كنت سعيدة جدًّا لتلبية إحدى الدعوات الرمضانية، وكان ما يسعدني أكثر تأكدي أن إحدى الصديقات تم توجيه الدعوة لها، فهي تتمتع بذوق رفيع وحس فكاهي وجلسة ممتعة، وأجريت معها اتصالًا صباح يوم لقائي بها لأتأكد من وجودها، لكنها اعتذرت بلطف شديد قائلة لا أدري ما الذي دهاني، لكنني أود أن أقضي رمضان هذه المرة بخشوع بين تلاوة القرآن والتعبد ومتابعة احتياجات عائلتي!
حاولت أثنيها وإقناعها بالحضور لكنها كانت مصممة وتقول إنها لمست تغيرًا داخليًّا يجعلها تبتعد عن أية مظاهر لا علاقة لها بأصل الشهر الكريم الذي من المهم أن يقوم فيه الفرد بواجباته على أكمل وجه ممكن، وهي واجبات تغسل الروح وتقرب النفس من بارئها وتنقي حياة الإنسان.
اقتنعت على مضض لكنني تذكرت مقولة والدتي أن الأصل في الإنسان هو الخير وعبادة الله والتقرب له، وأن الدنيا بمغرياتها تأخذنا عن هذا الطريق إلا أن عمر الإنسان ونضجه ووعيه يرده إلى ربه دائمّا ردًّا حسنًا.
فاللهم ردنا إليك ردًّا جميلًا حسنًا.
ومبارك عليكم الشهر الفضيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك