الشهابي: سرقة 35 مليون دولار بتزييف صوتي في دولة خليجية .
علي الرميحي: الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم جزءا من ثقافة المجتمعات في العالم.
دافع عدد من أعضاء مجلس الشورى عن مقترحهم بتجريم التزييف العميق، بعد قرار لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بالمجلس برفض الاقتراح، حيث تمسك الأعضاء بأهمية تشديد العقوبات على مثل هذه النوعية من الجرائم، وهو ما يقضي بإضافة مادة جديدة تعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أنتج مادة مرئية أو مسموعة أو قام بتزييف مادة مرئية أو مسموعة بقصد تداولها أو نقلها أو توزيعها أو إرسالها أو نشرها أو إتاحتها، باستخدام أي وسيلة أو نظام تقنية المعلومات، إذا كان من شأنها أن تجعل غيره محلاً للازدراء أو العقاب أو كان ماسًا بالعرض أو خادشًا لسمعة العائلات أو كان لتحقيق غرض غير مشروع.
.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الشورى أمس، برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، التي انتهت إلى طلب اللجنة باسترداد تقريرها بشأن الاقتراح لمزيد من الدراسة.
.
وقال علي الشهابي ان الاقتراح يحدد سلوكا لم يأتِ عليه تجريم في القوانين النافذة ويضع القواعد المنظمة قبل وقوعها حتى لو كانت الآراء تقول ان هذه الظاهرة غير موجودة في البحرين، وليس معنى ذلك أن ننتظر وقوعها حتى يتم وضع تشريع منظم لها، مشيرًا إلى أن نص الاقتراح بقانون يجرم سلوكا لا يتم إلا بوسائل تقنية المعلومات، ولم يرد في قانون العقوبات، ما يمكن القول إن به نص ينطبق على ذات السلوك.
.
وذكر الشهابي أن إدارة الأمن السيبراني في وزارة الداخلية في أحد المؤتمرات قالت إن هذا النوع من السلوك في التزييف العميق بدأ ينتشر في العالم بشكل متسارع مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنية المعلومات، مشيرًا إلى قضية سرقة 35 مليون دولار باستخدام وسائل تقنية تغيير الصوت في إحدى دول الخليج العربية.
.
وأوضح أن مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات العربية المتحدة أكد وجوب رفع الوعي المجتمعي بمخاطر التزييف العميق، لتشكل خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل الرقمي وحماية سمعة الرموز الوطنية والمؤسسات الرسمية.
.
من جانبه، قال د.
محمد علي حسن إن التشريعات الحالية ليست كافية لتغطية التقنية المحددة في الاقتراح بقانون، ولم يسبق لأي قانون أن شملها، لأن الجريمة المشار إليها تعتبر من الجرائم المركبة، وما نشهده واقعًا في التطور المتسارع في وسائل تقنية المعلومات تكشف عن سرعة تطور التقنية واكتشافها، والتريث في إقرار هذه المادة سيفقد مملكة البحرين سبقها المعتاد في التشريعات المتقدمة، خاصة في تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي، في ظل اتخاد عدد من دول الجوار إجراءات وقوانين متقدمة تجرم إنتاج المواد المزيفة، ومن الأولى أن يذهب الاقتراح للحكومة الموقرة لدراسته.
.
من جهتها، أوضحت دلال الزايد أن الأثر المترتب على استخدام التزييف يمس الأشخاص وسمعة العوائل والخدش للحياء، ويكون استخدام تلك الوسائل لأغراض غير مشروعة مثل الابتزاز الذي يمتد أثره ليس فقط للشخص المساء إليه، بل حتى لعائلته، وأقصد هنا الأفعال التي تستخدم أعلى درجات التقنيات في التزييف العميق سواء في نقل الصوت أو الصورة، ولن يستشعر أحد ذلك الضرر النفسي والأدبي إلا من تعرض له.
.
وأكدت أن الاقتراح يكفل عدم الإفلات من العقوبة وتوفير التقنيات المطلوبة للاستدلال على المصدر القائم بهذا الفعل، مشيرة إلى وجود إشكالية عالمية وليست وطنية في صعوبة الحصول على تقنيات معنية للملاحقة والمتابعة ومعرفة المصدر، ولكن عندما تكون هناك تشريعات مواكبة ومحفزة وتعاون إقليمي ودولي في هذا الجانب، سيتم مكافحة هذه الافعال والوقوف على المصادر التي تقوم بهذه الأفعال.
.
وأشارت الزايد إلى أن النيابة العامة كجهة مستقلة تتلقى الشكاوى مباشرة بجرائم التزييف العميق، موضحة أن هناك الكثير من القضايا التي سجلت في هذا الجانب في مسألة النشر والإساءة وهذا مناط ومراد الاقتراح أن تتضمن بعض الأفعال الدقيقة.
.
وذكرت أن الاقتراح ليس منصرفا للتزييف العميق فقط، إنما تناول 3 أفعال متعددة أراد أن تكون تحت دائرة التجريم، وهي إنتاج مادة سمعية أو مقروءة أو مرئية، والقيام بالتزييف العميق.
.
من جهته، تطرق جمال فخرو النائب الأول لرئيس المجلس إلى مذكرة هيئة المستشارين القانونيين بالمجلس التي أكدت أن الاقتراح جاء استجابة لحاجة تشريعية ملحة لسد فراغ قانوني في قانون تقنية المعلومات، والتي وصفت الاقتراح بأنه نص وقائي، كما أنه نص يتواءم مع النصوص الدستورية، وهو نص جديد لم يسبق تنظيمه بنص خاص.
.
وذكر فخرو أن تقرير اللجنة تضمن رأي وزارة الداخلية بشأن الاقتراح بقانون، الذي أكد عدم الحاجة في الوقت الراهن إلى استحداث نص قانوني جديد يتعلق بالجرائم والتزييف العميق، إذ لم تسجيل جرائم في هذا الشأن، وأكد فخرو أن التطور التقني الآن يوجب علينا إصدارا تشريعيا يحمي المجتمع من التزييف العميق ومن سوء استخدام التكنولوجيا.
.
وأشار فخرو إلى أن وزارة الداخلية ذكرت أن مواد الاقتراح تم تغطيتها في مواد قانونية أخرى في قانون العقوبات، ولكن عند الاطلاع على هذه المواد وجد أنها لم تتناول ما يشير إلى المعاقبة على المواد المتولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتزييف غير الواقعي، مشيرًا إلى وجود الكثير من الفيديوهات في البحرين ثم زورت على لسانها ما لم يذكر.
.
وذكر أن عدداً من الدول من بينها مصر والأردن والصين والدنمارك وهولندا والسعودية ضمنوا في قوانينهم الحالية إما مواد مباشرة أو مواد تشير الى التزييف العميق.
.
وأكد فخرو أن مملكة البحرين لديها من الخبرات من يستطيعون أن يكونوا عونا وسندا للعدالة وإعداد تقارير عن عمليات التزييف العميق التي تسيء للأشخاص، وهي خبرات بحرينية يمكن الاعتماد عليهم.
.
من جهته، أكد د.
علي الرميحي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني أن موضوع الذكاء الصناعي أصبح اليوم جزءا من ثقافة المجتمعات في العالم، وقد يتركز الحديث لدى الغالبية على تطبيق (شات جي تي بي)، في حين أن هناك أكثر من 600 تطبيق موجود بخلافه، كما أن هناك عشرات الآلاف من البرامج المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى وجود ما يصل إلى 60 تقنية خاصة بالفيديو والتزييف العميق.
.
وذكر أن الموضوع شائك جداً ووجود أي تقنية حديثة اليوم يساء استخدامها بطبيعة الإنسان، وهناك سوء استخدام لكل التقنيات التي مرت على الإنسانية طوال السنوات الماضية.
.
وأشار إلى أن الجميع يتفق على أهمية المادة المقترح إضافتها للقانون، حيث قامت اللجنة بدراسة المادة مع الجهات المعنية، التي أكدت بدورها أنه لا يوجد حتى الآن أي جريمة من هذا النوع في مملكة البحرين، والجهات المختصة متمثلة في وزارة الداخلية والإدارات المشتركة معها تقوم بابتعاث المختصين إلى خارج البحرين لتبادل الخبرات والتجارب في موضوع الذكاء الاصطناعي.
.
وقال د.
الرميحي إن المجتمع الدولي لايزال يواجه صعوبة في عملية إثبات الجرائم بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث لم يتبلور الأمر بشكل واضح حتى الآن، ولذلك رأت اللجنة التريث في تقديم الاقتراح، خصوصًا أن هناك من يسعى لتقديم مشروع قانون شامل متخصص في الذكاء الاصطناعي وفق التجارب الدولية ووجهات النظر المختلفة.
.
بدوره، قال د.
عبدالعزيز أبل إن ما يحدث في العالم اليوم يجب أن نطلق عليه (انفجار تقني) بسبب الكم الهائل من التقنيات المتطورة، والتي قد يساء استخدامها من قبل العديد من الأشخاص لأهداف مشبوهة، مشيداً بجهود مقدمي الاقتراح بقانون على سبقهم التشريعي لاتخاذ خطوات متقدمة بسبب إساءة استخدام عدة تقنيات، والتي منها ما وصل إلى الإساءة بين دولتين وتزوير وتزييف أصوات وكلمات شخصيات في مناصب قيادية متقدمة في الدول.
.
وأكد أن المادة الإضافية الواردة في الاقتراح بقانون ستكون رادعا مسبقا لمن يفكر في تزييف أو تزوير المواد المرئية والمسموعة، بحيث يكون محاسبا أمام القانون، وهناك جوانب سلبية عديدة متعلقة بهذا المجال ينبغي ردعها مسبقًا، ولا ضرر اليوم في تقديم الاقتراح للحكومة الموقرة ومناقشته مجددًا في المجلس بما ينعكس على فائدة المجتمع.
.
وذكر علي العرادي عضو اللجنة أن التقرير أورد أن الحكومة سوف تقدم مشروع قانون عن الذكاء الاصطناعي بجميع استخداماته بما في ذلك التجريم.
.
وطلب من المجلس سحب التقرير وإعادته الى اللجنة لمزيد من الدراسة.
.
الشورى يختلف مع النواب بشأن مقترح أولوية التوظيف بالمؤسسات التعليمية الخاصة.
الزايد: نسبة مرتفعة لتوظيف البحرينيين في المؤسسات الخاصة بتعاون السلطتين والقطاع الخاص.
بالمخالفة لرأي مجلس النواب، رفض مجلس الشورى في جلسته أمس مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، المعد بناءً على اقتراح نيابي، والذي يتضمن إعطاء الأولوية لتوظيف البحرينيين الحاصلين على المؤهلات اللازمة لشغل الوظائف التعليمية في القطاع الخاص.
.
وأوضحت دلال الزايد أن مشروع القانون بما تضمن من إعطاء الأولوية لتوظيف البحرينيين في المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، هو هدف تتشارك فيه السلطتان التشريعية والتنفيذية، مشيرة إلى أن صياغة مواد القانون لم يتم ترتيب أثر على المؤسسات التعليمية الخاصة إذا ما لم تلتزم بتوظيف البحرينيين.
.
وذكرت أن الحكومة تبذل من الميزانيات في الميزانية العامة للدولة لدعم صندوق العمل (تمكين) وبرامجها المتنوعة وخاصة دعم أجور البحرينيين في مدد وبرامج مخصصة تمتد إلى 12 شهرًا لحين التوظيف ودعم الأجور بنسب متفاوتة تصل إلى 5 سنوات، وهذه الآلية إحصائيات التي أدت إلى ارتفاع نسبة البحرينيين في المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة سواء مدربين أو مديرين.
.
وأشارت الزايد إلى أنه بتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية والقطاع الخاص، فإن مملكة البحرين حققت نسبة مرتفعة على مستوى توظيف البحرينيين في المؤسسات التعليمية الخاصة، موضحة أن عام 2024 شكلت أعلى إحصائية في نسبة بحرنة شاغلي الوظائف.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك