DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية وكالة ستيب نيوز - تقرير يكشف تفاصيل قانون حظر منصات التواصل عن الأطفال بمصر العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: أفضّل الدبلوماسية مع إيران قناة الغد - إجلاء رئيس وزراء أستراليا بعد تهديد بوجود قنبلة في مقره Euronews عــربي - كيف تفهم مؤشر جودة الهواء في هاتفك لتحسين صحتك؟ وكالة ستيب نيوز - حمل لافتة تهاجم ترامب.. طرد نائب خلال خطاب حالة الاتحاد العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وغارات على رفح روسيا اليوم - بالفيديو.. إلهان عمر ورشيدة طليب تصرخان في وجه ترامب "كاذب وقاتل"! روسيا اليوم - ترامب: عمليتنا في فنزويلا كانت انتصارا كبيرا لأمن بلادنا وفتحت آفاقا جديدة للشعب الفنزويلي أيضا روسيا اليوم - فيديو.. CIA تدعو الإيرانيين بالفارسية للتواصل معها: "نسمع صوتكم ونريد مساعدتكم"!
عامة

منصات التواصل الاجتماعي بين الهدم والبناء

اليوم السابع
اليوم السابع منذ يومين
2

في ظل تنامي ثورة المعلومات وتطور وسائل التواصل الاجتماعي، وسهولة نقل الثقافات والأفكار والمعتقدات والتأثير في بعضها البعض، ومع تزايد الغزو الفكري والثقافي، فإننا نعيش واقعاً مليئاً بالصراعات الفكرية ا...

ملخص مرصد
منصات التواصل الاجتماعي تشكل تحدياً مزدوجاً بين الهدم والبناء في المجتمعات، حيث تساهم في نشر الأفكار والثقافات بسرعة كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تهدد الأمن الفكري والقيم الاجتماعية من خلال نشر المعلومات المضللة والانحرافات الفكرية.
  • منصات التواصل الاجتماعي تؤثر بشكل كبير على اتجاهات وآراء أفراد المجتمع وتشكل خطراً على الهوية الوطنية والقيم الأخلاقية.
  • الغزو الفكري والثقافي عبر هذه المنصات يتطلب تعزيز الوعي الفكري لحماية المجتمعات من الانحرافات العقائدية والتطرف.
  • ضرورة وضع سياسات وضوابط للتحكم في المحتوى المنتشر عبر منصات مثل تيك توك وإنستجرام وسناب شات لحماية القيم المجتمعية.
من: المجتمعات الإسلامية والعربية

في ظل تنامي ثورة المعلومات وتطور وسائل التواصل الاجتماعي، وسهولة نقل الثقافات والأفكار والمعتقدات والتأثير في بعضها البعض، ومع تزايد الغزو الفكري والثقافي، فإننا نعيش واقعاً مليئاً بالصراعات الفكرية التي تطرح مخاطر تهدد أمن وسلامة مجتمعاتنا الإسلامية، ومن نواحٍ عديدة.

وقد تشكل خطراً على المنظومة الفكرية والمذهبية والثقافية وقضايا أخلاقية وأمنية للفرد والمجتمع، وتهدد نظام الدولة وأمنها الوطني بكافة مكوناته.

إن الأمن والوعي الفكري حاجة إنسانية وضرورة أساسية للمجتمعات حيث تتم حماية هوية الأمة، المتمثلة في مجموعة من الخصائص العقدية والفكرية والجوانب الثقافية والأخلاقية التي تجعلها متميزة عن غيرها من الأمم والمجتمعات.

فالوعي الفكري يحمي ديننا وعقيدته ومقومات تطوره ونهضته.

كما يحقق وحدة الفكر والمنهج والتماسك في الفكر؛ في ظل الثورة المعلوماتية الهائلة التي يشهدها العالم، ومع التطور الذي يشهده مجال الاتصال والتواصل، وسهولة تبادل الثقافات والأفكار، وسرعة التأثر والتأثير مما يؤدي إلى الغزو الفكري والثقافي، ومع تزايد الفكر المتطرف والمنحرف، كان لزاماً على الباحثين والمتخصصين أن يدركوا أهمية الوعي الفكري وتعزيز نشره في المجتمعات، فهو من أهم الحلول والسبل التي تحمي المجتمعات من الانحراف الفكري والعقائدي، ومن خلال الوعي الفكري يمكن تحصين الشباب ضد دعاة الانحراف والتعصب والتطرف، خاصة مع ما نراه فيهم من فراغ فكري كبير وضعف الدعم العلمي من جانبها.

وبما أن المواطنة الفعالة تقوم على العلاقة الحقيقية بين المواطن والأمة، وعلاقة الاحترام بين المواطن ووطنه وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصلحة الفردية، وهو ما تبنى من خلال تعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن والاعتزاز به، باعتبارها من أهم أسس المواطنة الصالحة، وتعزز الروح الوطنية، وتحقيق المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وفق العقد الاجتماعي الوطني بين الوطن والمواطن، بحيث يكون الهدف الأساسي للتربية الوطنية هو تحقيق التنمية الوطنية المبنية على إعداد مواطن صالح محب لوطنه.

ويضحي من أجلها، ويشارك في اتخاذ القرار لصالح الوطن والمواطن.

ولتحقيق ذلك هناك العديد من مؤسسات المجتمع المحلي التي تلعب دوراً كبيراً في تحقيقه، مثل الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات الإعلام التقليدي.

ومواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي الجديدة التي توفرها شبكة الإنترنت، مثل فيسبوك، واتساب، إكس، انستجرام وغيرها، والتي تؤثر بشكل كبير على اتجاهات وآراء أفراد المجتمع في ظل الأهمية المتزايدة لموضوع الإنترنت على المستويين المحلي والدولي، وتزايد عدد مستخدميه وتنوع الاستخدامات له، مثل تبادل المعلومات في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية والصحية والدينية والبيئية وغيرها.

ونجد أن وسائل الاتصال هذه كانت سببا مباشرا في انتشار.

الكثير من المفاهيم الخاطئة والآراء الخاطئة والأفكار الهدامة التي تهدد أمن المجتمعات وعقيدتها.

وأتاحت مواقع التواصل الاجتماعي لهؤلاء الفاعلين الجدد أن يلعبوا أدوارا مهمة مؤثرة في العديد من القضايا المجتمعية، وهذا ما نراه من خلال صفحاتهم الشخصية التي خصصوها لنشر أفكارهم وآرائهم ومقترحاتهم حول القضايا السياسية والمجتمعية.

وهذا يسمح لها بالوصول إلى المتابعين المستعدين بالفعل لاستقبالها والتفاعل معها، وبالتالي يسمح هذا أحيانًا بتكوين رأي عام حول ما يقدمونه.

هذه التحولات التي شهدتها المجتمعات العربية أثارت العديد من التساؤلات حول عملية تشكيل الرأي العام في المجتمع في الوقت الحاضر، وحول دور النخب التقليدية في التأثير على الجمهور.

وتتميز وسائل التواصل الاجتماعي بعدد من الخصائص والملامح من المفاهيم والقضايا التي تؤثر على التكامل والمشاركة والانفتاح، كما أنها تحفز نوعا من المواطنة لدى الأفراد، بالإضافة إلى التحديات التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي.

وتلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا محوريا في تعزيز البنية الفكرية للمواطنين ورفع مستوى وعيهم، فهي تنقل واقعهم وتطلعاتهم بشكل مباشر، كما أنها تتضمن موردا فكريا ساهم في بناء سلوك المواطن.

من خلال مراقبة توقعات الشباب واتجاهاتهم.

وجاء تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الهوية الوطنية للشباب، وإعادة الترويج لفكرة الثقافة والتشريع والتعليم والعمل على تعزيزها.

وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مصدر قلق كبير للمواطنين.

حيث يتعرف المواطنون على بعضهم البعض بالإضافة إلى معرفة الأخبار وتلقي المواضيع من خلاله أدى إلى أن يعيش الكبار والأطفال في العالم الافتراضي في غالبية اهتماماتهم.

ويساهم المجتمع الافتراضي في ذلك التماسك المجتمعي، حيث يتواجد الأهل والأبناء على وسائل التواصل الاجتماعي يتحدثون ويتحاورون دون قيود، وتتطور بينهم اهتمامات مشتركة وعلاقات اجتماعية متنوعة، وهذا يؤثر على بنية العلاقات الاجتماعية.

وهي وسيلة يستخدمها أفراد الأسرة لتبادل الأفكار والآراء وحشد التأييد.

والعمل على اكتساب القيم والمعتقدات والاتجاهات حيث إن السلوك من خلال التفاعل بين أفراد المجتمع في مختلف فئاته يؤدي إلى توجيه تلك الجماعات توجيه الوالدين للمعتقدات والقيم والاتجاهات ومع ظهور شبكات التواصل الاجتماعي ظهرت العديد من الظواهر الاجتماعية المتعلقة باستخدام هذه الشبكات، ولعل أبرزها وأخطرها الانحرافات الفكرية والأخلاقية التي تتشكل بسبب وجود معلومات غير دقيقة أو غير صحيحة التي تؤثر بشكل مباشر على الآراء والأفكار والمعتقدات.

مما يتطلب مواجهة خطر الممارسات السلبية التي تهدد القيم الأخلاقية والأمن الفكري و الشائعات وتبادل المعلومات الشخصية مع مجهولين دون التأكد من صحتها، ونشر معلومات خاصة دون الوعي بخطورة هذه الممارسات.

فهي تهدد المجتمع إذا لم يتم مواجهتها بالطرق السليمة للتقليل من خطر انتشار هذه الممارسات.

ولذلك يجب أن ندرك خطورة فلسفة هذه التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة التي تقوم على خلق عالم افتراضي بين الناس وتؤثر على الفكر والأمن المجتمعي، فعندما اخترعها الأمريكيون في محاولة لتقريب المسافات بين الآباء والأبناء في أمريكا، حيث لا يوجدعلاقات أسرية أو اجتماعية، بينما نستخدمها اليوم لتحقيق أهداف معاكسة، فنحن الذين ننعم بنظام اجتماعي أسري مميز، نستخدم هذه التقنيات وندفع ثمنها من منطلق قيمنا وعلاقاتنا الأسرية والاجتماعية المميزة.

ومن هنا تنطلق الدعوة إلى إجراء دورات تدريبية لتأهيل الشباب للتعامل مع الجوانب الإيجابية لشبكات التواصل الاجتماعي لتحقيق التحسن الاجتماعي واختفاء سلبياته.

وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع مع التقليل من سلبيات المجتمع.

والاستفادة من التجارب الناجحة في السيطرة على المؤثرات الخارجية المنتشرة عالمياً على منصات مثل تيك توك وإنستجرام وسناب شات وغيرها، من خلال وضع السياسات وفرض ضوابط على الجهات التي تنتجها للتأكد من خضوع استخدامها للسياسات المحلية.

وتفعيل دور الجامعات ومراكز الأبحاث في دراسة المشكلات والآثار السلبية الناتجة عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعى، ووضع الحلول والبدائل.

إن التعامل مع منصات التواصل الاجتماعى أصبح ضرورة إنسانية لا غني عنها تفرضها طبيعة العصر الحديث وهو ما يتطلب الوعي الرشيد في الإستخدام لها للإستفادة بما تحمله من إيجابيات ومزايا من جهة وحماية وتحصين العقل من سلبياتها وأضرارها الكبيرة التي قد تنتج من سوء الإستخدام وعدم الوعي الرقمي في وقت أصبحت المعركة الحقيقية الآن هي معركة إدارة الوعي الفردي والجمعيّ علي حد سواء من أجل إيجاد مكان فاعل في المشهد الحالي في بناء المجتمع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك