدة، على اسم رئيس الوزراء، والإخوان في الإطار يطلبون من الكرد ومن السنة أن يطلقوا مواقف ضد هذا الترشيح! لماذا لا نملك الشجاعة وأن نقول لدينا تحدي وعلينا معالجة المشكلة؟المشكلة ليست لدى السيد المالكي، هو قال إن الإخوان في الإطار رشَّحوه، وأنا ألتزم بهذا القرار.
وإن أردتم التراجع اسحبوا القرار.
أُذكِّرك بأغنية عبد الحليم حافظ “اللي شبكنا يخلصنا”.
النخب السياسية مع الأسف الشديد لديها القابليَّة للتبعيَّة؛ إن كان للشرق، أو للغرب.
يجب أن تكون التبعيَّة للعراق وللشعب العراقي، العراق أولاً.
الرسالة من النقاط السبع التي نقلها السفير العراقي في واشنطن هي حقيقية.
المؤسف أن الكثير من النقاط نحتاجها في العراق، والمؤسف أن يأتي ذلك من الخارج.
النقطة التي (تطلب إبعاد القضاء عن السياسة) وتتطرق إلى القضاء كيديَّة 100%، وهناك معلومات وصلتني عن إسقاط بعض مؤسسات الدولة العراقيَّة ومن أطراف عراقيَّة.
القضاء اليوم يقوم بدوره، ولكن نحن تعوَّدنا في الماضي أن نقبل بقضاء ضعيف.
القضاء يجب أن يكون حاسماً وقوياً؛ وأنا لا أرى له أي تدخل في العمل السياسي، ولكنه يطالب بالالتزام بالأوقات الدستوريَّة حتى تسير العملية السياسية بالاتجاه الصحيح.
نحن من سمح لهذه النقاط أن تُسقَط علينا، لو كان لدينا إدارة صحيحة لما وصلنا لهذه المرحلة.
هذه الرسالة وجهة نظر نحترمها لأن أمريكا هي دولة عظمى، ولديها حضور في كل مكان.
أنا كتبت مقالاً قبل 6 أشهر، وذكرت فيه أن نظامنا السياسي شاخ مبكراً، ويجب أن نصلحه.
نحن جرَّبنا النظام البرلماني في العهد الملكي، نوري السعيد كان رئيساً للوزراء 14 مرة ولكن في فترة قصيرة، لأننا أجرينا انتخابات مبكرة، ثم أتينا وكرَّرنا نفس الخطأ (في العراق الجديد)، وهكذا لاحظنا أن البرلمان لم يكن مستقراً.
دعوت لانتخاب رئيس الوزراء مباشرةً من الشعب، حتى لا ننتخب نواباً، فإمَّا أن يكون نظاماً رئاسياً أو عبر انتخاب مباشر (رئيس الوزراء).
الكرد لديهم وضع خاص، هم جزء من الدولة.
يجب أن ندخل معهم بحوار حقيقي مع الأخوة الكرد، أن نعطيهم صلاحيات أكثر، اديروا أنفسكم ضمن نظام فدرالي.
لا أدعو للانفصال؛ هم جزء من الثقافة العراقيَّة، ويجب أن نعيش سوياً.
ولكن هذا النموذج موجود في اسكتلندا وبريطانيا، يجب أن نعطيهم ما هو مشابه، القرارات الاستراتيجيَّة تُؤخذ في بغداد، احترموا خصوصيتنا في بغداد ونحترم خصوصيتكم، ونعطيكم مسافة أكثر، البعض يسميها كونفدراليَّة، ولا يمكن ان نصل إلى نتيجة إلاَّ بالحوار.
يجب أن نبدأ بحوار وطني عراقي، نحن بأمسِّ الحاجة إلى عقدٍ اجتماعيٍّ جديد.
العقد الاجتماعي الأول الذي بُنيَ بعد العام 2003، أتى بظروفٍ معقَّدةٍ؛ كتبه الكرد والشيعة من دون مشاركة السنة، وهذا حصل تحت ضغوط المحتل ما أنتج هذه المخرجات التي نعيشها.
إذا لم نذهب إلى حوار سيُفرض علينا واقع جديد، يوجد مُتغيِّر فرض نفسه على المنطقة، يجب أن نتكامل مع المُتغيِّر.
علي الوردي لديه نظرية عن المُتغيِّر، لديك ثلاثة خيارات؛ أن تقف أمامه ويأخذك الموج، أو أن تستلم له وتضيع هويتك، أو التكامل.
هناك مُتغيِّر في المنطقة.
نحن يجب أن نتكامل مع دول المنطقة، وأن نكون جزءاً من هذا المُتغيِّر الجديد.
أنا لستُ جزءاً من الإطار، وأكثر من طرف في الإطار طلبوا مني أن أترشح وأنا رفضت.
وقلت إخوان هذه الطريقة باختيار رئيس الوزراء، خاطئة، أنتم أجريتم انتخابات وربحتموها.
تحمَّلوا المسؤولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك