قبل أشهر من انعقاد المؤتمر العام المرتقب، كثف حزب العدل استعداداته التنظيمية لإجراء انتخاباته الداخلية، في خطوة تعكس بدء العد التنازلي لأحد أهم الاستحقاقات المؤسسية داخل الحزب خلال العام الجاري.
كواليس اجتماع الهيئة العليا ل العدل.
اللجنة العليا للانتخابات بالحزب، برئاسة عبد الغني الحايس، عقدت اجتماعًا موسعًا ضم عددًا من أعضاء الهيئة البرلمانية وقيادات تنظيمية، لمناقشة الإطار التنفيذي للعملية الانتخابية، سواء من حيث الجدول الزمني أو الضوابط المنظمة للتصويت والترشح وإدارة اللجان.
وبحسب المعطيات التنظيمية، تم اعتماد جدول زمني محدد لمراحل الانتخابات، مع حسم موعد غلق قاعدة بيانات العضوية المعتمدة للتصويت والترشح بنهاية فبراير 2026، وهو إجراء يُفهم منه تثبيت الكشوف الانتخابية مبكرًا لتجنب أي طعون أو نزاعات لاحقة تتعلق بأحقية المشاركة.
كما حسمت شروط الترشح بقصرها على الأعضاء العاملين المسددين لاشتراكاتهم، في إطار تطبيق قواعد النظام الأساسي، إلى جانب التأكيد على سرية الاقتراع، واعتماد بطاقات مختومة، وتحرير محاضر رسمية لأعمال الفرز، وهي إجراءات تنظيمية تُستخدم عادة لضبط العملية الانتخابية داخليًا وضمان سلامتها الشكلية.
أهمية انعقاد المؤتمر العام ل العدل.
تأتي هذه الاستعدادات في سياق سعي الأحزاب السياسية إلى إعادة هيكلة صفوفها استعدادًا لدورات تنظيمية جديدة، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية وتشريعية محتملة خلال السنوات المقبلة.
ويعد المؤتمر العام لأي حزب محطة أساسية لإعادة توزيع المسؤوليات القيادية، ومراجعة التوجهات السياسية، واعتماد خطط العمل للفترة التالية.
وتنظيم الانتخابات الداخلية يمثل أيضًا مؤشرًا على درجة المؤسسية داخل الكيانات الحزبية، حيث تعتمد بعض الأحزاب على التوافق، بينما تلجأ أخرى إلى منافسات انتخابية مباشرة لحسم المواقع القيادية.
وفي هذا السياق، فإن تثبيت قواعد واضحة للترشح والدعاية وحظر الحملات داخل مقار الاقتراع يعكس توجهًا لتقليل الاحتكاكات التنظيمية المحتملة.
كما أن غلق قاعدة البيانات مبكرًا يحمل دلالة إجرائية مهمة، إذ يمنع إدراج عضويات جديدة في اللحظات الأخيرة قد تؤثر على توازنات التصويت، وهو إجراء معمول به في العديد من التجارب الحزبية لضبط المشهد الداخلي.
وفي المجمل، تبدو تحركات الحزب جزءًا من مسار إعداد تنظيمي مبكر، يهدف إلى إدارة المؤتمر العام لعام 2026 وفق آليات لائحية محددة، بما يعكس انتقالًا من مرحلة التحضير الإداري إلى مرحلة تثبيت قواعد المنافسة الداخلية قبل فتح باب الترشح رسميًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك