وكالة الأناضول - "من الهند إلى كوش".. نتنياهو يسعى لتشكيل تحالف ضد محورين "شيعي وسني" يني شفق العربية - لأول مرة.. سفارة واشنطن بالقدس تقدم الجمعة خدمات قنصلية بالمستوطنات وكالة الأناضول - وزير داخلية سوريا: مستمرون بمداهمة "داعش" وتعقب فلول النظام البائد يني شفق العربية - ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي ونفضل الحل الدبلوماسي وكالة الأناضول - لأول مرة.. سفارة واشنطن بالقدس تقدم الجمعة خدمات قنصلية بالمستوطنات العربية نت - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري قناه الحدث - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري وكالة الأناضول - مصر تنفي قبولها منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر مقابل مرونة بسد النهضة يني شفق العربية - مجموعة السبع: لا سلام دون تفاوض روسيا وأوكرانيا بحسن نية وكالة الأناضول - تقرير: عشرات الآلاف أُعيدوا قسرا من حدود أوروبا
عامة

إيطاليا تفقد عرش "الذهب الأخضر"... الزيتون التونسي يهدد المعاصر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ يومين
1

يواجه قطاع زيت الزيتون الإيطالي أزمة وجودية دفعت مراقبين للتأكيد أن إيطاليا تفقد عرش" الذهب الأخضر" تدريجياً. ففي الوقت الذي يعاني فيه الإنتاج المحلي من تراجع حاد، تتصاعد حدة التوتر في الأسواق مع تزاي...

ملخص مرصد
يواجه قطاع زيت الزيتون الإيطالي أزمة وجودية مع تزايد الواردات التونسية منخفضة التكلفة، ما يهدد استدامة المعاصر الصغيرة. وتراجع الإنتاج المحلي بنسبة 31.8% في 2024-2025، بينما ارتفعت الواردات التونسية بنحو 40% خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025. وتحافظ المفوضية الأوروبية على حصة تعريفية للزيت التونسي تبلغ 56.7 ألف طن لعام 2026.
  • تراجع الإنتاج الإيطالي بنسبة 31.8% في 2024-2025
  • ارتفعت واردات الزيت التونسي بنحو 40% خلال 10 أشهر من 2025
  • حصة الزيت التونسي المعفاة من الرسوم تبلغ 56.7 ألف طن لعام 2026
من: إيطاليا وتونس أين: إيطاليا وأوروبا متى: 2024-2025 وتوقعات 2025-2026

يواجه قطاع زيت الزيتون الإيطالي أزمة وجودية دفعت مراقبين للتأكيد أن إيطاليا تفقد عرش" الذهب الأخضر" تدريجياً.

ففي الوقت الذي يعاني فيه الإنتاج المحلي من تراجع حاد، تتصاعد حدة التوتر في الأسواق مع تزايد تدفق الواردات التونسية منخفضة التكلفة، ما يهدد استدامة المعاصر الصغيرة، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي يعتمد اقتصادها الريفي بشكل كبير على هذا القطاع.

ويأتي ذلك في سياق دولي يتّسم بانتعاش قوي في الإنتاج العالمي.

فقد قدّر المجلس الدولي للزيتون، استناداً إلى بيانات أولية، ارتفاع الإنتاج العالمي خلال موسم 2024 - 2025، مع بلوغه مستويات قياسية، فيما سجل إنتاج تونس 340 ألف طن بزيادة 55% مقارنة بالموسم السابق، مع توقع تراجع طفيف عالمياً في 2025-2026.

وعلى الصعيد الأوروبي، تُبقي المفوضية الأوروبية على حصة تعريفية لزيت الزيتون التونسي، يبلغ سقفها المرجعي لعام 2026 نحو 56.

7 ألف طن.

وفي السياق ذاته، أظهر تقرير صادر عن مركز الدراسات التابع لمؤسسة ميديو بانكا المصرفية الإيطالية بتاريخ 17 فبراير/شباط أن الإنتاج العالمي بلغ 3.

6 ملايين طن (بزيادة 38%) في 2024 - 2025، مع نمو لافت في إسبانيا وتركيا وتونس واليونان، مقابل تراجع الإنتاج الإيطالي بنسبة 31.

8% وانخفاض حصته العالمية إلى 6.

3%.

ورغم زيادة المعروض عالمياً، بقيت أسعار الزيت الإيطالي أعلى بكثير من نظيراتها، ما أضعف قدرته التنافسية.

داخلياً، تراجعت المساحات المزروعة بالزيتون في إيطاليا بنسبة 7.

1% خلال عقد، فيما يظل الإنتاج المحلي (نحو 300 ألف طن) أقل من الاستهلاك (470 ألف طن)، ما يفرض الاعتماد على الواردات التي تتجاوز الصادرات.

وقد حذّر اتحاد المزارعين الإيطاليين Coldiretti، في تصريحات لصحيفة Financial Times، من أنّ ارتفاع واردات الزيت التونسي بنحو 40% خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025 يضغط على الأسعار المحلية.

ويباع الزيت التونسي بنحو 3.

50 يوروهات/كيلوغرام، وهو مستوى يصعب على المنتجين الإيطاليين مجاراته.

في المقابل، أكدت المؤسسة الإيطالية لصناعة الزيوت Assitol أن الاستيراد ضرورة لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مشيرة إلى أن فائض المعروض المتوسطي أسهم أيضاً في تراجع الأسعار، كما نشرت مؤسسة حماية المستهلك الإيطالية Altroconsumo اختبارات لأفضل الزيوت في المتاجر، في مؤشر على احتدام المنافسة.

من جهته، ذكر المحلل الإيطالي في مرصد البحر المتوسط بمعهد القديس بيوس الخامس للدراسات السياسية في روما، ماريو سافينا، في حديث لـ" العربي الجديد" أن الحكومة التونسية تعتبر قطاع زيت الزيتون قطاعاً استراتيجياً لميزانها التجاري وللتشغيل في المناطق الريفية، ولذلك تعتمد سياسات موجهة لدعم المنتجين والمصدرين بهدف توسيع الحصص السوقية ورفع الجودة وتنويع وجهات التصدير خارج أوروبا ولا سيّما نحو آسيا والأميركتَين.

وتشير تصريحات رسمية حديثة، بحسب سافينا، إلى أن تونس منخرطة أيضاً في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لزيادة الحصص التصديرية المعفاة من الرسوم، بالتوازي مع مبادرات ترويج دولية استعداداً لاتفاقيات تجارية جديدة.

وأضاف المحلل الإيطالي أن" الجزء الأكبر من الإنتاج التونسي يُصدَّر سائلاً (غير معبأ) بدلاً من تسويقه بعلامات تجارية وطنية، ما يؤدي إلى خسارة جزء مهم من القيمة المضافة.

فبيع الزيت بالجملة يحرم تونس من عوائد التعبئة والتسويق وخلق فرص العمل المحلية، كما أن الوصول إلى حصص التصدير يتركز في أيدي عدد محدود من المصدرين، ما يقيّد فرص صغار المنتجين".

وتابع سافينا أنه" ليس ثمة مواقف رسمية تونسية مباشرة ترد على الانتقادات المتعلقة بتسويق زيت تونسي من دون إبراز واضح للمنشأ أو بتأثير الواردات على السوق الإيطالية.

ويميل الخطاب المؤسسي في تونس إلى التركيز على الأهمية الاستراتيجية للقطاع للاقتصاد الوطني، وعلى ضرورة تنويع الأسواق وأنماط البيع"، وأضاف أنّ" الجدل الداخلي يتركز أساساً حول تحديات مثل تراجع العائدات رغم زيادة الصادرات والحاجة إلى تعزيز تصدير الزيت المعلّب لرفع القيمة المضافة ودخل المزارعين والمؤسسات".

ورأى أنّ" المسألة تتجاوز تنافساً سعرياً بسيطاً، إذ تعكس تفاعلاً بين السياسات التجارية وقواعد المنشأ والاتفاقيات التفضيلية التي تعيد تشكيل سلاسل القيمة العالمية.

فالتوترات الراهنة لا تنبع من صراع مباشر بين الدول، بل من اختلاف بين نماذج إنتاج وقواعد تجارية"، ولفت إلى أنّ" سوق الزيت الأوروبي أضحى ساحة تنافس بين أنظمة زراعية متفاوتة في الحجم وهيكل التكاليف والقدرة الاستثمارية.

وفي ظل غياب تحديث للسياسات المشتركة المتعلقة بالتتبع والمنشأ والاستدامة، قد تتفاقم هذه الفوارق".

وختم المحلل الإيطالي بقوله إنّ" القضية ليست تحديد رابح وخاسر، بل التوفيق بين انفتاح الأسواق وحماية الجودة وشفافية المستهلك واستقرار السلاسل الزراعية، في سياق متوسطي تتداخل فيه اعتبارات الأمن الغذائي والتشغيل والقدرة التنافسية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك